Wassim Samih Seifeddine

12 أكتوبر 2026•تحديث: 12 أكتوبر 2026

بيروت/وسيم سيف الدين / الأناضول

قال عضو البرلمان اللبناني عن “حزب الله”، إبراهيم الموسوي، الاثنين، إن الحزب يعتبر أن من حقه الدفاع عن نفسه في مواجهة إسرائيل، رافضا “التهديدات والتلميحات” إلى ارتباط الحزب بعمليات اغتيال في الداخل.

وقال الموسوي، وهو عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” التابعة لـ”حزب الله”، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات النيابية في البرلمان، إنه “طالما أن الجيش والدولة عاجزان، فمن حق المقاومة الدفاع عن نفسها في مواجهة العدوان”.

وأضاف: “لا يحاول أحد التهديد وإطلاق كلام غير مقبول أو إلصاق اتهامات والتلميح إلى علاقة باغتيالات أو غيرها”، وذلك على خلفية قضية ضبط شاحنة متفجرات عند حاجز ضهر البيدر شرقي لبنان.

وقال: “إذا صح الكلام أن هذه السيارة تعود إلى المقاومة (حزب الله) فليعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع وعلى رؤوس الأشهاد”.

واعتبر الموسوي أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وبقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، إلى جانب ما وصفه بـ”عدم قدرة الحكومة والجيش على مواجهتها بسبب نقص تسليح الجيش وغياب القرار السياسي”، يجعل “الدفاع عن النفس حقا طبيعيا للمقاومة”.

وانتقد توجه الدولة نحو توجيه اتهامات داخلية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قائلا إن الاتفاقات التي أبرمتها لم تمنع الاعتداءات والتدمير، وإن أعمال التجريف والتدمير بعد “اتفاق الإطار” كانت أكبر بكثير مما جرى خلال المواجهات مع إسرائيل.

ودعا الموسوي الدولة اللبنانية إلى مراجعة حساباتها وتعزيز الوحدة الوطنية، معتبرا أن الاتهامات الداخلية لن توقف العدوان الإسرائيلي ولن تعزز الوحدة أو مناعة البلاد.

وفي وقت سابق الاثنين، تعهد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، بكشف الجهات المتورطة في قضية شاحنة محملة بمواد متفجرة ضبطتها القوى الأمنية قبل أيام شرقي البلاد، ومحاسبتها، بينما كانت الشاحنة متجهة نحو العاصمة بيروت.

وأعرب عن “تفهمه لقلق المواطنين إزاء الحادثة ولا سيما أن مادة (سي-4) استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث”.

والسبت، تحدثت تقارير إعلامية لبنانية عن صلة محتملة لشحنة المتفجرات بـ”حزب الله”، إذ نقلت صحيفة “النهار” (خاصة) معلومات قالت إنها مسربة من التحقيقات الأولية، رجحت أن تكون المضبوطات عائدة إلى الحزب.

فيما أوردت وسائل إعلام محلية أخرى روايات بشأن انتماء الموقوفين إلى الحزب، وأن الوجهة التي كانت الشحنة متجهة إليها هي بيروت.

وكانت الحكومة اللبنانية قررت، في أغسطس/ آب الماضي، حصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح “حزب الله”، وهو ما يرفضه الحزب، مطالبا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها جنوبي لبنان.

تأتي هذه التطورات في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي، الذي أسفر عن مقتل 4386 شخصا وإصابة 12 ألفا و413 آخرين، وفق إحصائية صادرة في 25 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب “صيغة إطار” برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني فيها.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها جنوبي لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.