شهد اليمن تصعيداً عسكرياً متزامناً، مع إعلان الحكومة اليمنية تعرّض مطار عدن الدولي لقصف صاروخي جديد نسبته إلى الحوثيين، وتفاقم المعارك والحصار في محافظة تعز، فيما أعلنت السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مدينة الطائف.

وقالت وزارة النقل اليمنية، إن الحوثيين قصفوا مطار عدن الدولي مرتين بعدد من الصواريخ الباليستية، عند الواحدة والثالثة بعد الظهر، ليرتفع عدد الهجمات على المطار إلى ست خلال أيام، وحذرت من أن استهداف هذه المنشأة المدنية يهدد المسافرين والعاملين وأطقم الطائرات، ويعرض حركة الطيران والعمليات الإغاثية لمخاطر جسيمة، مطالبة منظمة الطيران المدني الدولي والمجتمع الدولي بالتدخل لوقف الهجمات.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في وزارة النقل توقف حركة الطيران عقب القصف، فيما أفاد مصدر إغاثي بعدم تسجيل إصابات، وأكدت المنظمة الدولية للهجرة سلامة موظفيها الذين كانوا يعبرون عدن. ولم تقدم الوزارة حصيلة للأضرار التي لحقت بالمطار. وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن إحدى طائراتها كانت تستعد للإقلاع من المطار قبل أيام، عندما طُلب من العاملين الإنسانيين الاحتماء إثر سقوط صاروخ بالقرب منه. وفي تطور متصل، طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن بإدانة الهجمات التي قالت إن الحوثيين شنوها على مخيم للنازحين في رأس عمران غربي عدن يوم 26 أكتوبر، وعلى منشآت لخفر السواحل يوم 24 أكتوبر، ومحاسبة المسؤولين عنها. وجاء الطلب في رسالة بعث بها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، إلى رئيس المجلس، مع نسخة إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
وقالت محافظة تعز، إن الحوثيين أحكموا حصار المدينة من الجهات الأربع، وسيطروا على مناطق تضم آباراً للمياه في وادي الضباب، ما حرم السكان من نحو ثلاثة ملايين لتر يومياً من إنتاج الآبار الخاصة. وقالت وزارة الشؤون القانونية إن أكثر من ألفي قذيفة ومقذوف متفجر استهدفت أحياء المدينة خلال الأيام القليلة الماضية، وهي أرقام لم يتسنّ التحقق منها بصورة مستقلة.
وكشفت الحكومة، خلال مؤتمر صحفي في عدن، عن نزوح 135 ألفاً و587 شخصاً من مديريات تعز بين 10 أغسطس و15 أكتوبر، فيما أعلن الجيش اليمني أن الطيران الحربي نفذ غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين في المسراخ وسامع وجبل حبشي بالمحافظة.
وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض الدفاعات الجوية وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الطائف، من دون الإعلان عن إصابات أو أضرار.