لحظة وصول راسل براند إلى المحكمة، 15 أكتوبر 2026 (فيكتور سيمانوفيتش/ Getty)
بدأت هذا الأسبوع في محكمة ساوثوارك الملكية في لندن محاكمة الممثل الكوميدي ومقدّم البرامج السابق راسل براند المتهم بارتكاب جرائم جنسية بحق ست نساء، تشمل ثلاث تهم اغتصاب، وثلاث تهم اعتداء جنسي، وتهمة اعتداء غير لائق. وتعود الادعاءات إلى الفترة الممتدة بين عامي 1999 و2009، فيما ينفي براند التهم كلها الموجّهة إليه، وأكد أنه لم يمارس أي نشاط جنسي من دون موافقة الطرف الآخر.
اسأل عربي

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.
ومع انطلاق المحاكمة وسط تغطية إعلامية واسعة، برزت خلال أيامها الأولى خمس نقاط أساسية تتصل بادعاءات الادعاء العام، وإفادات المشتكيات، واستراتيجية الدفاع، والصورة التي يقدّمها راسل براند عن نفسه، فضلاً عن حجم الاهتمام الإعلامي بالقضية.
1. الادعاء العام: براند مفترس جنسي
افتتحت المدعية العامة رييل كارمي جونز مرافعتها الأربعاء، بعد بدء اختيار هيئة المحلفين الاثنين، ووصفت راسل براند (51 عاماً) بأنه شخص مفترس يتصرف ببرود وحسابات دقيقة، ويستخدم التلاعب لتحقيق رغباته الجنسية، مشيرة إلى أن رغبته في إقامة علاقات جنسية كانت “عشوائية ونهمة”. وقالت إن أساليبه تفاوتت بين إظهار اللطف والاهتمام بما تقوله النساء، أو التظاهر بالتعاطف مع قضاياهن، وبين المبادرة إلى التقرب جنسياً منهن بعد دقائق من اللقاء. وأضافت أن النساء كنّ، وفق رواية الادعاء، وسيلة لتحقيق غاياته، وأنه كان يحدّد هدفه ثم يسعى إلى إشباع رغبته الجنسية.
وتتعلق القضية بست نساء، وتغطي ادعاءاتهُن وقائع تمتد على مدى عشر سنوات. ولا تزال هذه الاتهامات قيد المحاكمة، ولم يصدر حكم بشأنها.
2. إفادتان تكشفان روايتَي امرأتين عن الاعتداءات المزعومة
استمعت المحكمة حتى الآن إلى إفادتي امرأتين من أصل ست تقدّمن بادعاءات ضد براند. وأدلت المرأتان بشهادتيهما خلف حاجز، في إجراء وصفه القاضي بأنه متّبع في مثل هذه الحالات، ودعا هيئة المحلفين إلى عدم استخلاص أي استنتاج سلبي منه.
وتعود أقدم الوقائع المزعومة إلى عام 1999، حين قالت إحدى المشتكيات إن براند اغتصبها عقب عرض فني أقيم على هامش مؤتمر حزب العمال البريطاني في مدينة بورنموث. وانهارت بالبكاء أثناء إفادتها الخميس، واستعادت ما وصفته بتعرّضها للاعتداء داخل غرفة فندقية، وقالت إنها شعرت بأنها عاجزة عن التنفس، وإنها كانت على السرير في حالة من الذهول، ولم يكن يشغل تفكيرها سوى أن ينتهي ما يحدث بأسرع وقت ممكن.
أما المشتكية الثانية التي كانت تعمل لدى قناة “إم تي في”، فتتهم براند بالاعتداء عليها بصورة غير لائقة. وقالت أمام المحكمة، الجمعة، إنه تحوّل إلى شخص وصفته بأنه “هائج ومختل النظرات”، محاولاً جرّها إلى دورة مياه للرجال بهدف إقامة علاقة جنسية. وأضافت أنها تمكّنت من الإفلات منه، وأكدت أنه لم ينجح في اغتصابها.
3. الدفاع ينفي اختلال ميزان القوة ويشكّك في روايات المشتكيات
بحسب إفادات براند خلال استجوابه لدى الشرطة، نفى جميع الاتهامات، وقال إنه لم يمارس قط نشاطاً جنسياً من دون موافقة الطرف الآخر، كما طرح احتمال أن تكون بعض الروايات قد أُعيد تشكيلها أو تخيّلها بعد بث فيلم وثائقي عام 2023 تناول مزاعم سوء سلوكه الجنسي.
وخلال استجواب المشتكية الأولى، قال محامي الدفاع إيان وينتر إن براند كان شاباً يبدو أصغر من عمره آنذاك، واعتبر أنه لم يكن هناك اختلال في ميزان القوة خلال اللقاء المزعوم عام 1999. وفي مواجهة المشتكية الثانية، طرح الدفاع رواية مفادها أن براند دعاها إلى دورة المياه لإقامة علاقة جنسية رضائية، ووصف الواقعة بأنها حادثة قصيرة ومحدودة للغاية.
وتشكّل هذه الحجج جانباً من استراتيجية الدفاع، فيما يتعين على هيئة المحلفين النظر في الأدلة والإفادات المقدّمة قبل الوصول إلى أي استنتاج بشأن التهم.
4. راسل براند يستحضر إيمانه الديني أمام المحكمة
حضر براند إلى المحكمة رفقة زوجته لورا في ثلاثة أيام من أصل خمسة انعقدت خلالها الجلسات، فيما حضر حارسه الشخصي وأفراد من فريقه يومياً. وظهر، يوم الجمعة، مرتدياً بدلته الداكنة المعتادة، وقلادة على شكل صليب ووشاحاً طويلاً. وقال للصحافيين إن الوضع استثنائي ومُرهق، لكنه يشكّل أيضاً اختباراً للحقيقة والعدالة، وأضاف أنه يصلّي من أجل جميع المعنيين بالقضية، وأعرب عن أمله في أن تفضي المحاكمة إلى نتائج مفيدة.
5. المحاكمة تتحول إلى حدث إعلامي واسع
استقطبت المحاكمة اهتماماً إعلامياً دولياً، إذ احتشد المصورون والصحافيون أمام محكمة ساوثوارك الملكية مع وصول براند كل صباح. وامتدت التغطية إلى وسائل إعلام أميركية، علماً بأنه يقيم حالياً في الولايات المتحدة مع زوجته وأطفاله.
وشهدت قاعة المحكمة التي تنعقد فيها المحاكمة حضور ما لا يقل عن 20 صحافياً يومياً، فيما تابع نحو 30 آخرين الإجراءات عبر شاشة في قاعة أخرى داخل المبنى. وتمكّن صحافيون إضافيون من متابعة الجلسات عن بُعد عبر رابط مخصص للمشاركة في الإجراءات القضائية.
كذلك، تتناول خمسة برامج يومية على الأقل من نوع البودكاست مجريات المحاكمة، وسط تنافس بين صحافيين من مؤسسات إعلامية مختلفة للحصول على مقاعد داخل القاعة.
