حذرت كتلة “الوفاء للمقاومة” البرلمانية التابعة لحزب الله، اليوم الجمعة، من مخاطر تفاقم التوترات الداخلية في لبنان، في ظل التطورات الإقليمية، داعيةً الحكومة والقوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية وتجنب المناكفات والانقسامات.

وقالت الكتلة، في بيان عقب اجتماع دوري، إن لبنان والمنطقة يواجهان مخاطر متزايدة، في ظل ما وصفته بإصرار الولايات المتحدة وإسرائيل على زعزعة الاستقرار وإعادة رسم خريطة المنطقة عبر الحروب والاعتداءات.

واتهمت الكتلة الإدارة الأميركية وإسرائيل بالسعي إلى إسقاط النظام السياسي في إيران وإخضاع شعبها، محملةً الطرفين مسؤولية الحروب والاعتداءات وتصعيد النزاعات والتوترات في المنطقة العربية والإسلامية.

تحذير من الانقسامات

ودعت كتلة “الوفاء للمقاومة” الحكومة اللبنانية والقوى السياسية إلى “تبريد مناخات التوتر الداخلي”، والعمل بتضامن لحماية البلاد، محذرةً من أن استمرار الانقسامات قد يدفع لبنان إلى مستويات من التوتر يصعب احتواء تداعياتها.

وربطت الكتلة تحذيرها بما وصفته باستعداد إسرائيلي لاستئناف العدوان على لبنان، معتبرةً أن حماية السيادة الوطنية والاستقرار الداخلي تتطلب مراجعة مقاربات السلطة السياسية، انطلاقًا من فهم شامل للمخاطر التي تواجه البلاد.

وأكدت أن هذه المخاطر لا تستهدف فريقًا سياسيًا بعينه، بل تطال اللبنانيين جميعًا. كما جددت رفضها لما وصفته بـ”التنكر لحق المقاومة في الدفاع عن لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي”، معتبرةً أن هذا الموقف يشكل مدخلًا لاستمرار الاعتداءات ومصادرة السيادة والقرار الوطني.

ويأتي بيان الكتلة عقب اجتماعات عسكرية تقنية بين بيروت وتل أبيب، جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية برعاية واشنطن، بهدف مراجعة تنفيذ “الاتفاق الإطاري”، وبحث “المناطق التجريبية” المقرر أن ينسحب منها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

ملف حصرية السلاح

وفي ما يتعلق بملف حصرية السلاح بيد الدولة، أكدت كتلة “الوفاء للمقاومة” تمسكها بما تعتبره حقًا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن اتفاق الطائف والدستور اللبناني كرّسا، بحسب تعبيرها، هذا الحق.

وقالت إن الحكومات المتعاقبة اتخذت قرارات وإجراءات لتنظيم حق المقاومة، معتبرةً أن مبدأ حصرية السلاح لا يمكن تطبيقه في ظل استمرار الاحتلال والتهديدات الإسرائيلية.

وكانت قوى لبنانية قد وقّعت اتفاق الطائف في 1989 في مدينة الطائف السعودية، برعاية الرياض ودول عربية، لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عامًا.

واعتبرت الكتلة أن حزب الله التزم بوقف الأعمال العدائية منذ اتفاق 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، فيما لا تزال إسرائيل، بحسب البيان، لا تعترف به.

ملف متفجرات ضهر البيدر

وفي سياق متصل، رحبت كتلة “الوفاء للمقاومة” بقرار الحكومة اللبنانية تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، واصفةً الخطوة بأنها “تريث محمود بانتظار استكمال معالجة الملف في الاتجاه الصحيح”.

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد ضبطت، في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، سيارة محملة بمواد متفجرة عند حاجز ضهر البيدر على الطريق الرابط بين البقاع وبيروت.

وأوقفت الأجهزة الأمنية شخصين على خلفية القضية.