طرحت وزارة الداخلية مشروعاً شاملاً لتعديل اللائحة التنفيذية لنظام المرور يهدف إلى تعزيز السلامة العامة، وتقليص الإصابات والوفيات الناتجة عن الحوادث، ورفع تصنيف المملكة عالمياً في مؤشرات الشأن المروري.وتضمن المشروع إجراءات حازمة تشمل التنفيذ المباشر على الحسابات البنكية للمخالفين، وإبعاد المقيمين، ومصادرة مركبات المفحطين.وكشفت اللائحة المقترحة عن آليات صارمة لتحصيل الغرامات، تجيز الحجز والتنفيذ المباشر على أرصدة الحسابات البنكية للمخالفين.ويُطبق هذا الإجراء في حال عدم السداد خلال 15 يوماً من انتهاء مهلة الاعتراض أو رفضه من المحكمة المختصة، مع إمكانية طلب المخالف مهلة إضافية تصل إلى 90 يوماً للسداد.تجزئة سداد قيمة الغرامةوفي المقابل، أتاحت اللائحة تجزئة سداد قيمة الغرامة للمخالفة الواحدة، وتخفيض قيمتها بنسبة لا تتجاوز 25% من الحد الأدنى وفقاً لضوابط محددة.وأقرت اللائحة نظاماً للنقاط المرورية يُسجل بحق المخالفين بناءً على خطورة المخالفة، وتسحب رخصة القيادة في حال بلوغ المخالف 60 نقطة خلال سنة ميلادية واحدة.وتتدرج عقوبة السحب لتبدأ ب 30 يوماً في المرة الأولى، و90 يوماً في المرة الثانية، و180 يوماً في المرة الثالثة. وفي المرة الرابعة تُلغى الرخصة نهائياً، ولا يُسمح باستخراج رخصة جديدة إلا بعد مضي سنة واجتياز برنامج تأهيلي مكثف.**media[3121126]**إبعاد غير السعوديونصت اللائحة بوضوح على إبعاد غير السعودي، ومنعه من دخول المملكة نهائياً بعد تنفيذ عقوبته، حال صدور حكم قضائي نهائي بإدانته في مخالفات تعرض السلامة العامة للخطر.واستثنت اللائحة الدبلوماسيين، ومواطني دول مجلس التعاون، والمستثمرين الأجانب، وحاملي الإقامة المميزة، ومن لهم روابط أسرية بالسعوديين.وغلظت اللائحة عقوبات الحوادث الجسيمة الناتجة عن التعدي أو التفريط. يعاقب المتسبب في حادث ينتج عنه وفاة أو زوال عضو أو تعطيل منفعته، بالسجن مدة تصل إلى أربع سنوات وغرامة لا تزيد على 200 ألف ريال.أما الحادث الذي ينتج عنه إصابة تزيد مدة الشفاء منها على 15 يوماً، فيعاقب متسببه بالسجن لسنتين وغرامة 100 ألف ريال كحد أقصى.معارض ووكالات السياراتوحسمت اللائحة التي نشرت عبر منصة استطلاع عقوبة ممارسة «التفحيط»، لتبدأ في المرة الأولى بحجز المركبة 15 يوماً وغرامة 20 ألف ريال.وتصل في المرة الثالثة إلى حجز المركبة، وغرامة مالية قدرها 60 ألف ريال، مع الإحالة للمحكمة للنظر في مصادرة المركبة وسجن المخالف.وفيما يخص معارض ووكالات السيارات، حظرت اللائحة التعامل النقدي، وألزمتها بحصر عمليات الدفع في الوسائل الإلكترونية المعتمدة.ومنعت المعارض من إبرام عقود بيع لمركبات بها تلفيات في الهيكل الخارجي دون موافقة الإدارة المختصة، وفرضت غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال، وإلغاء الترخيص للمعارض المخالفة عند تكرار التجاوزات.**media[3121128]**مركبات النقل الثقيلواستهدفت اللائحة مركبات النقل الثقيل بضوابط حازمة لحماية البنية التحتية، وفرضت غرامات تصل إلى 100 ألف ريال في حال تجاوز الأوزان والأبعاد المقررة، حيث تتضاعف العقوبة عند التكرار، ومنعت المركبات المخالفة للوزن من مواصلة السير على الطرق حتى إزالة المخالفة المسببة للمنع.وحددت اللائحة سن 17 عاماً لاستخراج ترخيص قيادة مؤقت، و18 عاماً للرخصة الخاصة، و20 عاماً للرخصة العامة، وربطت ساعات التدريب في مدارس القيادة بمستوى إجادة المتقدم، لتبدأ من 6 ساعات لمن يجيد القيادة، وتصل إلى 90 ساعة لمن لا يجيد قيادة مركبات الأشغال العامة.وفرضت غرامات تصل إلى 200 ألف ريال على المدارس التي تزاول النشاط دون ترخيص أو تخالف المناهج المعتمدة.اختصاصات الفحص الفنيوصنفت اللائحة الحوادث إلى بسيطة وجسيمة، وأجازت توثيق الحوادث البسيطة تقنياً عبر الوسائل المعتمدة ومغادرة الموقع دون انتظار وصول المرور لتسهيل الحركة.كما حددت المخالفات التي تعرض السلامة العامة للخطر، وتتضمن تجاوز السرعة بأكثر من 50 كلم/ساعة، وتجاوز الإشارة الحمراء، والمراوغة بين المركبات، والقيادة تحت تأثير المسكرات.وأضافت نصوصاً تنظيمية لتوائم التحول الرقمي مع منصات وزارة الداخلية، وإسناد اختصاصات الفحص الفني والمعدات الثقيلة للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.