لم يكن مفاجئاً اتخاذ قرار وزراء حزب القوات اللبنانية بالتغيب عن جلسة مجلس الوزراء، رفضاً لعدم إحالة شاحنة المتفجرات لـ”حزب الله” إلى المجلس العدلي، فإلى أين سيصل موقف القوات والكتائب حول هذا الأمر؟ فهل من استقالة أو الاستمرار في الاعتكاف؟

 

والتصعيد السياسي وارد لأن القرار اتخذ ولا رجوع عنه قبل الإحالة إلى المجلس العدلي، في حين مصادر حزب الكتائب تؤكد لـ”النهار” أيضاً، بأنها حاسمة في موضوع التحقيقات التي يجب أن تسلك طريقها، وهذا ما تم بحثه في اللقاء الأخير بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وبالتالي فإن الكتائب داعمة ولديها كل الثقة برئيس الجمهورية والسير بالتحقيقات حتى النهاية.

 

وهذا الموضوع يواكبه ويتابعه وزير العدل عادل نصار أولا بأول، بمعنى ليس هناك من قبول بأي تسويف ومماطلة من الكتائب، ويجمع وزراء الكتائب والقوات على أن التنسيق بينهما جار على قدم وساق حول هذا الملف وسائر الملفات، ويجزمان أنه ليس من أي استقالة من الحكومة أكانت بالنسبة لوزراء القوات أو الكتائب.

 

 فماذا عن موقف وزراء حزب القوات اللبنانية في هذا السياق؟

وزير الصناعة جو عيسى خوري ردا على سؤال اذا كانت مقاطعة الجلسة تعني الوصول إلى الاعتكاف ومن ثم الاستقالة أم ماذا؟ يرد بالقول لـ”النهار” ، “أكتفي بهذه العبارة كل جلسة بجلستها”.

 

 

الرئيس نواف سلام (نبيل اسماعيل).

الرئيس نواف سلام (نبيل اسماعيل).

 

 

وهل من تنسيق مع الكتائب أو أطراف أخرى؟ 

قال “من المؤكد والأكيد أننا ننسق مع حزب الكتائب بشكل جلي وواضح، ودون الخوض في التفاصيل “فكل يوم بيومه”  وكما سبق وقلت “كل جلسة بجلستها” ليبنى على الشيء مقتضاه.

 

مصادر حزب القوات اللبنانية لفتت عبر “النهار” الى أن مسار موقف القوات اللبنانية تصاعدي، باعتبار ثمة شعور بالمسايرة والمماطلة ومحاولة تأخير البت بموضوع المتفجرات. 

 

وهل ستذهب الأمور إلى اعتكاف أو استقالة؟

تشير مصادر القوات، إلى أن ذلك راهناً هو “ميني-اعتكاف”   وممكن أن تتطور أكثر فأكثر وفق التعاطي معنا من خلال ما نطرحه أكان في مجلس الوزراء أو خارجه.

وخلصت المصادر القواتية بالاشارة إلى أن هناك اولويات “ما عم ينعملها حساب”  وتحديداً موضوع امن وامان اللبنانيين، والذي هو أولوياتنا، أي الاستقرار لكل اللبنانيين، فهذا هو موقف القوات اللبنانية راهناً وبعدها “لكل حادث حديث”. 

 

الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك قال لـ”النهار”، أن موقف وزراء القوات اللبنانية لا يعتبر استقالة ولا اعتكافا، إنما امتناعا عن حضور جلسة اليوم حصرا، بسبب عدم إدراج بند متفجرات ضهر البيدر  على جدول أعمال الجلسة الحالية، فرغم أهمية ملف معالجة النفايات، إلا أنه ثمة الملف الأمني الداهم والذي يمس بالأمن القومي والسلم الأهلي وهو متفجرات ضهر البيدر، كان يفترض على الحكومة أن تدرج هذا البند على جدول الأعمال أول جلسة تعقدها.

 

 أما عدم إدراجه أدى إلى اتخاذ القرار من قبل وزراء القوات اللبنانية بالامتناع عن حضور هذه الجلسة والمشاركة بها كموقف سياسي اعتراضي، ولكن لا يمكن أبدا وصفه على أنه بداية أو تأهيل لأي موقف تصعيدي آخر.

ويخلص مالك، القرار يعود إلى القيادة القواتية، واليوم هو فقط الامتناع عن حضور هذه الجلسة حصرا .