عمل للفنان قادر عطية، فرانكفورت، 15 إبريل 2016 (Getty)
تجارب من الفن الحديث، ومن المنطقة العربية تشارك في الدورة الخامسة من “آرت بازل باريس”، التي تقام في “القصر الكبير” بين 23 و25 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وتتوزّع بين الرسم والنحت والتصوير، بمشاركة 211 صالة من 41 دولة. وإلى جانب العروض الفردية والجماعية في قسمه الرئيسي، تخصّص نسخة هذا العام، قسمين للتجارب الناشئة والمشاريع التي تستعيد صفحات من تاريخ الفن، ويمتدّ برنامجه العام إلى تسعة مواقع في العاصمة الفرنسية.
وتتوزّع المشاركات العربية بين هذه الأقسام والفضاءات، عبر أعمال تستعيد تجارب سابقة، وأخرى جديدة تتناول التحوّلات العمرانية وآثار الحروب. من السعودية، تشارك غاليري “أثر”، ومن بيروت تشارك “صفير زملر” و”مرفأ”، إلى جانب صالات عرض من تونس ودبي، فيما تعرض صالات أوروبية أعمال فنانين عرب في تجارب فردية. وتخصّص صالة “الكمان الأزرق” التونسية جناحها للمغربي فريد بلكاهية، في أعمال تصوّر انتقاله من الدراسة الأكاديمية في براغ إلى الاشتغال بالجلد والأصباغ، والأشكال الهندسية المستمدة من التقاليد المغربية. وتقدّم “غرين آرت غاليري” من دبي، خزفيات ورسومات للإماراتية أسماء بالحمر حول أثر التوسّع العمراني في تغيّر الذاكرة الجماعية، وتستند تجربتها إلى دراسة المباني الضخمة والتحوّلات التي تطرأ على المشهد المحلي، في الخليج العربي، باستخدام الطباعة التجريبية والنمذجة ثلاثية الأبعاد.
وتجمع صالة “سلمى الفرياني” التونسية أعمال مبارك بوحشيشي، ومنية بن حمودة، وجلال القسطلي، ونادية العياري، وسارة أوحدو، ونضال شميخ، في موضوعات الهجرة والتمثيل وانتقال المعارف الثقافية. وفي جناح “مور شاربنتييه”، يعرض قادر عطية تماثيل نصفية خشبية أنجزها بالتعاون مع حرفيين أفارقة، انطلاقاً من صور جنود أُصيبوا في الحرب العالمية الأولى، وتندرج هذه الأعمال ضمن بحثه في الترميم، وتصوير آثار العنف على الأجساد. وتعرض صالة “ألين” الباريسية عملاً جديداً لطارق لخريسي يتخذ هيئة شرنقة متعددة الوسائط، ويتناول مراحل التحوّل.
كما تُعرض منحوتة الفنانة اللبنانية الاميركية سيمون فتّال “باب” في جادة ونستون تشرشل. وللعمل البرونزي شكل بوابة قديمة، تظهر على سطحها ومساميرها آثار الزمن. كما تلتقي فتّال القيّم هانس أولريش أوبريست، في حوار يستعيد تجربتها التي تمتد لنصف قرن، وتشمل لوحات المناظر الطبيعية المبكرة إلى أعمال الخزف والكولاج، بالتزامن مع معرضها في متحف الفن الحديث بباريس.
