
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، قالت وزارة الطاقة السعودية إن هجوماً استهدف مبنىً إدارياً تابعاً لأرامكو في الظهرانPublished 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، 06:44 GMT
آخر تحديث قبل 28 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
أعلنت جماعة أنصار الله، الأربعاء، أنها استهدفت منشآت لأرامكو في الظهران ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة لأرامكو في الرياض، من دون تحديد موعد تنفيذ الهجمات، وتوعّدت بمواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية السعودية خلال الأيام المقبلة.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن الهجمات نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة.
ودعت الجماعة شركات الشحن الدولية والمدنيين والعاملين إلى إخلاء المطارات والمنشآت النفطية، التي وصفتها بأنها “أهداف عسكرية مشروعة”.
وأعلن التحالف بقيادة السعودية، الأربعاء، اعتراض صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله باتجاه الرياض وتدميره، بعدما أفادت وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة السعودية.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في منشور على منصة إكس، إن قوات التحالف اعترضت الصاروخ ودمرته.
وكانت السلطات قد أرسلت تحذيراً عبر الهواتف من “تهديد جوي معاد”، داعية السكان إلى البقاء في المنازل أو في أماكن آمنة بعيداً عن النوافذ والأبواب، قبل أن تعلن بعد دقائق انتهاء التهديد.
وفي وقت سابق، أعلنت السلطات السعودية إصابة أربعة أشخاص جرّاء سقوط حطام صاروخين اعترضتهما فوق الرياض، واندلاع حريق في مبنى تابع لشركة أرامكو في الظهران شرقي المملكة، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة أنصار الله.
وقال الدفاع المدني السعودي إن المصابين هم امرأتان ورجل وطفل، وإن حطام الصاروخين اللذين أطلقتهما الجماعة ألحق أضراراً محدودة بخمسة عشر منزلاً في العاصمة.
وأفاد مسؤول بوزارة الطاقة السعودية بأن هجوماً استهدف مبنىً إدارياً لأرامكو مساء الثلاثاء، متسبباً في “حريق محدود”، من دون إصابات أو وفيات.
ونقلت رويترز عن مصدر في الشركة أن صاروخاً باليستياً أصاب برجاً مكتبياً داخل مجمع مقر أرامكو في الظهران، وألحق أضراراً بطوابقه الثلاثة العليا.
وتعرّض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لأربع هجمات، بينها هجوم السبت الذي أسفر عن مقتل 13 شخصاً. وبحسب رويترز، أغلقت السلطات المطار حتى 17 أكتوبر/تشرين الأول، فيما ألغت شركات طيران رحلات إلى السعودية.
غارات على منشآت نفطية في اليمن
وجاءت الهجمات بعد غارات شنّها التحالف، الثلاثاء، على منشآت نفطية في صنعاء ومحافظتَي ذمار وصعدة، قال إنها تُستخدم لتغذية وإمداد المجهود الحربي لجماعة أنصار الله وتهديد السعودية والممرات المائية.
وشملت الغارات محطة الصباحة التابعة لشركة النفط اليمنية على أطراف صنعاء، بعدما دعا التحالف المدنيين إلى إخلائها. وأكدت قناة المسيرة التابعة للجماعة استهداف الموقع.
وكانت الجماعة قد توعّدت بردّ “قاسٍ ومؤلم”، وحذّرت العاملين في المنشآت النفطية السعودية من الاقتراب من مواقع قالت إنها قد تستهدفها.
وتأتي هذه التطورات بعد هجوم على مطار الرياض الدولي، السبت، أسفر عن مقتل 13 شخصاً وتعليق عملياته، بحسب رويترز وفرانس برس.
تعز تواجه نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار
وفي اليمن، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن القيود على الوصول إلى تعز تعرقل دخول السكان والإمدادات الأساسية والمساعدات الإنسانية، وتدفع أسعار السلع إلى الارتفاع.
وكان مقاتلو أنصار الله قد قطعوا طريقاً رئيسياً بين تعز وعدن الأسبوع الماضي. وقالت مصادر حكومية لرويترز إن نحو 80 ألف شخص فرّوا من القتال الأخير.
وقال أحد سكان تعز للوكالة إن سعر كيس القمح ارتفع من 42 ألف ريال يمني إلى ما يصل إلى 60 ألفاً خلال ثلاثة أيام. وأفاد مسؤول محلي بأن السلطات تعمل على تنظيم توزيع المخزون الغذائي المتاح.
وحذّرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، من أن الهجمات على السعودية قد تكون لها تداعيات سلبية على الناس “في كل مكان”، نظراً لأهمية اقتصاد المملكة بالنسبة للمنطقة والعالم، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً.
مستشفيات اليمن تواجه تدفق جرحى ونقص في الإمدادات
وحذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، من أن تصاعد القتال على جبهات متعددة يضغط على النظام الصحي الهش في اليمن، مع مواجهة المستشفيات ارتفاعاً حاداً في أعداد جرحى الحرب.
وقالت اللجنة إن مستشفيات قرب خطوط القتال، في مناطق تشمل مأرب وتعز وساحل البحر الأحمر، تستقبل أعداداً غير مسبوقة من المصابين بالأسلحة، وإن بعض المرافق استقبلت أكثر من 700 جريح خلال أسبوع واحد.
وقال منسق الصحة في اللجنة، فراس أبو سمرة، إن العاملين في رعاية إصابات الحروب يتعرضون لضغوط هائلة. وأوضح أن نسبة صغيرة فقط من المرافق الصحية العاملة في اليمن قادرة على تقديم رعاية شاملة لهذه الإصابات، فيما تواجه المستشفيات نقصاً في مستلزمات الجراحة والتخدير والأكسجين والأدوية.
وحذّرت اللجنة من أن القطاع الصحي، الذي أنهكته أكثر من عشر سنوات من الصراع والأزمة الاقتصادية والنزوح وتفشي الأمراض، قد لا يمتلك القدرة الكافية لاستيعاب موجة جديدة من الإصابات الجماعية إذا اشتد القتال.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، نزح أكثر من 200 ألف شخص من منازلهم منذ تجدد القتال في الأسابيع الأخيرة بين جماعة أنصار الله والقوات الحكومية المدعومة من السعودية.
