القاهرة ـ تستعد القاهرة لاستضافة الدورة الثامنة عشرة من مهرجان القاهرة الدولي للجاز، خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر/تشرين الثاني، عبر برنامج موسيقي يجمع أنماطا وتجارب متعددة، بمشاركة فنانين وفرق موسيقية من 12 دولة عربية وأجنبية.
وتأتي الدورة الجديدة لتقدم مساحة للتلاقي بين تجارب الجاز المختلفة والمشروعات التي تمزج هذا اللون الموسيقي بتقاليد موسيقية وثقافات متنوعة.
ويجمع برنامج المهرجان بين أسماء مصرية وعربية ودولية، من خلال حفلات تمتد على مدار ثلاثة أيام، وتتنقل بين العروض الفردية والمشروعات الجماعية التي تعكس تنوع المشهد الموسيقي المعاصر.
وتتوزع الفعاليات بين الجامعة الأميركية بالقاهرة في ميدان التحرير، التي تستضيف الحفلات الرئيسية، ومكتبة الإسكندرية، بما يتيح حضور المهرجان في مدينتين مصريتين.
ويفتتح الموسيقار المصري هشام خرما فعاليات الدورة الجديدة يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني، في الحفل الرئيسي الذي تستضيفه الجامعة الأميركية بالقاهرة.
ويأتي اختياره لافتتاح المهرجان ضمن برنامج يولي اهتماما بالتجارب الموسيقية التي تتجاوز القوالب التقليدية، وتستكشف مساحات مشتركة بين الجاز والأنماط الموسيقية الأخرى.
أما حفل الختام، المقرر إقامته يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني، فيحييه الموسيقار فتحي سلامة، الحائز على جائزة غرامي العالمية، بمشاركة المطربة الجزائرية كريمة نايت، من خلال مشروعه الموسيقي ‘شرقيات’.
ويعيد هذا الحفل تقديم تجربة تجمع بين الارتجال والتعبير الموسيقي المرتبط بالجاز، والاستفادة من المقامات والإيقاعات الشرقية، في صيغة تعكس اهتمام سلامة بالتفاعل بين الموسيقى العربية والاتجاهات الموسيقية العالمية.
ويكتسب حضور ‘شرقيات’ أهمية خاصة في سياق المهرجان، إذ يمثل المشروع أحد المسارات التي تستكشف العلاقة بين التراث الموسيقي العربي والجاز، بعيدا عن التعامل معهما بوصفهما عالمين منفصلين.
وتضيف مشاركة كريمة نايت بُعدا صوتيا إلى العرض، من خلال تجربتها الغنائية التي تتصل بالمشهد الموسيقي الجزائري والعربي.
وتضم قائمة المشاركين المطرب المصري البريطاني أحمد حرفوش، الذي يقدم مشروع ‘الجاز المصري’، مستندا إلى تجربة تمزج بين الجاز والهوية الموسيقية المصرية.
وسبق لحرفوش الظهور على مسرح قاعة ‘رويال ألبرت هول’ في لندن، إلى جانب مشاركته في مهرجان لندن للجاز، وهما محطتان ضمن مسيرته في تقديم هذا اللون الموسيقي لجمهور محلي ودولي.
كما تشهد الدورة مشاركة المطربة الدنماركية ذات الأصول العُمانية نانا رشيد، التي تجمع خلفيتها الثقافية بين أكثر من فضاء موسيقي، إلى جانب عازف العود المصري حازم شاهين، المعروف باهتمامه بتطوير إمكانات آلة العود في سياقات موسيقية متنوعة.
ويعكس اجتماع هذه الأسماء توجه البرنامج نحو إتاحة المجال لتجارب تتقاطع فيها الخلفيات الثقافية واللغات الموسيقية، مع الحفاظ على خصوصية كل تجربة.
ويمتد التنوع إلى طبيعة المشروعات المقدمة، بين الغناء والعزف والتأليف الموسيقي والتجارب التي تعيد صياغة العلاقة بين الجاز والموروث المحلي.
ومن ثم، يتيح البرنامج للجمهور التعرف إلى مقاربات مختلفة لهذا النوع الموسيقي، سواء من خلال أعمال تستند إلى تقاليد الجاز أو أخرى تنفتح على إيقاعات ومقامات من بيئات ثقافية متعددة.
ويمنح توزيع الفعاليات بين الجامعة الأميركية بالقاهرة ومكتبة الإسكندرية يمنح الدورة امتدادا جغرافيا يتجاوز موقعا واحدا، ويتيح تقديم العروض أمام جمهور في القاهرة والإسكندرية.
ويربط البرنامج بين فضاءين ثقافيين يستضيفان أنشطة فنية ومعرفية، في إطار يضع الموسيقى الحية ضمن المشهد الثقافي الأوسع في مصر.
ومع انطلاق دورته الثامنة عشرة، يواصل مهرجان القاهرة الدولي للجاز تقديم برنامج يستند إلى التنوع في المشاركين والمشروعات الموسيقية، مع الجمع بين فنانين من المنطقة العربية وأسماء من مشاهد دولية مختلفة.
وبين افتتاح هشام خرما وختام فتحي سلامة بمشاركة كريمة نايت، تتجه الأنظار إلى ثلاثة أيام من العروض التي تبرز تعدد المسارات التي يسلكها الجاز عند تفاعله مع ثقافات وتجارب موسيقية متباينة.
