عاد فيديو قديم إلى التداول على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم أنه يوثق اعتقال اللواء في جيش النظام السوري السابق سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، في لبنان.
ويظهر المقطع حشدًا من المسلحين والمدنيين، فيما يقتاد أشخاص ملثمون رجلًا يرتدي ملابس رياضية زرقاء.
والمقطع تداولته حسابات بصيغ مختلفة، بينها “أنباء تشير إلى اعتقال سهيل الحسن في لبنان”، وأخرى تزعم توقيفه من جانب المخابرات اللبنانية.
لكن تحقق صحيفة “النهار” اللبنانية، أظهر أن الفيديو يعود إلى ديسمبر/ كانون الأول 2024، وأنه نُشر حينها بروايات متناقضة بشأن هوية الشخص ومكان اعتقاله.
هل تم اعتقال سهيل الحسن في لبنان؟
نُشرت أقدم نسخة عُثر عليها في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2024، مع ادعاء أنها توثق القبض على مساعد في الأمن السياسي يُدعى “أبو إبراهيم” في حي بابا عمرو بحمص.
وفي اليوم نفسه، تداولت حسابات أخرى الفيديو باعتباره يوثق اعتقال طلال الدقاق، أحد قادة “الدفاع الوطني” في حماة، فيما نُشر في اليوم التالي على أنه يظهر اعتقال سهيل الحسن في القرداحة.
ونفت مصادر في حماة حينها، أن يكون الشخص الظاهر في الفيديو هو الدقاق، كما ظهر هذا الأخير في مقطع مصور ينفي ما نُسب إليه.
أما بالنسبة إلى سهيل الحسن، فنفى مصدر أمني لبناني في 25 سبتمبر/ أيلول 2026 صحة الأنباء عن توقيفه في لبنان، وقال إنه موجود في موسكو، وإنه لم يدخل لبنان أصلًا بعدما انتقل من مطار حميميم إلى موسكو في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ولم يتم العثور على إعلان رسمي لبناني أو سوري عن توقيف الحسن، كما لم تتضح حتى الآن هوية الشخص الظاهر في الفيديو.
وليست هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها مزاعم عن اعتقال سهيل الحسن، ففي مايو/ أيار 2026، انتشرت أنباء عن اعتقاله في سوريا، قبل أن يتم نفيها، مع تأكيد مصادر صحفية مقربة من الحكومة السورية أنه يقيم في موسكو.

