قال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إن إسرائيل لن تتمكن من البقاء في جنوب لبنان، معتبرًا أن «تحرير الجنوب اللبناني نراه أمام أعيننا»، ومؤكدًا أن الحل يبدأ بخروج إسرائيل «صاغرة» ومعها الولايات المتحدة التي اتهمها بدعمها.
وجاءت تصريحات قاسم خلال حفل إطلاق مؤسسة «حفظ ونشر تراث سيد شهداء الأمة حسن نصر الله»، حيث أشاد بالأمين العام السابق للحزب حسن نصر الله، وقال إنه «المقاوم الأول» في الزمن الحديث، مشيرًا إلى دوره في تأسيس ما وصفه بالدفاع والمقاومة والعمل مع المقاومين في المنطقة والعالم.
وأضاف قاسم أن إسرائيل «لن تتمكن من البقاء في الجنوب ولو بعد حين»، مشيرًا إلى أن المقاومة التي صمدت، بحسب وصفه، «استطاعت أن تقدم أسطورة في الصمود».
وقال إن «الحل يبدأ بخروج العدو صاغرًا ومعه الأمريكي الذي يدعمه بكل طاقته من أجل أن يعتدي على منطقتنا»، مضيفًا أن الحزب مستعد للتعاون في القضايا الداخلية اللبنانية «دون وجود إملاءات من الخارج».
وأكد قاسم أن الحزب سيواصل نهجه المقاوم طالما بقيت إسرائيل موجودة، قائلًا: «لا تسألونا ماذا ستفعلون لأننا لا يمكن إلا أن نكون مقاومة طالما أن هذا العدو موجود».
وفي الشأن الداخلي اللبناني، قال الأمين العام لـ«حزب الله» إن الحزب مستعد للتعاون في ملفات حصر السلاح والاقتصاد والعيش المشترك، وفق الأطر الدستورية والقوانين المعمول بها، ومن دون تدخلات أو إملاءات خارجية.
كما تطرق قاسم إلى الحرب في المنطقة، قائلًا إن «الحرب جولات»، وإن الجولة الأخيرة، بحسب رؤيته، ستكون «لأصحاب الأرض والحق ولمن ساروا على درب المجاهدين والشهداء».
وفي الشأن الفلسطيني، أشاد قاسم بما وصفه بتضحيات الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ما سماه «الظلم الإسرائيلي الأمريكي الغربي» غير عادي، وقال إن الشعب الفلسطيني، رغم ما يواجهه، سينتصر بحسب تقديره.
ووجّه قاسم التحية إلى الشعب العراقي ومرجعيته وقيادته والحشد الشعبي، معتبرًا أن العراق نجح، بحسب وصفه، في إخراج القوات الأمريكية من البلاد.
وتأتي تصريحات قاسم في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، إذ تتبادل إسرائيل و«حزب الله» الاتهامات بشأن خروقات وتوترات جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى المواجهة التي اندلعت في أكتوبر 2023.
وبحسب ما أوردته المصادر التي نقلت تصريحات قاسم، لم تستكمل إسرائيل انسحابها من جميع المناطق التي دخلتها في جنوب لبنان، فيما أعلنت عن استمرار وجود قواتها في نقاط على طول الحدود ضمن ما تصفه بمنطقة عازلة، وهو ما ترفضه السلطات اللبنانية وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وتزامن إطلاق المؤسسة المخصصة لحفظ ونشر تراث حسن نصر الله مع إحياء الذكرى الثانية لمقتل نصر الله والأمين العام السابق للحزب هاشم صفي الدين، في سبتمبر 2026، وفق ما أوردته وسائل إعلام روسية.
اقترح تصحيحاً
