أثار ظهور المغنية والممثلة فيبي بريدجرز في مهرجان فينيسيا السينمائي بساقين غير محلوقتين اهتماماً واسعاً وتصدر عناوين الأخبار، وذلك بعدما أطلت ببدلة تنورة أنيقة من تصميم “جوتشي” خلال جلسة تصوير خاصة بفيلمها الجديد “Primetime”. ورغم التطور الذي شهده المجتمع منذ إثارة “جوليا روبرتس” لجدل مشابه عام 1999، إلا أن إزالة الشعر لا تزال ركيزة أساسية في روتين العناية الشخصية للكثير من النساء. وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريراً يستعرض آراء شابات من جيل الألفية والجيل زد (Z) حول التوقعات المجتمعية المتعلقة بإزالة شعر الجسم.

ظهور فيبي بريدجرز بشعر ساقيها
إطلالة تكسر الصورة النمطية للأناقة
حظيت إطلالة “بريدجرز” الطبيعية بإشادة واسعة؛ حيث اعتبرت مجلة “فوج” أن ترك الشعر لم يقلل من أنوثة الإطلالة، بل زادها حدة ووضوحاً. وعلى منصة “إكس”، عبر جمهورها (المعروفون باسم Pharbs) عن دعمهم الكبير، حيث كتبت إحدى المتابعات أنها كادت تبكي فرحاً برؤية فنانتها المفضلة تظهر بشعر ساقيها مع ملابس أنثوية وكأنه الأمر الأكثر طبيعية في العالم، وهو ما اعتبره البعض حدثاً نادراً بالنسبة للشخصيات العامة.
شعر الساقين والمفاهيم الذكورية
نقلت صحيفة “الجارديان” عن طالبة الدكتوراه “آنا بوسوتيل” (27 عاماً) ترحيبها بهذه الخطوة، واصفة إياها بالرائعة والمتمردة. وأشارت إلى أن شعر الساقين لا يزال يمثل “تابو” بالنسبة للنساء مقارنة بمناطق أخرى من الجسم، حيث يُنظر إليه غالباً كواحدة من السمات “الذكورية”، في حين يُتوقع من سيقان النساء أن تكون رمزاً للجاذبية وخالية من الشعر.
وفي المقابل، رأت “فرانسيسكا هول” (25 عاماً) أن هناك تحولاً ثقافياً عاماً نحو أفكار أكثر تحفظاً فيما يخص هذا الشأن، مشيرة إلى أن تقبل عدم حلاقة شعر الساقين يتركز بشكل أكبر داخل دوائر اجتماعية وثقافية محددة. وتتفق معها “ويندي فاي” (24 عاماً) التي ترى أن شعر الإبط هو التابو الأكبر، مشيرة إلى أنها ستقوم بإزالة شعرها لأول مرة خصيصاً من أجل حضور حفل تخرجها الرسمي.
ضغوط السوشيال ميديا وردود الأفعال
تحدثت “فيبي جرين” (21 عاماً) لـ “الجارديان” عن تجربتها الشخصية مع ترك شعر ساقيها، مؤكدة أنها لا تهتم بالاتجاهات السائدة وأن الأمر لا يؤثر على حياتها. وأوضحت أنها تتلقى أحياناً تعليقات متعالية من بعض الرجال، لكنها تجد في المقابل تضامناً وإشادة من الفتيات.
من جهة أخرى، أشارت “ماتيلدا مور” (22 عاماً) إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً كبيراً في إجبار النساء على الامتثال لمعايير جمال معينة، حيث تتعرض الكثيرات لانتقادات قاسية وغير عادلة بناءً على مظهرهن. وتؤكد الممرضة “فينوس وايت” (23 عاماً) أن المجتمع يمارس ضغوطاً خفية تدفع النساء للحلاقة حتى وإن لم يرغبن في ذلك فعلياً.
بين الليزر وحرية الاختيار
مع استمرار الخوف من الأحكام المجتمعية، تلجأ بعض الشابات إلى حلول جذرية. وذكرت “سارة سيندر” (26 عاماً) أن إزالة الشعر بالليزر أصبحت الخيار الأكثر شيوعاً بين صديقاتها للتخلص من الشعر بشكل دائم وتجنب نظرة الآخرين.
في المقابل، ترى “هانا” (30 عاماً) أن النساء اليوم أصبحن يمتلكن قوة أكبر لاتخاذ قراراتهن الخاصة المتعلقة بالعناية الشخصية مقارنة بالماضي، معبرة عن إعجابها الشديد بجرأة “بريدجرز” واختيارها التمرد على هذه المعايير.

ازالة الشعر
شعر الساقين
