
صدر الصورة، khabaronline
التعليق على الصورة، مهرداد أخلاقي، الثاني من اليمين، خلال اجتماع اللجنة الخاصة في البرلمان للنظر في سيرته المهنية
Published قبل 2 ساعة
مدة القراءة: 4 دقائق
أصبح مهرداد أخلاقي كتابتشي وزيراً للدفاع في إيران بعد حصوله على ثقة نواب البرلمان، وهو من المسؤولين المخضرمين في قطاعَي الصناعات الدفاعية والفضائية في الجمهورية الإسلامية، لكنه كان -حتى الآن- شخصيةً غير معروفة على نطاق واسع لدى الجمهور.
وحصل أخلاقي على 237 صوتاً مؤيداً خلال جلسة علنية للبرلمان عُقدت عبر الاتصال المرئي، ليخلف عزيز نصير زاده الذي كان قد نال ثقة البرلمان بـ281 صوتاً، مسجلاً أعلى حصيلة أصوات ثقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية. إلا أن نصير زاده قُتل مع عدد من كبار القادة العسكريين في اليوم الأول من الحرب التي استمرت 40 يوماً.
وخلال جلسة منح الثقة، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن أخلاقي سبق أن عمل مع حسن طهراني مقدم ومحسن فخري زاده وأمير علي حاجي زاده، مضيفاً أن اسمه مدرج على “قائمة الاغتيالات”.
وقد اغتيل حسن طهراني مقدم الذي يوصف بأنه “أبو البرنامج الصاروخي” الإيراني، ومحسن فخري زاده الذي يوصف بأنه “أبو البرنامج النووي”، في عامَي 2011 و2020 على التوالي.
أما أمير علي حاجي زاده، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، فقُتل في هجوم إسرائيلي خلال المواجهات الإسرائيلية- الإيرانية التي استمرت 12 يوماً.
وأشار الرئيس الإيراني إلى خبرة أخلاقي الممتدة على مدى “42 عاماً”، معتبراً أن إدراج اسمه منذ فترة طويلة على “قائمة الاغتيالات”، وفرض الولايات المتحدة عقوبات عليه، دليل على أهليته للمنصب.
وقال مهرداد أخلاقي كتابتشي، في عرضه أمام البرلمان: “بعد حرب الأيام الـ12، جرى تحديث القدرات الدفاعية على نحو غيّر تقديرات العدو وحساباته، وأثار شكوكاً عميقة لدى الأعداء بشأن مواصلة الحرب”.
ورغم أن أخلاقي ظلّ شخصيةً غير معروفة لدى وسائل الإعلام، فإن الولايات المتحدة أدرجته على قائمة عقوباتها في يوليو/ تموز 2008. واعتبر بزشكيان، خلال جلسة منح الثقة الأحد، أن فرض عقوبات عليه يشكّل بحد ذاته دليلاً على أهليته.
كما ورد اسم أخلاقي في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1747 المتعلق بإيران، والذي دعا دول العالم إلى تقييد تعاملاتها مع الشركات الإيرانية العاملة في مجال الطاقة النووية.
وبعد نحو ساعة من نيله ثقة البرلمان، هنّأه القائد العام للحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد الجيش أمير حاتمي، بتولّيه المنصب، وأعلنا دعمهما له.
ماذا نعرف عن مهرداد أخلاقي؟

صدر الصورة، khabaronline
التعليق على الصورة، أول ظهور إعلامي لمهرداد أخلاقي خلال اجتماع اللجنة الخاصة في البرلمان
وعندما طُرح اسم مهرداد أخلاقي لتولّي وزارة الدفاع الإيرانية، لم تكن له صورة متداولة في وسائل الإعلام.
وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول، حين حضر أمام اللجنة الخاصة في البرلمان للنظر في أهليته للمنصب، غطّت وسائل إعلام إيرانية الجلسة تحت عنوان “أول صورة لمهرداد أخلاقي كتابتشي”.
