تحديث مستمرتحديث مستمر,

Published On 16/9/202616/9/2026

|

آخر تحديث: 11:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11:11 (توقيت مكة)

توفي 14 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، وأصيب 25 آخرون، في حين لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض، في انهيار عمارة سكنية بمنطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة كانت تؤوي عشرات النازحين.

وانهار مبنى العمارة المتضرر من القصف الإسرائيلي خلال الحرب والمكون من 6 طوابق فجر اليوم الأربعاء على رؤوس ساكنيه من النازحين بينما كانوا نائمين، إضافة إلى الخيام المجاورة، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة.

قصص مقترحة list of 2 itemsend of list

وقال مراسل الجزيرة إن وحدات الدفاع المدني تمكنت حتى الآن من انتشال 9 جثث، بينها أطفال ونساء، وإنقاذ 14 مصابا، في حين لا يزال العدد الأكبر مفقودا أو تحت الأنقاض.

وقال الدفاع المدني، في تصريح صحفي، إن طواقمه، بالتعاون مع طواقم البلدية، تواصل منذ ساعات منتصف الليل عمليات البحث والإنقاذ لإخراج العالقين تحت أنقاض عمارة “السعادة” وسط ظروف ميدانية صعبة، في حين لا يزال نحو 100 شخص ما بين مصاب ومفقود جراء انهيار العمارة.

وأفادت وزارة الصحة بالقطاع وشهود عيان في وقت سابق بوصول جثامين 6 شهداء إلى مجمع الشفاء الطبي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر بفرق الإنقاذ أنها قد تحتاج إلى أكثر من 3 أيام للتعامل مع الكارثة الإنسانية في ظل النقص الشديد في التجهيزات.

وقال شهود إن فرق الإنقاذ تستخدم إمكانات محدودة للوصول إلى العالقين، وإن طفلا ظل تحت الركام لأكثر من ساعة، وناشد الدفاع المدني الجهات التي تمتلك معدات ثقيلة التدخل للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

وبحسب سكان المنطقة، كان العشرات يقيمون في المبنى، معظمهم من النازحين، كما كانت العمارة قد تعرضت لأضرار وتصدعات خلال قصف إسرائيلي سابق.

مطالبات بتوفير معدات ومنازل

وحذر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي، من أن نحو 2000 مبنى متضرر وآيل للانهيار في قطاع غزة ما زال مأهولا بالسكان والنازحين، داعيا المجتمع الدولي إلى توفير المعدات والآليات اللازمة لتمكين فرق الإنقاذ من انتشال المفقودين.

وأضاف أن طواقم الإنقاذ تواصل انتشال الضحايا من تحت أنقاض المبنى المنهار، مشيرا إلى وجود أكثر من 50 طفلا تحت الركام، فيما تسمع الطواقم أصوات مواطنين عالقين وتحاول الوصول إليهم.

وأوضح أن فرق الدفاع المدني تحتاج إلى معدات ثقيلة وإمكانات إضافية لعمليات الإنقاذ، متهما الاحتلال الإسرائيلي برفض إدخال هذه المعدات إلى القطاع.

من جانبه، قال رئيس بلدية غزة يحيى السراج، إن انهيار المبنى ينذر بخطر انهيار مزيد من المباني السكنية المتضررة، وشدد على ضرورة إدخال المنازل المتنقلة قبل حلول فصل الشتاء، لتوفير بدائل للسكان والنازحين.

Civil Defence workers attempt to rescue people trapped beneath the rubble of a residential building that had been damaged in an earlier Israeli strike during the war and collapsed on Wednesday, in Gaza City, September 16, 2026. REUTERS/Mahmoud Issaفرق الدفاع المدني تحتاج إلى معدات ثقيلة وإمكانات إضافية لعمليات الإنقاذ (رويترز)إمكانيات طبية محدودة

بدوره، قال مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة إن الإمكانات الطبية محدودة وتتراجع، فيما يعاني القطاع الصحي من نقص الوقود، مشيرا إلى أن أكثر من 60% من سيارات الإسعاف معطلة، وأن التأخر في نقل الجرحى إلى المستشفيات يفاقم أعداد الوفيات.

من جهتها طالبت زارة الصحة في غزة برفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر فورا وإجلاء المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج.

ووجهت خطابا مباشر وصارما للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لإدخال الوقود والإمدادات الطبية.

وأوضحت أن نقص الوقود تسبب في شلل وسائل النقل مما أدى إلى عدم وصول الأطباء للمرافق الطبية.

Volunteers and rescuers carry a body recovered from the rubble of a collapsed building in the Tal al-Hawa area of Gaza City on September 16, 2026.انتشال الشهداء من أنقاض المبنى المنهار (الفرنسية)غياب البدائل

وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة إلى أن الأهالي يلجؤون إلى المباني المنهارة بسبب غياب البدائل، مؤكدا أن الفجوة بين الاحتياجات والمساعدات كبيرة، وأن أكثر من 90% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن انهيار مبنى في مدينة غزة.

ودعا المكتب الحكومي دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح جميع المعابر أمام إدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ، بما يمكن فرق الإنقاذ من التعامل مع المباني المنهارة والمهددة بالسقوط.

وأكد أن استمرار منع إدخال المعدات اللازمة يفاقم المخاطر التي يواجهها السكان، في ظل انتشار المباني المتصدعة في مناطق مختلفة من القطاع.

وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.