تُناقش الندوات مقام المؤلفات الموسيقية وتسجيلاتها والقصص الكامنة وراءها (متاحف قطر)

في مطلع القرن العشرين، حفظت استوديوهات التسجيل في القاهرة أصوات عصر الموسيقى الذهبي على أسطوانات هشة، وخلّدت أصواتاً وأساليب فنية كانت ستندثر لولا ذلك.

متحف لوسيل، ضمن سلسلة متواصلة من المحاضرات والفعاليات العامة، يعقد يوم 28 من الشهر الحالي، حلقة نقاشية تتناول ذلك التراث الموسيقي ويعيد إحياءه من خلال “أصداء القاهرة: إحياء الموسيقى المصرية من عام 1900″، إضافة إلى حفل موسيقي مع فرقة أوكسفورد مقام التي تأسست في بريطانيا عام 2008.

ووفق بيان متاحف قطر الصادر اليوم يُناقش أعضاء من فرقة أوكسفورد مقام المؤلفات الموسيقية وتسجيلاتها والقصص الكامنة وراءها، فضلاً عن التحديات التي تواجه جهود إحياء الأعمال التي سُجِّلت أول مرة على أسطوانات شيلاك القديمة.

ويُنظَّم الحدث من الساعة الخامسة والنصف حتى السابعة والنصف مساءً في جامعة جورجتاون في قطر، ويُقدَّم ضمن سلسلة حوارات “قطر تُبدِع” التي تجمع بين الرؤى المحلية والإقليمية والدولية من خلال نقاشات متعددة التخصصات في مجالات الفن والتصميم والعمارة والسينما والموسيقى بالشراكة مع جامعة جورجتاون في قطر.

ومن بين المتحدثين مارتن ستوكس، الذي يشغل حالياً منصب بروفيسور الملك إدوارد للموسيقى في جامعة كينغز كوليدج لندن، وهو ذائع الصيت على الصعيد الدولي بصفته اختصاصياً في علم موسيقى الشعوب، إذ تنصبُّ أبحاثه على الموسيقى والهوية والحياة الثقافية في أرجاء الشرق الأوسط.

يشارك أيضاً بشير سعادة، الأستاذ المحاضر في جامعة ستيرلينغ، وعازف الناي العربي، والذي يُركز في أعماله على الجمع بين التراث الموسيقي ودراسات الصوت؛ وصوفي فرانكفورد، الباحثة المُشاركة في جامعة كينغز كوليدج لندن والاختصاصية في الأنثروبولوجيا، وتسلّط دراساتها الضوء على ثقافات الموسيقى المصرية والأرشيفات والحياة الاجتماعية للموسيقى في المنطقة.

في اليوم التالي، الثلاثاء (29 سبتمبر) تحيي الفرقة في أداء مباشر كامل هذه المقطوعات الموسيقية. تُقدِّم الأمسية عروضاً موسيقية يشرف عليها خمسة من أعضاء فرقة أوكسفورد مقام وهم: مارتن ستوكس، وبشير سعادة، وصوفي فرانكفورد، إلى جانب طارق بشير، المغني وعازف العود المتخصص في إحياء الموسيقى المصرية العثمانية من أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين بدقة شديدة، ووليد زايدو، عازف الإيقاع الذي تمتد عروضه في الموسيقى الكلاسيكية والشرقية لتشمل الشرق الأوسط وأوروبا.

تشتهر الفرقة بنهجها المبتكر في الموسيقى العربية الكلاسيكية؛ إذ تحيي أعمالاً تاريخية من خلال البحث المعمّق، وتقنيات تسجيل متَّبعة في حقب معينة، واسترجاع مؤلفات منسية وتقديمها للجماهير المعاصرة. ويكتسي أداء الفرقة ولقاء النقاش حول تراث مصر الموسيقي في هذا التوقيت أهمية خاصة، في ظل استعدادات قطر لتنظيم العام الثقافي 2027 مع مصر، استشرافاً لعام زاخر بالتبادل الثقافي بين البلدَين.