من ضيوف مهرجان “Mailla” تشبيك الأدبي في باريس (الموقع الرسمي للمهرجان)
داخل قصرٍ ارتبط تاريخياً بذاكرة الهجرة والاستعمار، تلتقي في باريس على امتداد ثلاثة أيامٍ أصواتٌ أدبية تحمل حكايات المنفى والاقتلاع وتعدد الهويات. في قصر بورت دوريه، ينعقد من 25 إلى 27 سبتمبر/ أيلول مهرجان “Maillage” الأدبي، أي “التشبيك”، في دورته الأولى، بمشاركة نحو ثلاثين كاتباً وكاتبةً وفناناً، ضمن برنامج يجعل الهجرة والمنفى والذاكرة والهويات المتعددة، إلى جانب الاستعمار واللغة والبيئة، محاور أساسية للقاءات والقراءات والعروض والورشات.
وتحتل ذاكرة الاستعمار إحدى الثيمات المركزية في الدورة، من خلال لقاء “التفكير في جراح الاستعمار” المقرر غدا السبت، بمشاركة الكاتب المغربي عبد الله الطايع، والكاتبة والممثلة رشيدة بركني، إلى جانب جيروم فيراري ومارغو هيمريش وكليمانتين ميتوني. ويضع اللقاء آثار التجربة الاستعمارية في الذاكرة والكتابة أمام تجارب أدبيةٍ مختلفة، في فضاءٍ يحمل هو نفسه أثراً من تاريخ فرنسا الاستعماري. ويتقاطع هذا المحور مع جولة “Civiliser” التي يقودها كِيفي دونات من “Le Paris Noir” على آثار المعرض الاستعماري لعام 1931، السبت والأحد المقبلين.
وفي اليوم نفسه، تنتقل الأسئلة إلى اللغة والهوية والإرث العائلي في لقاء “نحتاج إلى كلمات جديدة”، الذي يجمع الكاتبة الفرنسية من أصلٍ جزائري لويزا اليوسفي والفنان ريان ياسمينه، في صيغة تمزج القراءة بالعمل البصري. ويستعيد المهرجان كذلك الذاكرة الشخصية عبر ورشة “ما طعم ذكرياتك؟”، التي تصل الكتابة بالمسرح وذكريات الطفولة والعائلة، إلى جانب ورشة “من أين أتيت؟” مع أوليفيا إلكايم، بشكلٍ يجعل الذاكرة الفردية مدخلاً إلى أسئلة أوسع حول الانتماء وانتقال الحكايات بين الأجيال.
يضع اللقاء تجربة الرحيل وفقدان المكان والذاكرة في صلب أعمال أدبيةٍ وغرافيكيةٍ تستكشف أثر الاقتلاع في الجسد والكتابة
أما المنفى، فيأخذ موقعاً مباشراً في برنامج الأحد، ضمن لقاء “ما الذي يفعله المنفى بالأرواح والأجساد؟”، بمشاركة جاد هلال، ومنال خليل وثيليسّون أوريليان، وبولينا باناسينكو وسيرغي شيكالوف، ودلفين هيرمانس. ويضع اللقاء تجربة الرحيل وفقدان المكان والذاكرة في صلب أعمال أدبيةٍ وغرافيكيةٍ تستكشف أثر الاقتلاع في الجسد والكتابة. وتتصل بهذا المحور مشاركة دياطي ديالو في “الارتحال الأدبي” حول نصوص ماي أييم.
اسأل عربي

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.
ويحضر الروائي السنغالي محمد مبوغار سار، ضيف شرف الدورة، في أكثر من محطة، من حوار حول التاريخ والأدب مع المؤرخ بيار سينغارافيلو، إلى لقاء يجمعه بالروائي الأميركي من أصلٍ إثيوبي ديناو منغستو، ثم حوار الأحد مع الروائية الكاميرونية هيملي بوم حول “فن الروائي”. ويشارك سار أيضاً في “الساعة الصوفية”، وهو حوارٌ شعري وموسيقي مع غيلدا؛ كما يفتح مع الكاتب والناقد الكونغولي بونيفاس مونغو مبوسا مكتبته “الجانبية”، مستعيداً الكتب التي رافقت تكوينه الأدبي.
ولا يحصر المهرجان الأدب في الرواية واللقاء التقليدي، إذ تمتد برمجته إلى القصص المصورة والأداء والرسم والقراءات الجماعية والكتابة في طور التشكل. ويقدم الفنان بابي بادالوف عمل “Visual Words”، فيما يخصص المهرجان مساحةً للأصوات الأدبية الصاعدة من خلال طلبة ماستر الإبداع الأدبي بجامعة باريس 8، الذين يقرأون نصوصاً قيد الكتابة تتناول المنفى والهجرة والاستعمار والهويات المتعددة والتمييز.
كما تستعيد الدورة صلة الأدب بقضايا البيئة عبر حضور جوائز بورت دوريه، التي ترتبط موضوعاتها بالهجرة والتعدد ومكافحة التمييز والتنوع البيولوجي والاستعجالات البيئية.
