بيروت/ الأناضول
صعّد الجيش الإسرائيلي، الخميس، هجماته على مناطق متفرقة جنوبي لبنان، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة وإطلاق قنابل مضيئة وتنفيذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وطالت الهجمات بلدتي المنصوري وزبقين في قضاء صور، ومناطق حداثا وبرعشيت وبيت ياحون ووادي السلوقي في قضاء بنت جبيل، إضافة إلى بني حيان ودير سريان والخيام ومناطق بين كفركلا والطيبة وتل النحاس في قضاء مرجعيون.
ففي قضاء صور، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارة على بلدة المنصوري، بعدما تعرضت البلدة صباحًا لقصف مدفعي.
وأضافت الوكالة أن قصفًا مدفعيًا إسرائيليًا استهدف وادي زبقين، فيما سجل تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية على علو منخفض في أجواء مدينة صور ومحيطها.
وفي قضاء بنت جبيل، ذكرت الوكالة أن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارتين على وادي السلوقي، فيما استهدف قصف مدفعي أطراف بلدة برعشيت وبلدة بيت ياحون والوادي نفسه.
وأفادت بأن قصفًا مدفعيًا آخر استهدف فجرًا أيضًا محيط بلدتي حداثا وبرعشيت، في إطار الهجمات التي طالت مناطق عدة في القضاء منذ ساعات الصباح.
وفي قضاء مرجعيون، أفادت الوكالة بأن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارة على بلدة بني حيان، بالتزامن مع عمليات نسف وتفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي في مناطق عدة بالقضاء.
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية نسف كبيرة في محيط بلدة دير سريان، وأخرى في بلدة الخيام سُمع دويها في أنحاء القطاع الشرقي من جنوب لبنان، كما نفذ تفجيرًا بين بلدتي كفركلا والطيبة.
وفي منطقة تل النحاس، قالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي أطلق قنابل مضيئة في الأجواء، بالتزامن مع تنفيذ عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة.
ولم تورد الوكالة الوطنية للإعلام معلومات عن وقوع قتلى أو مصابين جراء هذه الهجمات.
ويأتي التصعيد بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق الخميس، مصرع ضابط وإصابة 3 عسكريين جراء انقلاب مركبة عسكرية من طراز “هامر” في مناطق يحتلها جنوبي لبنان، دون أن يحدد مكان الحادث أو ملابساته.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان أسفر عن 4386 قتيلًا و12 ألفًا و413 جريحًا، وفق آخر إحصائية لوزارة الصحة اللبنانية بتاريخ 25 سبتمبر/ أيلول 2025.
وفي 26 يونيو/ حزيران، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن “صيغة إطار” برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوبي لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
