بيروت ـ يستعد الفنان السوري الشامي لخوض تجربة سينمائية جديدة عبر منصة ‘نتفليكس’، من خلال فيلم يتناول جوانب من حياته الشخصية ومحطات من مسيرته الفنية، بدءًا من الصعوبات التي واجهها في بداياته وصولًا إلى الشهرة والانتشار اللذين حققهما في العالم العربي.

وتفتح هذه التجربة المجال أمام تقديم جانب من حياة الفنان خارج الإطار الموسيقي، مع التركيز على التحديات التي رافقت انطلاقته الفنية.

في المقابل، أعلن الشامي تأجيل إصدار ألبومه الغنائي الأول، الذي كان من المقرر طرحه خلال الفترة الحالية، عازيا ذلك إلى الأوضاع الراهنة التي يشهدها لبنان وعدد من الدول العربية، وما تفرضه من ظروف إنسانية صعبة.

وأوضح الفنان، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على ‘إنستغرام’، أنه يشعر بأنه مدين لجمهوره باعتذار عن غيابه، مشيرا إلى أنه يجد صعوبة في الحديث عن مشاريعه الفنية في وقت يواجه فيه كثيرون أوضاعًا قاسية، وسط سقوط ضحايا وجرحى جراء الحرب.

وأشار إلى أن حجم المعاناة الإنسانية يجعله غير قادر على التعامل مع نشاطه الفني باعتباره شأنًا منفصلا عما يجري من حوله.

وأكد الشامي، أن الفن يشكل مهنته وأحد الأسباب الأساسية لوجوده في الحياة، لكنه أوضح أن استمرار الحرب يؤثر في قدرته على العمل ومتابعة مشاريعه.

ولفت إلى أن عددًا منها لن يرى النور في المستقبل القريب، رغم إنجاز التحضيرات الخاصة ببعضها، فيما لا يزال العمل مستمرا على مشاريع أخرى.

ويحتل ألبومه الأول مكانة خاصة في مسيرته، إذ كان يعوّل عليه بوصفه محطة فنية مهمة، غير أن الظروف الحالية انعكست على قدرته على استكمال العمل والاستعداد لطرحه بالصورة التي يريدها، ما دفعه إلى تأجيل الإصدار إلى حين توافر ظروف أكثر ملاءمة.

وتحدث الشامي عن الأثر الذي تتركه الأحداث الإقليمية فيه، معربا عن استيائه من استمرار الحروب وما تخلّفه من خسائر بشرية ودمار، ولا سيما في لبنان وفلسطين.

وشدد على خطورة الاعتياد على مشاهد الموت والخراب، معتبرا أن تكرار هذه المشاهد لا ينبغي أن يحوّلها إلى أمر مألوف أو يقلل من حجم المأساة الإنسانية التي تعكسها.

وأشار كذلك إلى أن تداعيات الحروب لا تقف عند الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى حياة الأفراد واستقرارهم وقدرتهم على مواصلة أعمالهم وتحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية.

وفي هذا السياق، بدا تأجيل مشاريعه الفنية مرتبطا بموقفه من الظروف المحيطة به، وبصعوبة الاستمرار في العمل في وقت يعاني فيه كثيرون من تبعات النزاع والنزوح.

وفي ختام حديثه، دعا الشامي إلى تكثيف الجهود لمساعدة النازحين واللاجئين وتوفير الدعم اللازم لهم، مؤكدًا أنه يشعر بمعاناتهم انطلاقا من تجربته الشخصية، إذ أمضى جزءا كبيرا من حياته في النزوح. ويمنح هذا الجانب من تجربته حديثه عن المتضررين من الحروب بُعدا شخصيا، يتجاوز التعبير عن التضامن إلى استحضار تجربة عاشها بنفسه.