وحضر أخلاقي اجتماع اللجنة بلباس مدني بخلاف مجيد ابن الرضا، القائم بأعمال وزير الدفاع آنذاك، الذي يظهر في المناسبات بصفته العسكرية ويرتدي الزي العسكري.
ووُلد أخلاقي عام 1958. وبحسب تقرير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فهو يحمل إجازة في الهندسة الكيميائية من جامعة أمير كبير للتكنولوجيا، وماجستير في الإدارة الاستراتيجية من جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا.
وتولّى لفترة رئاسة مجموعة الشهيد باقري الصناعية، التي تعمل في تصميم المنظومات الصاروخية وتطويرها وإنتاجها، بما فيها الصواريخ الباليستية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، خلال رئاسة حسن روحاني، عيّنه وزير الدفاع آنذاك حسين دهقان رئيساً تنفيذياً لمنظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع.
ووصفته وكالة “دفاع برس”، المتخصصة في تغطية الأخبار العسكرية الإيرانية، بأنه من الشخصيات التي أسهمت في تطوير القدرات الصاروخية الإيرانية، وله مكانة بارزة في “مجال أنظمة الدفع بالوقود الصلب”.
وقد أدّت أنظمة الدفع بالوقود الصلب دوراً أساسياً في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ولا سيما زيادة مداها، وتعزيز جاهزيتها العملياتية، وتقليص الوقت اللازم لتجهيزها وإطلاقها.
وقال أخلاقي، في معرض التعريف بمسيرته، إنه عمل حصراً في الأبحاث منذ منتصف الثمانينيات، قبل انتقاله إلى قطاع الإنتاج في منتصف التسعينيات.
ورأى أن تقديم تفاصيل خططه إلى البرلمان لا يخدم الاعتبارات الأمنية، لكنه شدّد على سرية المعلومات، وتأمين منشآت محصّنة لإنتاج المعدات، ودعم “جبهة المقاومة”.
وتعهّد أخلاقي بوضع تطوير القدرات الصاروخية، ولا سيما صواريخ أرض–أرض وصواريخ كروز، إلى جانب الدفاع الجوي، في مقدمة أولوياته.
وقال أيضاً إن أول مقاتلة ثقيلة مصنّعة بالكامل في إيران ستُحلّق العام المقبل.
وفي جانب من حديثه أمام البرلمان، قال: “منذ 28 فبراير/ شباط 2026، بداية الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، وحتى اليوم، كان مقر عملي في منظمة الصناعات الدفاعية بجوار مبانٍ تعرّضت للقصف بالصواريخ. ورغم إصابة مبنى عملي بـ25 صاروخاً، لم أبتعد عنه حتى مسافة 100 متر، ولم أغيّر مكان وجودي”.
وكان مجتبى خامنئي قد دعا، في رسالة مؤرخة في الأول من أغسطس/آب الماضي، القادة العسكريين الإيرانيين، ولا سيما قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، إلى إعطاء الأولوية لسلامتهم.
وكتب في رسالته، مخاطباً مجيد موسوي، قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري: “أؤكد طلبي بأن تحافظوا على حياتكم الغالية وعلى حياة جميع الإخوة”.
ومن أولى تصريحات أخلاقي، على هامش جلسة منح الثقة، ردّه على أسئلة الصحفيين بشأن احتمال استخدام الولايات المتحدة “أم القنابل”، إذ قال: “لقد اتخذنا التدابير اللازمة لهذا الأمر، ونحن مطمئنون. ونواصل عملنا بثقة”.
وأضاف أن على الرئيس الأمريكي “أن يفكّر في كيفية إخراج قواته من منطقتنا سالمة. وإذا ألقى قنبلة واحدة، فعليه أن ينظر كم من جنوده سيُضطر إلى إخراجهم من المنطقة أفقياً”.
وبحسب وزير الدفاع الإيراني الجديد، فإن “هذا الأمر هو ما دفع الولايات المتحدة حتى الآن إلى الامتناع عن هذه الخطوة. وبالطبع، إذا حوّلت تهديداتها من أقوال إلى أفعال، فسترى النتيجة”.
