محمد عبدالسميع (الشارقة)
صدرت للكاتبة والإعلاميّة الإماراتيّة عائشة سلطان مجموعة قصصية بعنوان «حوش الغرباء»، وحول المجموعة نظّم النادي الثقافي العربي جلسة حوارية تناولت مضامين المجموعة وتقنياتها الأدبية، كما تطرّقت إلى توزّع اهتمام القاصّة بين الكتابة الأدبية والإعلام.
شاركت في الندوة الكاتبة مريم الساعدي، وقدمت المتحاورين الإعلامية رولا البنا، بحضور د. عمر عبد العزيز رئيس مجلس إدارة النادي، وعلي المغني نائب رئيس مجلس الإدارة، وجمع من الأدباء والنقاد والمثقفين.

وقدمت البنّا إطلالة على المشروع الثقافي لإمارة الشارقة، مشيرة إلى الاحتفاء بتجربة الكاتبة والصحفية والقاصّة عائشة سلطان، التي أسهمت خلال خمسة عقود في استمرار مشروعها في الصحافة الثقافية والتلفزيون، لافتة إلى عضويتها في ندوة الثقافة والعلوم، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وتأسيسها صالون المنتدى الثقافي للقراءة.
وطرحت الكاتبة والأديبة مريم الساعدي عدداً من المحاور على الكاتبة سلطان، منها اتجاهها إلى الأدب، وتحديداً القصّة، والتحول الذي طرأ في مسارها من كتابة المقال إلى القصّة، وفكرة مجموعة «حوش الغرباء» ورؤيتها، كما اشتملت الندوة على مداخلات لعدد من المهتمين والنقّاد. 
من جهتها، تحدثت الكاتبة عائشة عن اهتمامها وحلمها المبكر منذ الطفولة بالكتابة، وقراءتها لأدباء عرب ومصريين في القصّة القصيرة، وكيف انشغلت فترة بدراسة العلوم السياسية، ومشاركتها في «بريد القراء» في الصحافة المحلية. كما أشارت إلى عدم تعارض القصّة مع كتابة المقال، مؤكدة جمال القصّة القائمة على الرمز والإيحاء، ومؤمنة بقناعتها في الكتابة.

وقالت إنّها تنحاز في «حوش الغرباء» للمرأة التي تحاول إثبات وجودها، ولكنّها ليست مع الفكرة القائلة بمظلومية المرأة واضطهادها في المجتمع التقليدي، إذ مُنِحت حريتها ضمن ضوابط وأخلاقيات المجتمع، وإدارة دفّة الحياة في البيت.
واشتملت الندوة على مداخلة قدّمتها الناقدة د. مريم الهاشمي، التي أشارت إلى المكان بطلاً لمجموعة «حوش الغرباء»، بما فيه من خلفيات مختلفة، ليصبح «الحوش» بذلك ذاكرة مدينة، ارتبطت بمن عاشوا فيها وأسهموا في صناعة مشهدها.
كما أشار د. عمر عبد العزيز إلى ترك الكاتبة عائشة سلطان النص مفتوحاً على التجنيس الأدبي، كتقنية سردية، وما يحمل ذلك من مرونة للاختيار والانتقال والتعددية في الحكايات المرتبطة بطبيعة الحال.