أكد نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس، أن عدم ممارسة العلاقة الزوجية بين الزوجين يعود إلى احتمالين أساسيين؛ إما وجود عائق أو مانع نفسي يمنع أحد الطرفين من الممارسة، أو الرفض الإرادي الناتج عن عدم التقبل أو وجود أسباب شخصية وعاطفية أخرى، مشدداً على ضرورة فهم السبب الحقيقي وتدخل الجهات الكنسية المختصة قبل اتخاذ أي قرار مصيري.


جاء ذلك خلال نصيحة ومشورة قدمها نيافته رداً على استفسار من أحد الشباب، عبر برنامج «أنا وبيتي» المذاع على شاشة قناة «مي سات» (MeSat) التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي تقدمه الإعلامية نانسي مجدي.


 


عقد نفسية وتجارب طفولة مؤلمة


وأوضح الأنبا بولا أن الاحتمال الأول يتعلق بوجود مشكلة نفسية تمنع الزوجة أو الزوج من ممارسة العلاقة الزوجية، مشيراً إلى أن ذلك قد يرجع إلى عدة أسباب، منها:

– التعرض لذكريات أو تجارب سابقة مؤلمة وعنيفة في مرحلة الطفولة.

– الخوف الشديد والرهاب من العلاقة الزوجية.

– وجود حاجز نفسي ناتج عن طبيعة التعامل بين الزوجين.

-عدم القدرة النفسية على تقبل العلاقة رغم إتمام الزواج.


وأشار مطران طنطا إلى أن هذه الحالة تُصنف قانونياً وكنسياً كـ “عدم قدرة” على ممارسة العلاقة لأسباب نفسية خارجة عن الإرادة، وليست مجرد إعراض أو تمرد.


 


الرفض الإرادي وضرورة الابتعاد عن العنف


وأضاف الأنبا بولا أن الاحتمال الثاني يتمثل في رفض العلاقة الزوجية بإرادة كاملة، نتيجة عدم تقبل الزوج أو غياب الرغبة في استكمال الحياة الزوجية، مؤكداً أنه لا يمكن التكهن بالسبب دون دليل قاطع.


وانتقد الأنبا بولا لجوء الزوج للضرب في لحظات الغضب، مشدداً على أنه تصرف خاطئ تماماً ولا يحل المشكلات بل يزيدها تعقيداً، داعياً إلى عدم تكراره تحت أي ضغط نفسي.


 


شروط بطلان الزواج الكنسي


وحول إمكانية فتح ملف بطلان الزواج أمام المجلس الإكليريكي، شدد مطران طنطا على وجوب التفرقة بين مجرد الإعراض والرفض، وبين وجود سبب قانوني أو كنسي مُوجب للبطلان، مؤكداً أن ذلك يتطلب فحصاً شاملاً للوقائع وسماع الطرفين معاً، إذ لا يمكن إصدار أحكام اعتماداً على رواية طرف واحد.


واختتم الأنبا بولا مشورته بالدعوة إلى عدم إضاعة الوقت في خلافات عقيمة، واللجوء للجهات الكنسية والمجالس الإكليريكية المختصة لبحث الأمر بجدية وحكمة للوصول إلى القرار الصحيح.