دبي ـ انطلقت مساء الخميس في حي دبي للتصميم فعاليات أسبوع دبي للموضة لموسم ربيع وصيف 2027، بمشاركة مصممين وعلامات أزياء من المنطقة والعالم، ضمن برنامج يستمر حتى 26 أكتوبر/تشرين الاول، ويجمع عروض المنصات والجلسات الحوارية والأنشطة التجارية.

وشهدت الليلة الافتتاحية مشاركة المصمم الكويتي يوسف الجسمي للمرة الأولى، إلى جانب المصممتين الإماراتية سارة بيدرام والهندية بالافي بوري، فيما برز حضور النجمة اللبنانية سيرين عبد النور التي اختتمت عرض بوري بفستان زفاف.

وخطفت سيرين عبد النور الأنظار بظهورها في ختام عرض المصممة الهندية بالافي بوري، التي قدمت مجموعتها الجديدة ‘ما وراء الحدود’ المستوحاة من الحرفية الهندية والمعاد تقديمها برؤية معاصرة.

وشاركت العارضة الهندية ليزا هايدون في افتتاح العرض، قبل أن تتولى النجمة اللبنانية تقديم الإطلالة الختامية، في مشاركة نقلتها من موقع ضيفة في عالم الموضة إلى قلب العرض نفسه.

ويكتسب ظهور سيرين أهمية من طبيعة التصميم الذي قدمته، إذ يحتل فستان الزفاف مكانة خاصة في مجموعات الأزياء الراقية، لما يتطلبه من دقة في التنفيذ وتوازن بين التفاصيل والزخارف وانسيابية القماش. كما يمنح هذا النوع من الإطلالات المصممين فرصة لاستعراض مهاراتهم الحرفية، من خلال قطعة تجمع بين البناء المتقن والتأثير البصري.

وفي مجموعة بالافي بوري، تتقاطع المرجعيات الهندية مع تصورات حديثة لأزياء المناسبات، عبر التطريز والتفاصيل الغنية والقصّات التي تراعي حركة الجسد. ويأتي اختيار سيرين لتقديم الفستان الختامي ليمنح التصميم حضوراً إضافياً، مستفيداً من شهرة النجمة العربية وارتباطها بعالمي الغناء والتمثيل.

واستهل المصمم الكويتي يوسف الجسمي عروض الليلة الأولى بمجموعة تركز على فساتين السهرة، في مشاركته الأولى ضمن أسبوع دبي للموضة.

وبرزت في التصاميم أحجار الكريستال والتطريزات اللامعة والقصّات التي تحدد القوام، إلى جانب الريش والشراشيب والأغطية الطويلة المنسدلة على الكتفين.

وتدرجت الألوان بين النيود، أي الدرجات القريبة من لون البشرة، والذهبي والأسود، فيما أضافت الأقمشة الشفافة والزخارف البراقة تبايناً بين الخامات. وتعكس المجموعة اهتمام الجسمي بأزياء المناسبات التي تعتمد على وضوح التفاصيل وتأثيرها عند الحركة، لا على القصّة وحدها.

وتنسجم هذه المقاربة مع طبيعة عروض الأزياء المسائية، حيث تتفاعل الإضاءة مع التطريز والأقمشة لتكشف عن أبعاد التصميم. كما تتيح الفساتين المزخرفة مساحة للمصمم لإظهار دقة التنفيذ، شرط الحفاظ على التوازن بين كثافة التفاصيل وانسيابية القطعة.

وقدمت المصممة الإماراتية سارة بيدرام مجموعة ‘سيمرغ’، مستلهمة زخارفها من الحدائق والأشجار والعناصر النباتية.

وتوزعت درجات الأخضر والذهبي والبرونزي والأزرق العميق على فساتين طويلة تنوعت بين القصّات المحددة للقوام والتنانير الواسعة.

وتجاوزت الرسوم النباتية دور الزينة التقليدية لتصبح جزءا من تكوين التصاميم. فظهرت الأزهار والأغصان مطرزة على فستان أخضر، فيما امتدت صورة شجرة فاتحة اللون على كاب أزرق، مانحة الجزء الخلفي من التصميم حضوراً بصرياً واضحاً.

وأكملت أغطية الرأس والإكسسوارات المعدنية بعض الإطلالات، مضيفة بعدا استعراضيا إلى المجموعة من دون أن تحجب فكرتها الرئيسية.

وعلى خلاف اعتماد الجسمي على الكريستال والبريق، اختارت بيدرام التطريز والرسوم المستوحاة من الطبيعة لبناء هويتها الجمالية، مقدمة تصورا مختلفا لأزياء السهرة.

ويوفر أسبوع دبي للموضة للمصممين مساحة للتواصل مع المشترين والمتاجر والشركاء التجاريين، بما يدعم انتشار العلامات والوصول إلى أسواق جديدة.

وتضم هذه الدورة أسماء من الإمارات والكويت والهند وفرنسا وكولومبيا وأوكرانيا وكوريا الجنوبية وفيتنام، في تنوع يعكس اختلاف المرجعيات الثقافية واتجاهات التصميم.

وإلى جانب يوسف الجسمي وسارة بيدرام وبالافي بوري، تشارك المصممة كريشا باجاج بمجموعتها الجديدة بالتعاون مع علامة المجوهرات الفاخرة ‘ألوك لودها للمجوهرات’. كما يضم البرنامج علامات إماراتية، من بينها ‘ليلي بلان’ و’أونوري’ و’كوني’، بما يتيح حضورا متنوعا للمشهد الإقليمي إلى جانب المشاركات الدولية.

وكشفت عروض الافتتاح عن تنوع في معالجة أزياء المناسبات؛ فبين فساتين الجسمي الغنية بالكريستال والتفاصيل اللامعة، وتصاميم بيدرام المستوحاة من الطبيعة، ومجموعة بوري التي تستند إلى الحرفية الهندية، تتباين الوسائل الجمالية وتلتقي في الاهتمام بالتنفيذ والتفاصيل.

وفي هذا المشهد، يضيف حضور سيرين عبد النور بعدا جماهيرياً إلى العروض، خصوصاً أن مشاركتها لم تقتصر على الجلوس في الصفوف الأمامية، بل ارتبطت بتقديم تصميم محدد على المنصة.

ومع ذلك، تبقى قيمة المجموعات مرتبطة بوضوح رؤيتها وجودة تنفيذها، فيما تسهم إطلالات النجمات في توسيع دائرة الاهتمام بها.

ومع استمرار أسبوع دبي للموضة حتى 26 أكتوبر/تشرين الاول، تتجه الأنظار إلى المجموعات التالية وما ستقدمه من تصورات جديدة للموسم المقبل، في حدث يجمع بين حضور المصممين الإقليميين والانفتاح على التجارب العا