
صدر الصورة، Reuters
Published قبل 59 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
في جولة عرض الصحف ليوم الأحد نستعرض مقالات متنوعة حول التنافس الأمريكي الصيني في صحيفة ذا ميرور، ودعوة الرئيس الروسي إلى قمة مجموعة الـ20 في صحيفة الدايلي ميل، وأخيراً القلق المناخي في صحيفة الإندبندنت.
ونستهل جولتنا مع مقال في صحيفة ذا ميرور البريطانية بعنوان “بدت مأدبة ترامب التي أقامها للرئيس الصيني وكأنها الدائرة العاشرة من الجحيم”، للكاتب ميكي سميث.
ويتحدّث الكاتب بطريقة ساخرة عن اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ونظيره الصيني، شي جين بينغ، في واشنطن مؤخراً.
ويرى أن ترامب سعى خلال هذا اللقاء إلى “إبهار” الرئيس الصيني، من خلال مأدبة طعام فاخرة، وباستعراض موقع بناء قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض، وبالعرض الجوي العسكري.
ويقول إن “اللقاء اتّسم بطابع المنافسة القائل إن أي شيء يمكنك فعله، يمكنني فعله بشكل أفضل”، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، والتجسس، وقمع حرية التعبير.
أمّا عن “قمع حرية التعبير”، يضيف الكاتب بسخرية أنه “مجال جديد نسبياً على ترامب لكنه يعمل عليه”، مستعرضاً مفارقة في السماح لصحفيي الحزب الشيوعي الصيني بالدخول إلى مجمّع البيت الأبيض لتغطية مراسم الرئيس الصيني، بينما حُرمت شبكة “سي إن إن” الأمريكية من الدخول.
ويعتقد الكاتب أنه “يروق لترامب حياة القادة المستبدين”، بل ويرى أنه السبب وراء بنائه قاعة احتفالات ضخمة ملحقة بالبيت الأبيض، إضافة إلى بناء مخبأ محصن أسفلها.
ويستذكر تصريح ترامب قبل عام من توليه منصبه، الذي قال فيه إنه “لن يقيم مأدبة فاخرة لشي جين بينغ في زيارته القادمة للولايات المتحدة، بل سيجلس معه لتناول شطيرة هامبرغر”، ويقول إن “ذلك كان قبل أن يتذوق ترامب طعم حياة الديكتاتوريين المترفة”.
ويُشبّه سميث مأدبة الطعام الفاخرة التي أقامها للرئيس الصيني بكونها “الدائرة العاشرة من الجحيم”. وهنا يستخدم الكاتب استعارة أدبية من “ملحمة الكوميديا الإلهية” للشاعر الإيطالي دانتي أليغييري، الذي يُصنّف الجحيم إلى تسع دوائر فقط، بينما بالغ الكاتب في العدد بقصد وصف مدى سوء اللقاء، بحسبه.
ويسخر الكاتب مجدداً من كون ترامب “لم يكترث لعدم إحراز أي تقدم يُذكر في قضايا حساسة مثل النزاعات التجارية أو حقوق الإنسان أو الضمانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي”، بل ركز بالمقابل على “بقاء الروبوتات فائقة الذكاء تحت السيطرة البشرية”.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أن “اللقاء برمته يتمحور حول محاولة ترامب إبهار أكثر دكتاتور حي نجاحاً في العالم، وذلك من خلال استعراضٍ يقلد فيه أسلوب ذلك الدكتاتور”.
“في الأوقات المضطربة، نحتاج إلى رجل دولة حقيقي”

صدر الصورة، Reuters
وننتقل إلى افتتاحية صحيفة الديلي ميل البريطانية، بعنوان “في الأوقات المضطربة، نحتاج إلى رجل دولة، لا إلى عمدة محلي”.
وتنتقد الصحيفة الدعوة التي قدّمها رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لحضور قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في مانشستر العام المقبل.
ورغم أن الصحيفة ترى فرص حضور بوتين إلى القمة “ضئيلة” أو حتى “معدومة”، إلا أنها تناقش الدعوة التي تلقاها من رئيس الوزراء البريطاني، عقب أيام من خطاب الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أكّد فيه على الخطر الروسي لبلاده.
وتقول “قبل أيام، كان بيرنهام يخبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن روسيا تشكل خطراً واضحاً وقائماً يهدد كل ما تمثله هذه البلاد. والآن يُبدي استعداده لاستضافة ذلك الطاغية العجوز الملطخة يداه بالدماء”، بحسب الصحيفة.
