أعادت واقعة رحلة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، والتي هبطت في تبوك بالسعودية بعد حادث على متنها، إلى الأذهان أفلاماً أميركية جعلت الطائرات مسرحاً للاختطاف والاعتداء والتهديد.
وبينما أكدت الشركة سلامة الركاب باستثناء قائد الطائرة ومساعده، جاءت التفاصيل المتعلقة بمحاولة إسقاط الطائرة ضمن الرواية التي أعلنها الجانب الإسرائيلي، في انتظار نتائج التحقيق.
وعلى الشاشة، تنوعت معالجة هذه الحوادث بين مواجهات يقودها أبطال خارقون تقريباً، وجرائم تختبئ وسط الركاب، وأعمال استندت إلى وقائع حقيقية.
وفيما يلي 9 من أبرز الأفلام التي تناولت هذه الموضوعات في السينما الأميركية، بما فيها إنتاجات مشتركة.
Air Force One: الرئيس في مواجهة الخاطفين
وضع المخرج فولفجانج بيترسن الرئيس الأميركي نفسه داخل طائرة مختطفة في Air Force One عام 1997، الذي تصدر بطولته هاريسون فورد، إلى جانب جاري أولدمان وجلين كلوز وويندي كروسون.
وتبدأ الأحداث بعد خطاب يلقيه الرئيس جيمس مارشال في موسكو، يؤكد فيه رفض التفاوض مع الإرهابيين، لكن موقفه يخضع لاختبار مباشر عندما تستولي مجموعة مسلحة على الطائرة الرئاسية وتحتجز عائلته ومستشاريه، ويتظاهر الرئيس بالهرب، قبل أن يبقى مختبئاً داخل الطائرة ويواجه الخاطفين، بينما تدير نائبته الأزمة من الأرض.
وحقق الفيلم إيرادات عالمية بلغت نحو 315.2 مليون دولار، وترشح لجائزتي أوسكار عام 1998، في المونتاج والصوت، من دون الفوز بهما، ويحمل تقييماً نقدياً قدره 78% على Rotten Tomatoes، ودرجة 6.6 على IMDb.
Con Air: سجناء يستولون على طائرة نقل
في العام نفسه 1997، قدم المخرج سايمون ويست فيلم Con Air، ببطولة نيكولاس كيج وجون كيوزاك وجون مالكوفيتش، وبمشاركة ستيف بوشيمي وفينج ريمز.
ويتتبع الفيلم كاميرون بو، جندياً سابقاً يغادر السجن بعد انتهاء محكوميته، ويستقل طائرة لنقل السجناء في طريق عودته إلى أسرته، لكن مجموعة من المجرمين تستولي عليها لتنفيذ خطة هروب، فيجد نفسه مضطراً إلى التظاهر بالتعاون معهم، بينما يحاول حماية الآخرين ومساعدة ضابط يتابع الأزمة من الأرض.
وبلغت إيراداته العالمية نحو 224 مليون دولار، وترشح لأوسكار أفضل صوت وأفضل أغنية أصلية عن How Do I Live عام 1998، ولم يفز بأي منهما، وحصل على 59% لدى نقاد Rotten Tomatoes، مقابل 6.9 على IMDb.
Executive Decision: اقتحام الطائرة في الجو
تناول فيلم Executive Decision عام 1996، من إخراج ستيوارت بيرد، عملية إنقاذ تعتمد على التسلل إلى طائرة مختطفة أثناء تحليقها، وشارك في بطولته كيرت راسل وهالي بيري وستيفن سيجال وجون ليجويزامو وأوليفر بلات.
وتدور الأحداث حول استيلاء مسلحين على طائرة ركاب متجهة إلى الولايات المتحدة، قبل اكتشاف أن الخطر يتجاوز احتجاز الرهائن إلى تهديد باستخدام غاز أعصاب، وينضم محلل استخبارات إلى فريق عسكري يحاول دخول الطائرة سراً، وتعطيل التهديد قبل أن يتمكن الخاطفون من تنفيذ خطتهم.
وجمع الفيلم نحو 122 مليون دولار عالمياً، ومن أبرز تكريماته فوز كيرت راسل وهالي بيري بجائزتي “بلوكباستر إنترتينمنت” للممثل والممثلة المفضلين في فئة المغامرة والدراما عام 1997، وسجل 63% على Rotten Tomatoes، و6.5 على IMDb.
Passenger 57: خبير أمن وسط الرهائن
قدم ويسلي سنايبس عام 1992، أحد أشهر أدواره الحركية في فيلم Passenger 57، الذي أخرجه كيفن هوكس، وشارك في بطولته بروس باين وتوم سيزمور وأليكس داتشر وإليزابيث هيرلي.
ويلعب سنايبس دور جون كاتر، خبير أمن الطيران الذي يصادف وجوده على رحلة يُنقل خلالها مجرم خطير تحت الحراسة، وعندما ينجح المجرم في السيطرة على الطائرة بمساعدة شركائه، يتحول كاتر إلى العقبة الرئيسية أمام الخاطفين، وتنتقل المواجهة بين المقصورة والأرض.
وبلغت إيراداته في الولايات المتحدة وكندا نحو 44.1 مليون دولار؛ ولا يوفر “بوكس أوفيس موجو” في سجله المنشور حصيلة دولية منفصلة، لذلك لا يُعامل هذا الرقم بوصفه إجمالياً عالمياً مكتملاً، ولم يكن الفيلم من الأعمال البارزة في الجوائز الكبرى، فيما حصل على 30% على Rotten Tomatoes و5.9 على IMDb.
