جزء من قذيفة على الأرض وبجانبة كرسيين - جانب من آثار القصف على كييف 15 - 9 - 2026

صدر الصورة، Getty Images

Published قبل 14 دقيقة

مدة القراءة: 3 دقائق

أفادت وكالة رويترز للأنباء يوم الثلاثاء عن وقوع هجمات قصف متبادلة بين روسيا وأوكرانيا استهدفت منشآت الطاقة، رغم موافقة الجانبين على الهدنة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلن ترامب يوم أمس الإثنين أنّ روسيا وأوكرانيا وافقتا على عدم استهداف البنى التحتية للطاقة لكل منهما.

وبدورها، أكدت روسيا اليوم الثلاثاء عبر المتحدث باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف ترحيبها بطرح الرئيس ترامب، بعد إعلان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي عن استعداد بلاده لاتخاذ خطوات للتهدئة.

وقالت رويترز إن روسيا قصفت محطات وقود في كييف يوم الثلاثاء، وقامت أوكرانيا بضرب مصفاة نفط روسية.

وأشارت إلى إطلاق روسيا 200 طائرة مسيرة خلال الليل على العاصمة كييف ومدن أخرى، ما أدى إلى مقتل شخصين.

ونقلت عن مسؤولين أوكرانيين أن روسيا استهدفت محطات وقود في كييف وبنية تحتية للطاقة والموانئ في مناطق أخرى.

وقال الرئيس زيلينسكي إن أوكرانيا ضربت مصفاة روسية في سيزران في منطقة سامارا الروسية على نهر الفولغا، ومنشآت لإنتاج الطائرات المسيرة في تاغرونغ وأوريول، وفق ما نقلت الوكالة.

وقال ترامب، يوم الاثنين، بعد إعلانه عن موافقة الطرفين على هدنة لوقف ضربات البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وروسيا، إن الحرب بين هاتين الدولتين، هي سبب ارتفاع أسعار النفط، وليست المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك إقفال مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط ومنشآت الطاقة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية خلال إيجازه الصحافي اليومي “لقد اطلعنا على ما نشره الرئيس ترامب. ونرى أنها فكرة جيدة، ومبادرة طيبة”، وأضاف قائلاً “نحن نؤيد دائماً الحلول السلمية”.

ووصف زيلينسكي في حديثه الصحفي اليومي أمس، اقتراح الرئيس ترامب بوقف الضربات المتبادلة على الأهداف المتعلقة بالطاقة، بأنه “قوي”. وقال إن أوكرانيا تدعمه إن كان بمثابة خطوة أولى في سبيل التهدئة، وإن كان سيؤدي إلى وقف روسيا “الهجمات على بنيتنا التحتية الحيوية ووقف هجماتنا رداً على ذلك”.

ورغم ذلك، استأنف الجانبان منذ ليل أمس الهجمات المتبادلة على منشآت للطاقة.

وقالت رويترز إنّه أثناء الهجوم الروسي على أوكرانيا، نفّذت بولندا المجاورة عمليات طيران عسكري قالت القوات البولندية إنها خطوة وقائية، وأعلنت لاحقاً أنه لم يحدث أي انتهاك لمجالها الجوي.

الدنمارك تتهم روسيا

اتهمت الدنمارك الثلاثاء روسيا بإطلاق قنبلتين مضيئتين باتجاه مروحية تابعة لها كانت تنفّذ مهمة فوق بحر البلطيق، واصفة الأمر بأنه “عمل متهور”، فيما ردت موسكو معتبرة أن المروحية أقدمت على “مناورات استفزازية”.

وقالت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن في منشور عبر منصة إكس إن “الأعمال الروسية تهدف إلى الترهيب وزرع الفرقة، لكنها لن تنجح. لن نتراجع”. وبحسب الجيش الدنماركي، وقعت الحادثة مساء الاثنين قبالة سواحل غيدسر في أقصى جنوب الدنمارك.

وأكّد الجيش في بيان أن سفينة حربية روسية استهدفت إحدى مروحياته، موضحاً أنها كانت وقت استهدافها تُجري عملية تصوير روتينية قرب فرقاطة روسية راسية في المياه الدولية.

وأضاف أن الفرقاطة أطلقت “قنبلتين باتجاه المروحية، مرّت إحداهما على مقربة منها”. ولم توضح السلطات الدنماركية ما إذا كانت المروحية قد تضررت.

وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن إن الحادثة “غير مقبولة مطلقاً وكان من الممكن أن تعرض حياة أشخاص للخطر”.

وأضاف “روسيا تتجاوز باستمرار حدود ما تعتبره سلوكاً مقبولاً”، مشدداً أن “هذا أمر لا يمكننا قبوله”.

كما نددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالتصرف الروسي. وقالت في منشور على منصة إكس “مرة أخرى تجد أوروبا نفسها في مواجهة السلوك غير المسؤول والخطير لروسيا”.

من جهتها، سارعت موسكو إلى إلقاء المسؤولية على عاتق الدنمارك.

وندّد السفير الروسي في الدنمارك فلاديمير باربين بـ”مناورات استفزازية” قامت بها المروحية الدنماركية فوق بحر البلطيق، نافياً أنها كانت تقوم بـ”تدريب روتيني”، وفق ما أورد في بيان أُرسل إلى وكالة فرانس برس.

وقال إن “هذا الحادث الأخير يثبت أن مشكلات التواصل لا تأتي من جانب سفن البحرية الروسية، بل من الطرف الدنماركي”.

واستدعى راسموسن السفير الروسي “لتوضيح ملابسات هذه الحادثة”، وفق ما جاء في بيان لوزير الخارجية كما ذكرت وسائل إعلام دنماركية أن وزير الدفاع يبه بروس استدعى ممثلين عن الأحزاب في البرلمان لعقد اجتماع في مقر وزارته وإطلاعهم على تفاصيل الحادثة.