كما خصصت مساحة للجدال الداخلي حول متطلبات الانسجام الوطني ونقد السياسات الأمنية والدبلوماسية، إلى جانب نداءات الإصلاح الإداري ومواجهة الاختلالات المائية والتضخمية لتخفيف الأعباء المعيشية.
لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تخفيف القيود بشكل مؤقت على الديزل الروسي، وهو ما اعتبرته صحيفة “دنياي اقتصاد”، محاولة للسيطرة على ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا بنسبة 70% قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وأكدت أن الشحنات المعلنة لا تغطي سوى استهلاك أيام معدودة.
ووصفت صحيفة “خراسان” الأصولية، اتفاق توريد المشتقات النفطية الروسية بالمسكن الانتخابي المؤقت لتهدئة الأسواق الأمريكية، وأكدت أن الصفقة قد تحد من الأثر الإعلامي لأزمة الطاقة دون أن تنجح في تحييد ورقة الضغط الإيرانية.
وحذرت صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية، من التعامل مع الوساطة الروسية كضمانة لإنهاء الحرب، لافتة إلى أن تزاوج الدبلوماسية مع صفقة الديزل مع واشنطن يعكس تقديم موسكو لمصالحها الاقتصادية، وحذرت على لسان أمين عام حزب كوادر البناء حسين مرعشي، من مخاطر اندلاع حرب ثالثة.
وكان الرئيس الروسي قد أعرب عن استعداد موسكو لمواصلة جهود الوساطة بين إيران وأمريكا، وربطت صحيفة “سياست روز” الأصولية، نجاح الوساطة الروسية بتحويل المقترحات لالتزامات عملية تتجاوز أزمة الثقة.
وتدمج طهران، بحسب صحيفة “قدس” الأصولية، المسار التفاوضي بالاستعداد لحرب طويلة عبر اختبار الدفاعات الجوية وتأمين الإمدادات والممرات البرية، إذ يفرض عدم الرهان على الوعود الأمريكية، تحويل أوراق القوة إلى اتفاق دائم دون التفريط بأدوات الردع.
وأكدت صحيفة “خراسان” الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن واشنطن وتل أبيب قد اتخذت بالفعل القرار بحتمية المواجهة العسكرية القادمة، مشيرة إلى أن سوابق التعامل مع الأمريكيين تجعل من استبعاد أي أثر ملموس لتبادل الرسائل الدبلوماسية أمرًا واقعًا.
في السياق ذاته، انتقد الكاتب محمدعلي بهمني، في مقاله بصحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في أثينا لأنها تنم عن استهداف الأعداء لوجود إيران وتماسكها، وشدد على رفض التدخل الخارجي واستنكار التساوق مع العدوان، باعبتاره واجب وطني كفيل بفرض التسوية.
وفي حوار إلى صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، نوه الدبلوماسي السابق كوروش أحمدي، إلى اقتراب الدبلوماسية من الانسداد جراء تشدد واشنطن وربطها رفع الحصار بتقديم تنازلات نووية، ورجح استمرار الضغط الاقتصادي لشهرين أو ثلاثة في ظل غياب موقف أمريكي موحد.
ودعا الكاتب مهران رحمان مرندي، في مقاله بصحيفة “وطن امروز” الأصولية، إلى عدم ربط إدارة مضيق هرمز باتفاق مسبق مع عمان نظرًا لارتباطاتها بأمريكا، واقترح أن تفرض طهران إطارها الرقابي السيادي أولًا ثم التفاوض لاحقًا من موقع قوة.
داخليًا، أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، بشأن العلاقات مع أمريكا والاتفاق النووي، الجدل في الأوساط السياسية الإيرانية. وكان قد أكد بحسب صحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، أن الضغط الأمريكي نابع عن خلل في الإدارك ويفضي إلى نتائج عكسية، وشدد على أهمية الانسجام الداخلي كركيزة للأمن القومي.
وعزا وفق صحيفة “آرمان امروز” الإصلاحية، انسحاب امريكا من اتفاق عام 2015م، إلى تأثير بنيامين نتانياهو المباشر على صانع القرار الأمريكي، ودعا إلى حوار وطني شامل لتعريف المصلحة الوطنية وتحديد أولويات الدولة، مع الإشارة إلى أن تحميل واشنطن المسؤولية لا يعفي من مراجعة الخيارات الإيرانية وتكلفة الصراع.
