سعادة حقيقية غمرتنا عندما وصلنا خبر عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي بدءاً من 8 كانون الأول/ ديسمبر 2027، بعد توقف عشر سنوات، تحت مظلة مكتب دبي للإعلام والألعاب الإلكترونية التابع لمجلس دبي للإعلام.
كانت آخر دورة من المهرجان الناجح جداً أقيمت بين 6 و13 كانون الأول/ ديسمبر عام 2017 بإدارة المخرج الإماراتي مسعود أمرلله آل علي، ورئاسة عبد الحميد جمعة، عرض فيها 140 فيلماً من 51 دولة بـ 38 لغة من العالم. والحقيقة أن أحداً لم يعرف سبب التوقف مثلما لم يُعلن سبب إستئناف هذا الحدث السنوي المهم والنوعي.
ما إن أقيمت الدورة الأولى من المهرجان حتى احتلّ دون منازع صدارة كل المهرجانات السينمائية العربية، نظراً لثرائه في المادة السينمائية، والمادة الأرشيفية المتوفرة والتي كانت تسمح للمشاركين من النقاد والمختصين بالوصول إلى كم رحب من الأفلام العربية والعالمية وتأمين أسهل السبل لمشاهدتها في نسخ ذات جودة عالية.
كان موعدنا السنوي مع هذا العيد السينمائي يشكّل لنا فرصة ذهبية لمشاهدة أكبر عدد من الأفلام الجديدة التي تكون فازت في هذا المهرجان أو ذاك مما يوفر علينا البحث عنها في برمجة الصالات أو عروض المراكز والنوادي السينمائية المتخصصة، ويوسّع مداركنا من حيث توفر أكثر الأشرطة ندرة في المتوفر، من خلال مركز خاص كنا نقصده باكراً مع شروق كل صباح من أيام الدورات السابقة.
ما كان يؤمّنه لنا منبر دبي لم نكن نناله حتى من مهرجان كان السينمائي الدولي كل ما له علاقة بالسينما وفروعها كان يتأمّن أمامنا كالسحر وبشكل منظم فيه الكثير من بصمات ناشطين سينمائيين من لبنان وظّفوا خبرتهم وطاقتهم بصدق ووضوح لإنجاح أهم تجربة مهرجانية على خريطة السينما العربية، يضاف إلى ذلك ما كانت تخرج به الدورات من نتائج منطقية واقعية كنتاج لقرارات لجان تحكيم تحت السيطرة والتحكّم.
ربما بدا ما نورده عن هذا المهرجان مضخّماً لكنها الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع، كل ما أنجزه مهرجان دبي في دوراته العشر يسجل بحروف من ذهب، لذا فإن إستئنافه يعتبر حدثاً كبيراً للسينما والمخلصين من أهلها.
