من دورة سابقة لـ”أسبوع التصميم بعمان” (الموقع الرسمي للفعالية)
بعد غياب سبع سنوات، يعود “أسبوع عمّان للتصميم” في دورته الرابعة، التي تتواصل من الثاني إلى السابع عشر من الشهر الجاري، تحت شعار “تراكمات”، بمشاركة 220 مصمماً وصانعاً ومبتكراً من الأردن والمنطقة والعالم، في 204 فعاليات موزعةً على 59 مساحة. وتمتد الدورة بين رأس العين وجبل اللويبدة وجبل عمّان وعراق الأمير، وصولاً إلى العقبة التي تدخل خريطة الأسبوع للمرة الأولى، في برنامج يجمع المعارض والتدخلات في الفضاء العام والورش والجولات والمحاضرات والحوارات والعروض الأدائية.
اسأل عربي

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.
تنطلق الدورة من أثر ما يتراكم مع الزمن في الأشياء والأمكنة وطرق صنعها واستخدامها؛ من المواد والمعارف الموروثة إلى الممارسات اليومية والعمليات الاجتماعية والبيئية التي تسهم في تشكيل البيئات التي نعيش فيها. ويشارك في البرنامج مبدعون من دول مختلفة بينها الأردن وفلسطين وسورية ولبنان والعراق والسعودية والكويت والبحرين وقطر ومصر والهند وأرمينيا، فيما يتجاور التصميم مع الفنون البصرية والتصوير والحرفة والأداء.
ويأخذ المعرض الرئيسي هذه الفكرة إلى “هنجر رأس العين”، بمشاركة أكثر من 90 مصمماً وصانعاً ومجموعةً إبداعية، ضمن معرضٍ يشرف عليه فيصل طبارة. ويعود مبنى الهنجر إلى ثلاثينيات القرن العشرين، حين كان يضم مولدات الكهرباء التي خدمت عمّان، قبل أن يتحول إلى فضاءٍ ثقافي. وتقدم الأعمال فيه مقارباتٍ تنطلق من البيئة المادية والذاكرة والممارسات اليومية، فيما يضيف تاريخ المبنى ذاته طبقةً أخرى إلى تجربة العرض. وتضم خريطة المعارض أكثر من 110 مصممين ومجموعات إبداعية موزعين بين المواقع المختلفة.
ولا يقتصر الحضور على المصممين والصنّاع؛ إذ تفتح الدورة مساحاتٍ واضحةً للفنانين والممارسات الفنية. وفي هذا الصدد تقدم الفنانة متعددة التخصصات إيمان حرام معرض “نحو تلك الأرض البعيدة، أتجه…” في دار الأندى، مستندةً إلى التصوير لاستعادة صلتها بأرض أجدادها، فيما يعرض الفنان والمعماري سامان الزهاوي “فن صامت وتجليات الوجود” في غاليري أورينت، من خلال إعادة صياغة الحروف العربية في مقاربةٍ تستند إلى التصوف والتجربة الروحية. ويقدم الفنان ألفرد طرزي لقاءً حول الأرشيفات المتحركة وتاريخ الصحافة العربية، بينما تقود إشراق زريقات معرض “لمس: النسيج التجريبي”، وتفتح الفنانة ميرامار النيار استوديو إقامتها أمام الجمهور. كما يضم البرنامج ملتقى للفن والبيئة يجمع فنانين أردنيين ناشئين للنظر في المكان والبيئة كمصدرين للممارسة الفنية.
يحتل التعليم مساحةً أساسية في الدورة عبر معرض الطلبة في نسخته الثالثة، الذي يقدم 34 مشروعاً أنجزها 40 طالباً وطالبةً
ومن الهنجر تنتقل الدورة إلى المدينة نفسها، عبر أربعة مشاريع دائمةٍ ستبقى في الفضاء العام بعد انتهاء الأسبوع، ثلاثةٌ منها في رأس العين وواحد في جبل اللويبدة. وتشمل الخريطة كذلك تدخلاتٍ في جبل عمّان وعراق الأمير، ومشاريع في مواقع بينها دوار باريس وتقاطع كلية الشريعة، فيما توسع العقبة نطاق التجربة للمرة الأولى بمعارض وتركيباتٍ وورش وبرامج عامة تتصل بمشهدها الساحلي وتاريخها ومجتمعاتها.
ويحتل التعليم مساحةً أساسية في الدورة من خلال معرض الطلبة في نسخته الثالثة، الذي يقدم 34 مشروعاً أنجزها 40 طالباً وطالبةً، اختيروا من بين 203 طلبات تقدمت بها 88 مؤسسةً تعليمية. ويتصل هذا المسار ببرنامج الإرشاد والتطوير الذي أتاح للطلبة العمل مع ممارسين متخصصين على تطوير مشاريع جديدة، إلى جانب برامج موجهةٍ للأطفال والشباب. كما تعرض الدورة أعمالاً نتجت عن إقامة مشتركة بين “أسبوع إثراء للتصميم” و”أسبوع عمّان للتصميم”، جمعت مصممين من الأردن والسعودية في مسار للبحث والتبادل والإنتاج.
أما البرنامج العام، الذي يقوده القيّم خالد البشير، فيتوزع على أكثر من 80 فعالية في جبل اللويبدة ومواقع أخرى، وتشمل ورش العمل والمحاضرات والحوارات والجولات والمسارات والإقامات والاستوديوهات المفتوحة والعروض الأدائية. وينظم البرنامج حول ثلاثة مداخل تحمل عناوين “الخزائن” و”النظم” و”الصنائع”: ما يجمعه الناس ويحفظونه ويرثونه، والمنظومات والقرارات والعلاقات التي تتشكل عبر الزمن، ثم الأدوات وطرائق الصنع وما تختزنه من خبراتٍ ومعارف متراكمة.
وتتولى المعماريتان سارة حجازين وبشر الطبّاع الإدارة المشتركة للدورة، في حين يشرف فيصل طبارة على المعارض وخالد البشير على البرامج، في عودةٍ للأسبوع بعد آخر دورة أقيمت عام 2019.
وكانت التظاهرة قد انطلقت عام 2016 بمبادرةٍ من الملكة رانيا العبد الله، واستمرت علاقتها بأمانة عمّان الكبرى عبر شراكةٍ ممتدة. وخلال أعوام غياب الدورة العامة، ظل مجتمع التصميم الأردني ناشطاً من خلال التعليم والورش والاستوديوهات والمبادرات المحلية، حسب منظمي الحدث، لتأتي النسخة الرابعة حاملةً إلى المجال العام ما تراكم في تلك السنوات من أعمال ومعارف وتجارب، وتضع التصميم مرةً أخرى داخل تفاصيل المدينة وحياتها اليومية.