بالمقابل اتهمت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، وزير الخارجية الأسبق باستهداف النهج الأمني والتقليل من دور فيلق القدس والسفراء العسكريين، مشيرة إلى أن طرحه يكرر إخفاقات المسار التفاوضي وينتقد القوى الداخلية بدلًا من تحميل أمريكا المسؤولية المباشرة عن العقوبات والتصعيد.
وكتبت صحيفة “جوان” الأصولية، ربما نسى المدافعون عن التفاوض البدايات، فقد وعدوا الناس بأن الاتفاق النووي سيحل كل المشكلات، وأن عجلة الاقتصاد ستدور بسرعة، وأن الأبواب ستفتح أمام إيران. ولكن ماذا كانت النتيجة؟ انسحبت أمريكا من الاتفاق بكل بساطة، وبقي الاقتصاد الإيراني يعاني من آثار العقوبات.
على صعيد مختلف، تناقلت الصحف تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان، في كلمته بافتتاح العام الزارعي، حيث شدد بحسب صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة، على ضرورة الارتقاء بالإنتاجية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والخبرات العالمية لمواجهة الضغوط الخارجية. كما اعترف بأوجه قصور إدارية واختلالات مائية واستنزاف للمياه الجوفية بما يهدد الأمن البيئي وحقوق الأجيال المقبلة.
ودعا بحسب صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، إلى ضبط سلاسل التوريد والتوزيع لمنع الاحتكار وهيمنة الوسطاء، وحث على تعزيز الربط بين البحث العلمي والقطاع الزراعي، مع الإشادة بسكان القرى والعشائر كركيزة للإنتاج الصامد وإثبات عدم الخضوع للتهديدات.
وعبر صحيفة “سازندكى” الإصلاحية، حذرت عضو المجلس المركزي ومعاون الشؤون الثقافية في حزب كوادر البناء، من تداعيات القيود الأمنية على حركة الشباب والمشي في الشوارع وإغلاق المقاهي، في ظل تراكم السخط المجتمعي، وأكدت أن توسيع القيود الفردية يهدد بدفع المجتمع نحو نقطة الغليان والاضطرابات.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
“شرق”: الدبلوماسية الإيرانية الأمريكية.. مفاوضات بلا ضمانات وتفاؤل تحاصره الوقائع!!

كشف تقرير صحيفة “شرق” الإصلاحية، عن هشاشة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن؛ حيث تقترن التصريحات حول استمرار المفاوضات، باستعدادات عسكرية وتهديدات متبادلة، مما يمنع التحول نحو انفراجة حقيقية في ظل اتساع الفجوة الميدانية وتعمق الخلافات.
ويشير التقرير إلى:” تقديم طهران شروطها عبر خطة أمنية لمضيق هرمز أعلنها وزير الخارجية عباس عراقجي، مقابل تركيز واشنطن على وقف التطور النووي، في حين يظل تعثر الوساطات والتباين حول ترتيب الالتزامات عقبة أساسية أمام تحقيق نتائج ملموسة”.
وأكد التقرير أن:” كثافة التحركات الدبلوماسية لا تسندها ضمانات قابلة للتنفيذ، وأن الرهان على تسوية قريبة يظل تفاؤلًا سابقًا لأوانه في ظل استمرار تضارب شروط الطرفين واستمرار خطر التصعيد العسكري”.
“خراسان”: وهم الثنائية بين التفاوض والمقاومة!!

انتقد الكاتب سيد محمد مهدي هاشمي، في مقال بصحيفة “خراسان” الأصولية، دعوة أمين عام حزب كوادر البناء حسين مرعشي، لتقديم تنازلات تكتيكية تجنبًا للحرب، مؤكدًا أن التراجع لا يضمن منع المواجهة أمام الإصرار الأمريكي الإسرائيلي”.
