أعلنت  فرنسا  اليوم الثلاثاء  (22 سبتمبر/ أيلول) عن استعدادها للمساهمة في “تأمين” منشآت الطاقة السعودية التي تتعرّض لهجمات على أيدي الحوثيين المدعومين من إيران، وذلك في إطار “نهج دفاعي بحت”، بحسب مصدر دبلوماسي.

وصرّح المصدر لوكالة فرانس برس أن فرنسا مستعدة لتأمين البنية التحتية للطاقة السعودية في ينبع وعلى امتداد خط أنابيب الشرق-الغرب، وأشار إلى أن ذلك “لا ينطوي بأي حال من الأحوال على المشاركة في النزاع ضدّ  الحوثيين”.

وكانت السعودية قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر إيقاف العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، بعد تعرضه للاستهداف بطائرات مسيّرة مصدرها  العراق، يوم الخميس 10 سبتمبر/ أيلول.

ومنذ اندلاع حرب إيران وإغلاق  مضيق هرمز، اكتسبَ خط أنابيب شرق-غرب في السعودية أهمية إضافية، إذ تستخدمه المملكة لنقل النفط من حقول الإنتاج في الشرق إلى سواحل البحر الأحمر للتصدير.

بريطانيا تدعم السعودية عسكرياً

بدوره أعلنَ رئيس الوزراء البريطاني  آندي بيرنام  الاثنين (21 سبتمبر/ أيلول) أن بريطانيا وافقت على تقديم دعم عسكري محدود للسعودية لمواجهة هجمات المتمردين الحوثيين.

وقال بيرنام وهو على متن طائرته المتوجهة إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه وافق على أن توفر القوات الجوية الملكية البريطانية خدمة التزود بالوقود جواً للطائرات السعودية، وتستمر الاتفاقية لعدة أسابيع، وستتم مراجعتها بشكل مستمر.

سيبدأ الاتفاق خلال الأيام المقبلة وفق مسؤولين، وسيتضمن قيام طائرة واحدة من طراز “فوييجر” تابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية بتزويد الطائرات السعودية بالوقود أثناء تنفيذها مهام “دفاعية”.

وقال بيرنام إنه “يتصرف لحماية مصالح بريطانيا والمنطقة الأوسع، لأن السعودية تتعرض بالطبع لهجمات، وتواجه احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات، ونحن بحاجة إلى إبقاء تلك الممرات (الخاصة بالنفط) مفتوحة”.

جاء ذلك استجابةً لطلب السعودية من حلفائها الأسبوع الماضي، ومن بينهم فرنسا وبريطانيا وباكستان ومصر، نشر دعم للدفاع الجوي في المنطقة للمساعدة في التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون وجماعات أخرى مدعومة من إيران على المملكة.

مجموعة السبع تدعو الحوثيين لوقف هجماتهم

أعربت  مجموعة السبع  عن دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، بعد تصاعد هجمات الحوثيين التي تزيد من تعقيد الحرب.

وشنّ الحوثيون مؤخراً عدّة هجمات، سيطروا من خلالها على الساحل الغربي لليمن وصولاً إلى باب المندب، ما يثير قلقاً على التجارة العالمية ويساهم في رفع أسعار الطاقة.

وبذلك تسيطر إيران وحلفائها على مضيقين أساسيين، هما هرمز وباب المندب  اللذين تعتمد عليهما دول الخليج اعتمادا كبيرا، ولا سيما السعودية، أكبر مصدّر للنفط الخام.

وقال قادة دول  مجموعة السبع  التي تضم كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة واليابان، في بيان، “ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية، وكل التهديدات والهجمات ضد الملاحة المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نيّة”، كما دعا البيان إيران إلى “وقف تسليح الحوثيين ودعمهم”.

من جانبه قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في بيان أُلقيَ يوم أمس: “إن السعودية نفذت حتى اليوم السابق 760 غارة جوية على مناطق مختلفة في  اليمن واقعة تحت سيطرة الحوثيين. وأضاف: “أوليس عدداً كبيراً؟ لو قُصِفت باكستان بسبعمئة وستين غارة، أو تركيا بسبعمئة وستين غارة، أو أي بلد هنا أو هناك، ألا يُجعل منها مشكلة كبيرة؟”.

كما اتهم السعودية بالسعي إلى “توريط” تركيا وباكستان في الحرب واستقدام مقاتلين من سوريا، ووقعت السعودية وباكستان وتركيا الشهر الماضي “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” التي تنص على الدفاع المتبادل في حال تعرّض أي من الدول الثلاث لهجوم.