Flightplan: طفلة تختفي أثناء الرحلة
انتقل فيلم Flightplan، عام 2005، من إخراج روبرت شفينتكي، إلى الغموض النفسي، مع جودي فوستر وبيتر سارسجارد وشون بين وإريكا كريستنسن.
وتجسد فوستر شخصية مهندسة طيران تعود من برلين إلى الولايات المتحدة برفقة ابنتها الصغيرة وجثمان زوجها، وأثناء الرحلة تختفي الطفلة، بينما لا يستطيع أفراد الطاقم والركاب تأكيد وجودها أصلاً، ومع تصاعد الشكوك في الحالة النفسية للأم، تقودها محاولات البحث إلى كشف مؤامرة داخل الطائرة.
وحقق الفيلم نحو 223.4 مليون دولار عالمياً، وترشح لجائزتي “ساتورن” عام 2006، لأفضل فيلم أكشن أو مغامرة أو تشويق، وأفضل ممثلة لجودي فوستر، لكن نجاحه التجاري صاحبه استقبال نقدي محدود، إذ سجل 36% على Rotten Tomatoes، مقابل 6.3 على IMDb.
Red Eye: تهديد في المقعد المجاور
قدم المخرج ويس كرافن في نفس العام 2005 فيلم Red Eye، والذي تناول مواجهة تبدأ بين راكبين متجاورين، ببطولة راشيل ماكآدامز وكيليان مورفي، وبمشاركة براين كوكس وجايما ميس.
وتتعرف مديرة فندق على رجل يبدو ودوداً قبل رحلة إلى ميامي، ثم تكتشف بعد الإقلاع أنه يشارك في مخطط لاغتيال مسؤول أميركي، ويهدد الرجل بقتل والدها إذا لم تستخدم موقعها الوظيفي لتسهيل العملية، فتتحول الرحلة إلى صراع نفسي ومحاولات للمقاومة وطلب النجدة وسط ركاب لا يدركون ما يجري.
وبلغت إيراداته العالمية نحو 96.3 مليون دولار. وترشح لجائزتي “ساتورن” عام 2006، لأفضل فيلم أكشن أو مغامرة أو تشويق، وأفضل ممثلة لماكآدامز. وحصل على 80% على Rotten Tomatoes، و6.4 من 10 على IMDb.
United 93: إعادة بناء حادث حقيقي
استند United 93، الذي كتبه وأخرجه بول جرينجراس عام 2006، إلى اختطاف رحلة “يونايتد إيرلاينز 93” خلال هجمات 11 سبتمبر 2001، ومحاولة الركاب والطاقم مقاومة الخاطفين قبل سقوط الطائرة في بنسلفانيا.
ويتابع الفيلم تطور الأحداث على متن الرحلة، بالتوازي مع الارتباك داخل مراكز مراقبة الحركة الجوية والجهات المعنية على الأرض، وشارك فيه ديفيد آلان باش وأوليفيا ثيرلبي وليزا كولون زاياس، إلى جانب بن سليني، مسؤول إدارة الحركة الجوية الذي ظهر بشخصيته الحقيقية.
وحقق نحو 76.7 مليون دولار عالمياً بحسب “بوكس أوفيس موجو”، وكان الأبرز في الجوائز بين هذه الأفلام، إذ فاز بجائزتي “بافتا” للإخراج والمونتاج عام 2007، وترشح لأوسكار الفئتين نفسيهما، كما اختارته دائرة نقاد السينما في نيويورك أفضل فيلم لعام 2006. وسجل 90% على Rotten Tomatoes و7.6 على IMDb.
Snakes on a Plane: اعتداء باستخدام الأفاعي
قدم فيلم Snakes on a Plane، من إخراج ديفيد آر. إليس، عام 2006، سيناريو مختلفاً للاعتداء على طائرة، ببطولة صامويل جاكسون وجوليانا مارجوليس وناثان فيليبس وكينان طومسون.
وتدور أحداثه حول عميل في مكتب التحقيقات الفيدرالي يصطحب شاهداً من هونولولو إلى لوس أنجلوس للإدلاء بشهادته ضد زعيم عصابة، ولمنع وصوله، تُدس أفاعٍ سامة في الطائرة وتُطلق خلال الرحلة، فيصبح الركاب والطاقم جميعاً أهدافاً لهجوم يستهدف في الأساس إسكات شاهد واحد.
وبلغت إيراداته العالمية نحو 62 مليون دولار، وترشح لجائزة “ساتورن” لأفضل فيلم رعب عام 2007. وحصل على 69% على Rotten Tomatoes، مقابل 5.5 على IMDb.
Non-Stop: قاتل مجهول ورسائل ابتزاز
عاد ليام نيسون إلى أفلام الطائرات عام 2014 في فيلم Non-Stop، من إخراج جاومي كوليت سيرا، وبمشاركة جوليان مور وميشيل دوكري ولوبيتا نيونجو وسكوت ماكنيري.
ويؤدي نيسون دور ضابط أمن جوي يتلقى، خلال رحلة عابرة للأطلسي إلى لندن، رسائل تطالب بتحويل 150 مليون دولار إلى حساب مصرفي، مع تهديد بقتل شخص كل عشرين دقيقة، ومع وقوع الوفيات وتزايد الشكوك، يجد الضابط نفسه مضطراً إلى البحث عن المعتدي بين الركاب والطاقم، بينما تتراكم أدلة توحي بأنه هو المسؤول عن التهديد.
وحقق الفيلم نحو 222.8 مليون دولار عالمياً، لكنه لم يحقق فوزاً بارزاً في الجوائز السينمائية الكبرى، وبلغ تقييمه النقدي 62% على Rotten Tomatoes، فيما سجل 6.9 على IMDb.
