بيروت- “القدس العربي”: في خطوة لافتة تزامنت مع وصول مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده إلى بيروت، الخميس، أُعلن عن إلغاء مصرف لبنان الترخيص المحلي لبنك صادرات إيران، أحد أكبر المصارف الإيرانية، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران.

وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، إن القرار يهدف إلى “إرسال إشارة واضحة إلى العالم الخارجي بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرّضه لخطر التلوث”.

وأضاف “رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات من أجل الحفاظ على علاقة بنوكها بالنظام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمل مثل هذا الخطر”. وأكد “علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات خارجية أو ضغوط خارجية”.

وأشار سعيد إلى أن “على لبنان الخروج من ما يُعرف بـ”القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وأن “ينظف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية وأموال غسل الأموال”، كاشفاً “أن المصرف المركزي استعان بشركة أمريكية متخصصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه”.

ويضم بنك صادرات خمسة فروع في لبنان. ويُصنّف ضمن المصارف الصغيرة، إذ لا يتجاوز عدد موظفيه 70 موظفاً، فيما تظل معاملاته وخدماته محدودة للغاية، في ظل عزله عن النظام المصرفي المحلي والدولي، ما يحول دون تقديمه مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية.

وتأتي خطوة المصرف المركزي بإلغاء الترخيص للبنك الإيراني لتضاف إلى منع الطيران الإيراني من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.