14 أكتوبر 2026 20:38 مساء
|

آخر تحديث:
14 أكتوبر 2026 20:43 مساء


icon


الخلاصة


icon

اختتام مهرجان السدر البيئي بأبوظبي بنسخته الخامسة: عروض وأفلام وحوارات وشعار «رمّم» وتعاون بيئي واستمرار أنشطة بالمدارس

اختتم مهرجان «السدر» للأفلام البيئية نسخته الخامسة، بعد أربعة أيام من العروض السينمائية والجلسات الحوارية والتجارب التفاعلية التي أقيمت في عدد من أبرز الوجهات الثقافية والعلمية في أبوظبي، وشهدت إقبالاً من الجمهور والمهتمين بالقضايا البيئية.
واختُتمت فعاليات المهرجان بأمسية للمؤرخ د.أحمد يعقوب المعزمي حول المياه في الإمارات، تلاه عرض فيلمي «تجار الجليد» للمخرج جواو غونزاليس، الذي رُشح لجائزة الأوسكار، و«الزمن والماء» للمخرجة سارة دوسا، الذي يتناول فقدان الأنهار الجليدية في آيسلندا في معالجة سينمائية مؤثرة.

مهرجان السدر للأفلام البيئية يختتم نسخته الخامسة

أُقيمت هذه الدورة بالتعاون مع هيئة البيئة – أبوظبي، تحت شعار «رَمِّم»، وبدأ المهرجان من متحف زايد الوطني، وتواصلت أنشطته بجزيرة السعديات في كل من متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي ومركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي. وجمع برنامج المهرجان بين أفلام عُرضت في مهرجانات سينمائية عالمية مرموقة، مثل البندقية وصندانس وبرلين وكان، وأعمال أُنتجت في الإمارات.

أبعاد

قال د.نزار عنداري، المدير الفني للمهرجان: «اخترنا لهذه الدورة شعار «رَمِّم»، وهي الكلمة التي نستخدمها في اللغة العربية عندما نرمّم منزلاً أو فيلماً. ومن الجذر اللغوي نفسه تأتي كلمة «رَميم»، التي تصف العظم الذي بَلِيَ وتفتّت حتى صار رفاتاً. وهكذا، تحتفظ لغتنا في الكلمة الدالة على الإصلاح بأثر الشيء الذي أصابه التلف، وكأنها تذكّرنا بما كان عليه قبل أن يتداعى، وبما يمكن أن يستعيده بالترميم».
وأضاف: «يسعدنا أيضاً أن يستمر أثر المهرجان بعد انتهاء أيامه؛ إذ سنواصل، كما في السنوات السابقة، تقديم مختارات من الأفلام والأنشطة في عدد من المدارس، بما يتيح الوصول إلى مزيد من الطلبة، ويسهم في غرس الوعي البيئي وقيم الاستدامة لدى الأجيال الجديدة».

الليلة الأولى

شهدت ليلة افتتاح المهرجان في جامعة نيويورك أبوظبي العرض الخليجي الأول لفيلم «الأفيال الشبحية» للمخرج فيرنر هيرتزوغ، الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي عام 2025، بالتزامن مع تكريم مخرجه بجائزة الأسد الذهبي عن مجمل إنجازاته الفنية. وحضرت المخرجة سارة دوسا في صميم برنامج المهرجان بفيلمين، هما «نار الحب»، المرشح لجائزة الأوسكار، الذي يروي قصة عالِمَي براكين جمع بينهما الحب والشغف بالنيران البركانية التي أودت بحياتهما، و«الزمن والماء».
وشمل البرنامج عرض فيلم «مانثان» للمخرج شيام بينغال، الذي أُنتج عام 1976، ويُعد أول عمل سينمائي في الهند يُموّل جماهيرياً؛ إذ أسهم 500 ألف مزارع من منتجي الألبان في إنتاجه.
كما تضمن المهرجان عرض فيلم «تشورا» للمخرجة يفغينيا أربوغايفا، الذي يستكشف ما يكشف عنه ذوبان التربة الصقيعية من أسرار. وقدّم فيلم «خل التفاح» للمخرجة صوفي بينوت قراءة لتاريخ كوكب الأرض من خلال صخوره، فيما تتبّع فيلم «بذور الكرامة» للمخرج علي الشيخ خضر جهود المزارعين في الحفاظ على البذور المتوارثة في سهل البقاع اللبناني. أما فيلم «الفطريات: شبكة الحياة»، بصوت الفنانة بيورك، فتصدر برنامجاً عائلياً عُرضت خلاله مجموعة من أفلام الرسوم المتحركة.

أصوات ووجوه

المهرجان افتُتح في متحف زايد الوطني بكلمة ألقاها د.بيتر ماجي، مدير المتحف، تلاها عرض فيلم «قارب من العصر البرونزي يبحر من جديد» للمخرجة لينا زيلينسكايت. وفي متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، قدّمت ديما السروري، مؤسسة «مايكوسفير»، محاضرة حول عالم الفطريات، ورافق فعاليات المهرجان عمل فني من ابتكارها، صُنع من خيوط فطرية تُعد مادة حية.
وفي عصر اليوم الأخير للمهرجان عقدت جلسة نقاشية بالتعاون مع جمعية الإمارات للطبيعة، بالشراكة مع الصندوق العالمي للطبيعة، وهيئة البيئة- أبوظبي، طرحت تساؤلاً مباشراً حول ما تحتاج الإمارات إلى ترميمه على الصعيد البيئي. وشارك في الجلسة أرابيلا ويلينغ، رئيسة قسم التوعية بالحفاظ على الطبيعة في الجمعية، إلى جانب راسنا الخميس وسواميتي كاكيمبو.