وأضاف:” كرست التيارات السياسية ثنائية مضللة بين ربط الإصلاحيين مستقبلهم بالتفاوض ورفض خصومهم المطلق للحوار، مشيرًا إلى أن المبالغة في تفسير العلاقات الدولية عبر الأفكار وتجاهل موازين القوى المادية يعطلان بناء خطاب بديل”.
وخلص إلى أن:” حسن النية والتنازلات غير كافية لحماية الأمن القومي واستقرار البلاد، وشدد على أن الهجمات الأمريكية المتكررة رغم محاولات التفاهم تؤكد أن قوة الردع الميداني هي الضامن الحقيقي لمنع العدوان”.
“آرمان ملى”: اعتدال الأصوليين.. تحول القناعات أم حسابات المصالح؟

رصدت صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، تحول مواقف شخصيات أصولية بارزة مثل محمد باقر قاليباف، ومحمد رضا باهنر، وعلي مطهري، نحو الاعتدال، نتيجة التغيرات الاجتماعية والسياسية وإدراك عجز الخطاب المتشدد عن تقديم حلول ملموسة للأزمات الاقتصادية والثقافية الراهنة.
وتنقل عن الناشط الأصولي محمد مهاجري، قوله:” لا يحظى التيار المتشدد بظهير شعبي يتجاوز 10%، وانتقاد الكثير من القيادات المعتدلة التشدد في الغرف المغلقة، لكنها تخشى التعبير عن ذلك علنًا وتحمل كلفته السياسية”.
وأضاف:” يكتسب التحول نحو العقلانية داخل التيار المحافظ زخمًا متزايدًا مع انفتاح بعض رموزه على واقع التغيير، إلا أن استمرار التردد في مواجهة المتطرفين يعطل تحول هذا الاعتدال إلى مشروع سياسي معلن”.
“اعتماد”: صعود البورصة الإيرانية يغذيه التضخم ومخاطره تتزايد
استعرض تقرير صحيفة “اعتماد” الإصلاحية، آراء الخبراء في تجاوز بورصة طهران حاجز 8.2 ملايين نقطة بنمو فاق 120%، وهو عزاه الخبراء إلى تدفق السيولة وتصاعد توقعات التضخم وتراجع العملة، وأكدوا تقارير الأداء نصف السنوي ستنقل السوق نحو الانتقائية.
وتقول الاقتصادية سهيلة نقي بور والخبير فردين آقابزرغي:” يتم تداول نصف الشركات دون قيمته الجوهرية بينما تجاوز النصف الآخر قيمته الحقيقية، ما يرفع مخاطر الاستثمار العشوائي ويستوجب الاعتماد على التحليل الأساسي ومؤشرات الربحية الفعلية”.
وحذر الخبير أميرعباس باقري:” من ارتباط استمرار الصعود باستقرار البيئة السياسية وتحقق الأرباح، وجزم بأن مكاسب المؤشر لا تعكس تعافيًا اقتصاديًا متينًا، بل محاولة للتحوط ضد التضخم والمخاطر العسكرية المفروضة على السوق”.
“جهان صنعت”: تراجع نمو السيولة لا يبدد أزمة المعيشة!!

انتقدت صحيفة “جهان صنعت” الاقتصادية، إعلان رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، تراجع نمو السيولة إلى 51.6%، وأكدت أن هذا المؤشر الرقمي لا يعكس نجاح السياسة النقدية ما دامت الأسعار تواصل الارتفاع والقدرة الشرائية للمواطنين تتآكل.
وأوضحت الصحيفة:” تجاوز حجم السيولة 18.8 ألف تريليون تومان بارتفاع قياسي خلال النصف الأول من العام، وحذرت من التكتم والتأخر في نشر البيانات التفصيلية للقاعدة النقدية، لأنه يثير الشكوك حول كون التراجع ناجم عن معالجة حقيقية أم عوامل محاسبية”.
وأكدت:” يتطلب كبح التضخم معالجة مصادر التوسع النقدي الناتجة عن عجز تمويل الحكومة ومشكلات القطاع المصرفي، وشددت على أن النجاح الإيجابي للسياسات المالية إنما يقاس بشرط تقديم نتائج ملموسة تحمي معيشة المواطنين لا بمؤشرات إحصائية معزولة”.
