تحمل الدورة الرابعة والثلاثون من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية اسم أمير الغناء العربي الراحل هاني شاكر، وتقام خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، احتفاء بمسيرته الفنية وإسهاماته في الأغنية العربية.
ويأتي اختيار اسم هاني شاكر للدورة الجديدة تقديرا لمسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها مئات الأغاني والألبومات، واحتل مكانة بارزة بين نجوم الغناء في مصر والعالم العربي.
قصص مقترحة list of 2 itemsend of list
كما أعلنت دار الأوبرا عن الملصق الترويجي “البوستر” الرسمي للدورة، الذي يتصدره الكمان باعتباره العنصر البصري الرئيسي في التصميم، ويظهر بتفاصيله وألوانه وسط خلفية داكنة، بينما يبرز اسم المهرجان بالخط العربي، في معالجة تجمع بين الطابع الموسيقي والهوية العربية للمهرجان.
وجاء التصميم بتوقيع قسم الغرافيك بدار الأوبرا المصرية، من خلال المصممين إيهاب عبد العزيز ومصطفى عبد المنعم، فيما حضرت صورة مبنى دار الأوبرا في الجزء السفلي من البوستر، في إشارة إلى المكان الذي يحتضن فعاليات المهرجان.
تفاصيل أزمة تكريم هاني شاكر في تونس
اشتعل الجدل أخيرا حول تكريم الفنان الراحل هاني شاكر، بعد زيارة ممثل لإحدى الجهات الموسيقية التونسية إلى مصر لتسليم درع تكريمية باسمه، وسط خلاف بشأن الصفة الرسمية للجهة التي يمثلها.
وأوضح طارق مرتضى، المستشار الإعلامي لنقابة المهن الموسيقية المصرية، أن الزائر قدم نفسه باعتباره ممثلا لنقابة الموسيقيين في تونس، قبل أن يتبين أن الجهة التي ينتمي إليها جمعية، ولا تمثل النقابة التونسية رسميا.
وأضاف أن الزائر تمسك بتسليم الدرع إلى مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية المصرية، الذي كان خارج البلاد لأداء مناسك العمرة، ورفض أن تتسلمه الفنانة نادية مصطفى، عضو مجلس إدارة النقابة، نيابة عنه.
وأكد مرتضى أن النقابة المصرية لم ترفض تكريم هاني شاكر، وإنما تحفظت على تقديم المبادرة باعتبارها صادرة عن جهة نقابية رسمية، من دون تنسيق مسبق مع المؤسسة المعنية. واعتبر أن ما حدث كان تحركا فرديا لا يعكس طبيعة العلاقات الفنية بين مصر وتونس.
وفي بيان رسمي، أكدت نقابة المهن الموسيقية التونسية أن الجهة التي نظمت الزيارة جمعية لا تمثلها ولا تتحدث باسمها، مشددة على أن أي تعاون مع نظيرتها المصرية يجب أن يسبقه تنسيق رسمي وكتابي، واتفاق واضح بين الطرفين.
وأعربت النقابة التونسية عن أسفها لسوء الفهم الذي أثارته الواقعة، ووصفتها بأنها حالة فردية ومعزولة، مؤكدة تمسكها بعمق العلاقات الفنية بين البلدين وحرصها على استمرار التعاون بين موسيقييهما وفنانيهما.
من جانبه، اعتبر مرتضى أن البيان التونسي حسم الجدل، مؤكدا أن النقابة المصرية ترحب بتكريم الفنانين، لكنها تتمسك بأن تجري أي مبادرات تحمل صفة نقابية عبر القنوات الرسمية المتفق عليها.
مسيرة حافلة بالأعمال الفنية
وكان الفنان المصري الملقب بـ “أمير الغناء العربي” قد رحل عن عالمنا في مايو/أيار 2025 عن عمر ناهز 73 عاما، بعد معاناة مع المرض وتراجع حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة.
وفي أيامه الأخيرة، كان شاكر يتلقى العلاج في العاصمة الفرنسية باريس، بعدما تعرض لأزمة صحية استدعت نقله إلى العناية المركزة، قبل أن تشهد حالته تدهورا مفاجئا.
وخلال مسيرته التي امتدت لأكثر من خمسة عقود، ترك شاكر بصمة بارزة في الأغنية العربية، وقدم مئات الأعمال الغنائية، كما تولى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر عام 2015.
وقدم الفنان الراحل خلال مشواره أكثر من 600 أغنية، إلى جانب 29 ألبوما غنائيا، من بينها “اليوم جميل” و”كن فيكون” و”اسم على الورق” و”قربني ليك”، فضلا عن مجموعة كبيرة من الأغاني التي حافظت على حضوره في الساحة الغنائية العربية.
كما امتدت تجاربه الفنية إلى السينما والمسرح، إذ شارك في عدد من الأفلام، من بينها “عندما يغني الحب” و”هذا أحبه وهذا أريده”، إلى جانب ظهوره على خشبة المسرح في عرض “سندريلا والمداح”.
