أعلام حزب الله على مبنى دمّرته طائرات إسرائيلية في بيروت، 6 مايو 2026 (Getty)
قالت الخارجية الأميركية إن حزب الله لديه كلّ الأسباب التي تدفعه إلى ترويج قصص عبر مصادر مجهولة، عن تلقيه ملايين الدولارات، لكن “الأموال غير موجودة”، مشددةً على أنه “في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب، لن يتمكن حزب الله أبداً من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية”، على حد تعبيرها.
اسأل عربي

ما هو المبلغ الذي تلقاه حزب الله من إيران حسب تقرير رويترز؟
ما هي الإجراءات التي ستتخذها الولايات المتحدة ضد حزب الله في ظل إدارة ترامب؟
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.
وجاء تصريح الخارجية الأميركية الذي أصدرته، أمس الأربعاء، عقب نشر وكالة رويترز خبراً نقلاً عن مصدرين مطلعين، بأن “حزب الله تلقى 200 مليون دولار من إيران لمساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام، في أول مساعدة مالية كبيرة يقدمها الحزب إلى أنصاره الذين تحملوا الجزء الأكبر من تداعيات الصراع”. وبحسب المصدرين، “من المقرر استخدام الأموال في تقديم الدعم إلى العائلات المتضررة والنازحة، في ظل الخسائر الواسعة التي خلفتها الحرب وتزايد الاحتياجات الإنسانية والمعيشية”.
من جهته، لم يصدر حزب الله أي بيان أو تعليق حتى الساعة حول التقرير الذي نشرته “رويترز”، في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت: “لقد مُني حزب الله بضربات ساحقة وتسبّب في معاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه بقصص ملفقة حول تدفقات نقدية من إيران”، على حد ادعائه.
وأضاف أن “صادرات النفط الإيرانية تخضع للحصار، وعملة البلاد في حالة انهيار حر، والنظام يعيش حالة من القلق والترقب خوفاً مما يتربص به”، مشدداً على أن “الولايات المتحدة ستواصل خنق الموارد المالية لحزب الله من خلال العقوبات، مع دعم قدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب”. واعتبر بيغوت أن “حزب الله لم يجلب سوى البؤس للبنان وللشعب الذي يزعم تمثيله، فقد شنّ حرباً نيابة عن طهران، متسبّباً في أضرار بمليارات الدولارات”، لافتاً إلى أنه “حتى لو كانت هذه المدفوعات التعويضية حقيقية، فإنها لن تكون كافية”.
مصادر أميركية: العقوبات مستمرة على حزب الله والمعرقلين
في الإطار، تقول مصادر دبلوماسية أميركية لـ”العربي الجديد”، إن “حزب الله وإن تمكّن من الحصول على بعض الأموال، فهذا لن يكون كافياً له، وواشنطن لن تسمح له بإعادة بناء قدراته سواء العسكرية أو المالية”، مشيرةً إلى أن “الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات على حزب الله ومموّليه من شبكات وأفراد، وكل من يتعاون معه أو يسهّل عمله، أو يعرقل تطبيق القرارات التي تصدرها الدولة اللبنانية سواء الإصلاحية أو المرتبطة بنزع سلاح حزب الله”.
وشددت المصادر على أن “العقوبات ستتواصل، وستطاول حزب الله وكل من يساعده على تقويض سيادة لبنان، وعرقلة مسار السلام والتعافي للشعب اللبناني”، لافتةً إلى أن حزب الله يتمسّك بخيار الإرهاب ورفضه تسليم السلاح وهو ما يمنع الحكومة اللبنانية من تحقيق السلاح والازدهار والاستقرار في البلاد كما يستحق الشعب اللبناني.
وفي 2 مارس/آذار 2026، أطلق حزب الله ستة صواريخ على مواقع إسرائيلية “ثأراً لدم الإمام (المرشد الأعلى الإيراني علي) خامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه” وفق بيانه، في عملية عسكرية كانت الأولى له منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، الذي ظلّت إسرائيل تخرقه منذ توقيعه بقتل اللبنانيين وترويعهم. وقد دفع إطلاق الصواريخ الستة لاحقاً إلى تكثيف العدوان الإسرائيلي وتوسيعه على لبنان، وتسبّب حتى اليوم بسقوط أكثر من 4386 شهيداً وما يزيد عن 12 ألف جريح، علماً أن عدد الشهداء منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يتخطّى الـ8953.
