صدر عن حزب “الكتائب اللبنانية” البيان الآتي:

“ينعى حزب الكتائب اللبنانية، بكثير من الأسى، الأباتي بولس نعمان، رجل الإيمان والحرية، وأحد الوجوه الوطنية التي اقترنت مسيرتها بالدفاع عن لبنان الإنسان، الحرّ، السيد، والمستقل.

برحيله، يخسر لبنان راهبًا ومفكرًا وطنيًا آمن بأن الإيمان لا ينفصل عن الحرية، وأن خدمة الإنسان لا تكتمل إلا بصون كرامته وحقه في وطن حرّ وسيّد.

يجمع حزب الكتائب بالأباتي نعمان تاريخ طويل من النضال الوطني والمقاومة في سبيل لبنان، ومن اللقاء حول قضية واحدة عنوانها حرية الإنسان وكرامته. وقد كان، في أصعب مراحل الحرب، شريكًا في صناعة الوعي الوطني، وحاضرًا إلى جانب الذين حملوا قضية لبنان ودافعوا عن حقه في أن يكون وطنًا حرًا لأبنائه.

ويستذكر الحزب فيه رجلًا لم يتخلَّ عن قناعاته في زمن المحن، فجمع بين رسالته الرهبانية والتزامه الوطني، وبين الكلمة والموقف، وبقي وفيًا للبنان الذي آمن به ودافع عنه.

إن حزب الكتائب، إذ يودّع الأباتي بولس نعمان، يحفظ له شهادته ومسيرته، ويعتبر أن غيابه خسارة وطنية، وأن ما تركه من فكر ومواقف والتزام يبقى أمانة للأجيال.

إلى الرهبانية اللبنانية المارونية، وعائلة الراحل ومحبيه، يتقدم الحزب بأحر التعازي، سائلًا الله أن يتغمد الأباتي بولس نعمان برحمته، وأن يمنحه راحة الأبرار، وأن يبقى لبنان الذي أحبّه وناضل من أجله حرًا، سيدًا، كريمًا”.