توقفت مجدداً واحدة من أكثر عمليات البيع الفنية إثارة للجدل في العصر الحديث، بعدما جمدت دعوى قضائية جديدة رُفعت في الولايات المتحدة مساعي بيع لوحة “بورتريه الآنسة ليزر” (1917) للرسام العالمي جوستاف كليمت، والتي تُقدر قيمتها بنحو 30 مليون يورو، وفقا لما نشره موقع” usaartnews”.


انهيار المزاد القياسي وصفقة هونغ كونغ

 


كانت اللوحة قاب قوسين أو أدنى من دخول التاريخ في مزاد دار “إم كينسكي” بفيينا، بعدما قدمت شركة “باتي وونغ وشركاؤها” عرضاً بقيمة 30 مليون يورو نيابة عن مشترٍ مجهول من هونغ كونغ، وهو أعلى سعر يُدفع في مزاد علني بالنمسا على الإطلاق.


ورغم التوصل لاتفاق أولي لتقسيم العائدات بنسبة 60% لورثة عائلة ليزر و40% لمالكة اللوحة الحالية “إيفا روبر”، إلا أن الصفقة انهارت تماماً وانسحب المشتري بعد ظهور مدعية جديدة تُدعى “باتريشيا ليهي”، والتي رفعت دعوى أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك مطالبة بالاستحواذ الفوري على اللوحة، لكونها لم تكن طرفاً في التسوية الأصلية.


لغز الهوية 

 


تكمن العقدة القانونية في أن اللوحة بقيت غير مكتملة في مرسم كليمت حتى وفاته عام 1918، ولم يُسجل في الوثائق سوى لقب عائلة “ليزر” الصناعية النمساوية الشهيرة دون تحديد الاسم الأول، هذا الغموض خلق انقساماً تاريخياً حول هوية الفتاة في اللوحة.


جدار قانوني يعرقل البيع

 


مع دخول التحقيقات مساراً معقداً، كلف محامي مالكة اللوحة بإعداد تقرير مدقق وشامل حول أصل اللوحة وفي المقابل، يبدو المشهد الراهن معقداً للغاية، حيث جمدت الدعوى الأمريكية المرفوعة في نيويورك كل المساعي لنقل اللوحة أو بيعها عبر دار مزادات دولية كبرى.

لوحة جوستاف
لوحة جوستاف كليمت