(CNN)– الأفلام لم تكن مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل نافذة إلى عوالم ساحرة ومصدرًا لذكريات لا تُنسى، بالنسبة للإماراتي علي ناصر الذي لم يكن انتقائيًا في اختيارته السينمائية منذ طفولته، وهو ما يتجلى بوضوح في جدران المتحف الذي أنشأه داخل إحدى زوايا منزله في العاصمة الإماراتية أبوظبي، والمغطاة بمجموعة متنوعة من أشرطة الأفلام المصرية، والعربية، والهندية، والأجنبية. (شاهد الفيديو أعلاه)

لم يكن “متحف نادي الفيديو” الذي أسسه ناصر مفتوحًا للعامة في البداية، بل كان مساحة خاصة تجمعه بالأصدقاء والأقارب لمشاهدة الأفلام وتبادل النقاشات حولها. لكن الاهتمام المتزايد بمجموعته شجعه لاحقًا على فتح أبوابه أمام الزوار، ليتحول المكان إلى وجهة تستحضر ذكريات حقبة كاملة من تاريخ السينما المنزلية.

زاوية من الزمن الجميل.. إماراتي يحوّل منزله إلى مزار لعشاق الأفلام الكلاسيكية

أما عن شغفه باقتناء كل ما يتعلق بالأفلام، فقد قال ناصر لموقع CNN بالعربية: “هذا الأمر يجعلك تمسك ذكرياتك بين يديك”.

وتكتسب مجموعته أهمية خاصة في زمن باتت فيه تجربة مشاهدة الأفلام الجماعية تتراجع تدريجيًا مع انتشار منصات البث الرقمي واعتماد غالبية الأشخاص على أجهزتهم الذكية الخاصة.

قال ناصر في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: “الآن، أصبح بإمكانك مشاهدة فيلم بكبسة زر.. كما يشاهد غالبية الأشخاص الأفلام وحدهم سواء في غرفهم الخاصة أو غرفة الجلوس. هناك فرق كبير بين تجربة مشاهدة الأفلام قديمًا وحديثًا”.

زاوية من الزمن الجميل.. إماراتي يحوّل منزله إلى مزار لعشاق الأفلام الكلاسيكية

ولا تقتصر مجموعته على أشرطة الأفلام فحسب، بل تضم أيضًا ملصقات سينمائية كلاسيكية بتصاميمها الفنية المميزة، إلى جانب مقتنيات مرتبطة بعالم السينما والتصوير، مثل الكاميرات القديمة وأجهزة العرض التقليدية التي كانت تُستخدم فيها بكرات الأفلام.

مع التعمق داخل المتحف، يفاجأ الزائر بمنضدة صُممت بعناية لتشبه متاجر تأجير الأفلام التي اختفت مع مطلع الألفية الجديدة، إذ يشرح ناصر كيف كان الزبائن يتصفحون فهرسًا مخصصًا لاختيار رقم الفيلم الذي يرغبون في استئجاره، قبل أن يتولى الموظف إحضاره لهم من بين الرفوف.