كما تنتقد تقديم الدعوة رغم “احتمالية تعرض بوتين للاعتقال الفوري بتهمة ارتكاب جرائم حرب بمجرد أن تطأ قدماه الأراضي البريطانية”.
وتناقش الصحيفة موقف رئيس الوزراء البريطاني، وترى أن “كان عليه أن يُبدي شيئاً من الممانعة، بل أن يوضح أن بحق بوتين مذكرة اعتقال دولية ويجب التعامل معه كمنبوذ دولي”.
وتضيف أن موقف بيرنهام يعبّر عن “عجز مؤلم”، مؤكدة أن البلاد وفي هذه الظروف “تحتاج إلى رجل دولة حكيم وثابت؛ بدلاً عمدة محلي يتخبط بلا هدى”، وفقاً لها.
وترى أن “غياب الإرادة للدفاع عن المصالح البريطانية، نهج بدأ في عهد كير ستارمر، وبلغ ذروته في عهد بيرنهام”.
وتشير الصحيفة إلى أن موقف بيرنهام يظل “غامضاً أو حتى مشلولاً” تجاه عدّة قضايا دولية، تشمل التنازل عن جزر تشاغوس، والعقوبات المفروضة على إسرائيل، وإعادة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وحتى تجاه القضايا المحلية، فإن الصحيفة لا ترى أن “الحال يختلف كثيراً”، مشيرة إلى ضبط الهجرة، والدفاع عن حقوق النساء، ومحاربة معاداة السامية، واستغلال احتياطيات النفط والغاز في بحر الشمال، وخفض الإنفاق الحكومي، وتخفيف أعباء تكاليف المعيشة.
وتلّمح إلى أن أولويات رئيس الوزراء “تُملى من قِبَل النقابات وجماعات الضغط المعنية بقضايا الفقر، ونواب حزبه من الصفوف الخلفية الذين يتسمون بضحالة فكرية ومستوى متواضع للغاية”، بحسبه.
وختاماً، تشير الصحيفة إلى أن “شعوراً ملموساً بالتخبط وخيبة الأمل يسود إزاء إدارته، وأن الهاجس الأكبر لدى الكثيرين يتمثّل في أنه ببساطة ليس أهلاً للمنصب”.
“من الأسهل أن تكون منكراً للتغير المناخي من أن تكون قلقاً بشأن البيئة”

صدر الصورة، EPA
ونختتم جولتنا مع مقال بيئي في صحيفة الإندبندنت البريطانية، بعنوان “من الأسهل أن تكون منكراً للتغير المناخي من أن تكون قلقاً بشأن البيئة” للكاتبة شارلوت كريبس.
وتتحدّث الكاتبة عن الحالة الانتقالية التي عاشتها ما بين إنكارها للتغير المناخي واستمتاعها بالصيف وموجات الحر، وبين شعورها بقلق بيئي عميق.
وتقول الكاتبة إنها “تجد نفسها الآن مثقلة بعبء الأزمة البيئية القادمة، لدرجة أنها باتت مشلولة من شدة الخوف وتفكر في استشارة مختص”.
وتنقل عن تحالف علم نفس المناخ، أن عدد الأشخاص الذين يلجؤون إلى العلاج النفسي للتعامل مع “قلق المناخ” تضاعف هذا الصيف بسبب موجات الحر.
وتُبيّن أنه وفقاً لدراسة، فإن 26 في المئة من الشباب يرون أن القلق يؤثر على حياتهم اليومية، بينما 39 في المائة يقولون إن التغير المناخي جعلهم يعيدون التفكير في مسألة إنجاب الأطفال.
وترى كريبس، أنه “كونك شخص ينكر التغير المناخي أهون بكثير من أن تكون شخصاً يعاني من القلق البيئي”.
وتشير في مقالها إلى تحذير الأمم المتحدة من “منطقة خطر” مستمرة تتمثل في ظواهر الطقس المتطرف، إضافة إلى تحذيرات ظاهرة “النينيو” التي ستجلب هذا الخريف طقساً أكثر رطوبة وعواصف وفيضانات.
وتتحدّث أخيراً عن مشاعرها تجاه التغير المناخي وتغير سلوكها تجاهه بما في ذلك التخلي عن رحلات الطيران الطويلة التي تؤثر انبعاثاتها على المناخ.
