الشارقة 24 – وام:
أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أهمية الاستقرار والثقة والشراكات الراسخة في دعم النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون بين رأس الخيمة والمدن والمقاطعات الصينية، في إطار الشراكة المتنامية بين دولة الإمارات وجمهورية الصين الشعبية.
جاء ذلك، خلال إلقاء سموه كلمة رئيسية في “قمة رأس الخيمة – الصين للأعمال” في مدينة شنجن الصينية، التي أقيمت تحت شعار “معاً نحو قيمة مشتركة”، وجمعت نحو 300 من المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وقادة الأعمال، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية واستكشاف فرص جديدة للاستثمار والتعاون بين إمارة رأس الخيمة والصين، بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي سفير دولة الإمارات لدى جمهورية الصين الشعبية، وسعادة محمد عبدالرحمن الهاوي وكيل وزارة الاستثمار، وسعادة مريم الشامسي القنصل العام لدولة الإمارات في قوانغتشو، والمهندس يوسف أحمد آل علي الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للماء والكهرباء، ودانيال سيلرز خبير الاستثمار الأجنبي المباشر لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في وزارة الاستثمار.
الفرص الاستثمارية المتنامية في رأس الخيمة
وأشار صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، خلال كلمته، إلى أن آلاف الشركات الصينية رسخت حضورها في دولة الإمارات، منها أكثر من 400 شركة في رأس الخيمة، مستعرضاً الفرص الاستثمارية المتنامية في الإمارة في قطاعات التصنيع المتقدم، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الرقمية، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية.
وقال سموه: نحن لا نقيس تقدمنا بالنجاحات قصيرة المدى، بل بالإرث الذي نتركه للأجيال المقبلة إذ نبني اقتصاداً مرناً ومتنوعاً ومتكاملاً مع سلاسل الإمداد العالمية، مع الحفاظ على جودة الحياة والفرص التي تجعل من رأس الخيمة مكاناً متميزاً للعيش والعمل وممارسة الأعمال.
وأضاف سموه، انطلاقاً من عقود من علاقات الصداقة الوثيقة، نتطلع إلى تعميق الروابط بين رأس الخيمة والمدن والمقاطعات الصينية بما يرسخ مستقبلاً حافلاً بالفرص المستدامة.
مبادرة الحزام والطريق
وسلط سموه، الضوء على الموقع الاستراتيجي لرأس الخيمة بوصفها البوابة الشمالية لدولة الإمارات، وما تتيحه للشركات الصينية من وصول إلى الأسواق المتنامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، بما يتكامل مع أهداف مبادرة الحزام والطريق الصينية.
وجمعت القمة، شركات صينية مع عدد من الجهات الاقتصادية والتنموية في رأس الخيمة، وسلطت الضوء على الفرص المتاحة في قطاعات رئيسية وناشئة، فيما ركزت النقاشات على سبل تحويل الطموحات المشتركة إلى استثمارات وشراكات تجارية ومشاريع عملية.
جلسة حوارية حول الترابط الاقتصادي
وتضمن برنامج القمة، جلسة حوارية حول الترابط الاقتصادي بين الصين ورأس الخيمة، وعرضاً قدمته وزارة الاستثمار، إلى جانب جلسات نقاشية تناولت الاستثمار والتمويل والتجارة، كما بحثت دور التكنولوجيا والثقافة والترابط في تشكيل الوجهات الذكية وخلق فرص لقطاعات الأعمال والمجتمعات.
وبحثت النقاشات، سبل ربط الأسواق وتحقيق قيمة مشتركة ودعم النمو طويل الأمد، فيما أتاحت لقاءات التواصل للمشاركين فرصاً لبناء العلاقات واستكشاف شراكات تجارية محتملة.
مواصلة تعزيز العلاقات
وكان صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، قد التقى أمس الأحد، لي يون نائب أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن، عمدة المدينة وبحث معه سبل مواصلة تعزيز العلاقات بين رأس الخيمة وشنجن، وتوسيع مجالات التعاون في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية، بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وسعادة مريم الشامسي القنصل العام لدولة الإمارات في قوانغتشو، وعدد من كبار المسؤولين الصينيين وأعضاء وفد الإمارة.
وتقع شنجن في مقاطعة قوانغدونغ، التي يزيد عدد سكانها على 128.6 مليون نسمة، وتعد صاحبة أكبر اقتصاد بين المقاطعات الصينية، إذ بلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو تريليوني دولار أميركي، ما يعادل 7.34 تريليون درهم، في عام 2025.
كما تعد قوانغدونغ، مركزاً صناعياً رئيسياً، وتشمل أبرز قطاعاتها الإلكترونيات والسيارات والمنسوجات والأدوية والصناعات عالية التقنية والتمويل والعقارات.
