Nour Mahd Ali Abuaisha
23 أكتوبر 2026•تحديث: 23 أكتوبر 2026
غزة / الأناضول
اعتبرت فصائل فلسطينية، الجمعة، عملية إطلاق النار التي استهدفت حاجزا عسكريا بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، ردا “طبيعيا” على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الفلسطينيين.
جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت عن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، عقب تنفيذ فلسطينيين اثنين هجوما بإطلاق نار على حاجز إسرائيلي.
وأسفر الهجوم عن مقتل المنفذين الفلسطينيين وجنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، وفق معطيات إسرائيلية.
وقالت حركة “حماس” في بيان، إن العملية تأتي في “إطار الرد الطبيعي والمشروع على الجرائم المتواصلة والاعتداءات الغاشمة بحق أهلنا وأرضنا ومقدساتنا في الضفة الغربية والقدس المحتلة واستمرار العدوان على شعبنا في غزة”.
ودعت الفلسطينيين في كافة المدن والقرى والمخيمات إلى “الاستنفار الشامل” في وجه المستوطنين الذين “عاثوا فسادا في أرض الضفة”.
كما دعا “أبو عبيدة” المتحدث باسم “كتائب القسام”، الجناح المسلح لـ”حماس”، الفلسطينيين إلى “الانتفاض في وجه المحتل الغاصب دفاعا عن أقصاهم وأسراهم، ومجابهةً للعدوان على الضفة ومخيماتها، ونصرةً لأهلهم في غزة الذين يرفضون الظلم والاستسلام”.
بدورها، اعتبرت “حركة الجهاد الإسلامي” في بيان، العملية “ردا على جرائم الاحتلال والمستوطنين”.
وقالت إن الرد “كان وما يزال وسيبقى حاضراً في الميدان لمواجهة اعتداءات جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، الذين يزرعون الإرهاب والقتل والتدمير والبؤر الاستيطانية في طول الضفة الغربية وعرضها، ويدنسون يومياً مقدسات المسلمين، ويجاهرون بسعيهم لتهويد المسجد الأقصى”.
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرك أن الفلسطينيين قادرون على “توجيه ضربات موجعة إلى المنظومة الأمنية”، وأن دعوات “تهجير شعبنا وتهويد المقدسات لن تمر دون رد”، وفق البيان.
وفي سياق متصل، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، إن العملية “رد طبيعي على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني”.
وأضافت: “حواجز الاحتلال، التي تخنق مدن الضفة الغربية وقراها وتقطع أوصالها وتحولها إلى كانتونات معزولة، لن تصبح أمرا طبيعيا يقبل به الفلسطينيون، مهما تصاعدت سياسات القمع والتضييق”.
وعقب العملية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاق كامل على مدينة الخليل وعدد من البلدات المحيطة بها.
وتشهد الضفة بما فيها القدس المحتلة، تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بقطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
