قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية من دون تحديد التهم الموجّهة إليه. وقال محاميه مصطفى نيلي في تصريحات نقلتها وكالة إيسنا يوم الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهر واحد، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة». وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضا حظرا مدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعا من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات. وحُكم على المخرج غيابيا في ديسمبر بالسجن مدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان كان عن فيلمه «حادث بسيط». وسُجن المخرج البالغ 66 عاما مرتين، أولاهما عام 2010 مدة 86 يوما، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام. وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.
وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في أواخر فبراير. ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران. وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حاليا ثلاث قضايا، مضيفا أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية. وندّد جعفر بناهي في يناير بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص، بحسب السلطات الإيرانية. ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سرا في إيران.
