سجلت النجمة اللبنانية سينتيا خليفة حضوراً استثنائياً خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي. لم تكن إطلالتها مجرد استعراض عابر للأناقة، بل جاءت كرسالة بصرية تعكس روحها المتمردة وشغفها الدائم بالتجديد، وهو ما تجلى بوضوح في حوارها الأخير مع كاميرا جريدة “النهار”.
أسرار الأناقة: لمسات سارة مراد
اختارت سينتيا خليفة أن تطل بتصميم يحمل توقيع مصممة الأزياء اللبنانية سارة مراد، التي تُعرف بقدرتها الفائقة على هندسة الأقمشة ودمج التفاصيل الهيكلية المعقدة بانسيابية بالغة.
وفي تفاصيل الكواليس التي كشفت عنها سينتيا، أشارت إلى أن هذه الإطلالة كانت وليدة جلسات عمل إبداعية جمعتها بخبير المظهر المرموق سعيد رمزي، وبلمسات ساحرة من خبيرة التجميل ساندرا ويليام. وقد أكدت النجمة أن كل إطلالة تعتمدها تحمل “حالة شعورية” وروحاً مستقلة، معبرةً عن عشقها للابتكار بعيداً عن القوالب الكلاسيكية المكررة، ومشددة على أن الإطلالة يجب أن تعكس شخصية الفنان المتطورة باستمرار.
أجواء الجونة: شغف بالسينما واحتفاء بالنجوم
وبعيداً عن صخب الكاميرات، أبدت النجمة اللبنانية إعجابها الشديد بالأجواء التي رافقت الدورة الحالية من المهرجان، واصفة إياها بالاستثنائية، خاصة مع اعتدال الطقس الذي أضفى سحراً خاصاً على الفعاليات. وكشفت سينتيا عن شغفها الحقيقي بالجانب الأكاديمي والفكري للمهرجان، مؤكدة حرصها الدائم على حضور العروض السينمائية، والندوات، والحلقات النقاشية، ومبدية سعادتها الغامرة بالطاقة الإيجابية التي تسيطر على الحضور، واحتفائها الخاص بالأسماء الكبيرة المكرمة مثل النجمة منى زكي.
تمرد على النمطية: “لست مجرد فتاة بجوار البطل”
على الصعيد الفني، لم تتردد سينتيا خليفة في الكشف عن رؤيتها النقدية لمسيرتها القادمة. ففي ردها على سؤال حول معايير اختيارها لأدوارها، أعلنت بوضوح تمردها على الأدوار الهامشية. وأكدت أنها تسعى في هذه المرحلة نحو مساحات تمثيلية أرحب، وأدوار تحمل تحدياً نفسياً ودرامياً حقيقياً، رافضةً رفضاً قاطعاً الاستمرار في قوالب “الفتاة الجميلة التي تقف بجوار بطل العمل” دون أن يكون لها تأثير جوهري في سير الأحداث.
أسماء في دائرة الحلم السينمائي
وفي ختام حديثها، رسمت سينتيا خريطة طريق لأحلامها السينمائية فيمصر، معربة عن رغبتها الأكيدة في الوقوف أمام كاميرات نخبة من صناع السينما المصرية الذين يمتلكون بصمات إخراجية فريدة، ذاكرةً بالاسم قامات بحجم مروان حامد، طارق العريان، كريم الشناوي، وأبو بكر شوقي. لتثبت بذلك أن خلف أناقتها اللافتة، يكمن عقل فني يخطط بخطوات ثابتة نحو حفر اسمها في الذاكرة السينمائية العربية الخالصة.
