أحمد شعبان (بيروت)
توالت التحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، جراء تواصل العمليات العسكرية، وسط تاكيدات أن المدنيين يتحملون العبء الأكبر من تداعيات التصعيد، وسط موجات نزوح واسعة ووضع هش قابل للانهيار في أي لحظة.
الأزمة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى القطاعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت تتراجع فيه قدرة الدولة اللبنانية على توفير الاحتياجات الأساسية وإعادة الإعمار.
وفي هذا الاطار، شدد المحلل السياسي اللبناني، أحمد عياش، على أن لبنان يمر بمرحلة متواصلة من التداعيات منذ عام 2023، عندما بدأت حرب غزة، ثم انتقل التدهور إلى لبنان من خلال حروب الإسناد التي شنها «حزب الله»، موضحاً أن البلاد تعيش مرحلة تتوالى فصولها، فيما يقع ثقل نتائجها على كاهل المدنيين، خاصة في الجنوب.
ولفت عياش، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن مدينة النبطية تضم عشرات الآلاف من السكان، وتأتي في قلب تداعيات التصعيد، حيث تتوالى المآسي وسقوط الضحايا بين المدنيين، مما أدى إلى موجة نزوح كبيرة نتيجة فقدان الأمل في العيش باستقرار وطمأنينة.
واعتبر أن أزمة النزوح في الجنوب تمثل المأساة الكبرى في لبنان، الذي سيظل غارقاً في تداعياتها، مشيراً إلى أن أي محاولة لمعالجة هذا الملف ترتبط بالضرورة ببحث سبل وقف الحرب وشروط إنهائها، وكيفية خروج البلاد من هذه المرحلة العصيبة.
