تتوزع ثيمات الدورة الثامنة من بينالي “جو تونس” للفن المعاصر على قضايا الهجرة والحدود والذاكرة والهوية والعدالة وحرية التنقل، إلى جانب أسئلة التبادل الثقافي والتحولات السياسية والاجتماعية والبيئية. ومن خلال المعارض والعروض الأدائية والموسيقية واللقاءات الفكرية، يفتح البينالي مساحة للحوار بين تجارب فنية وثقافية متنوعة، مع الحفاظ على خصوصية كل منها، مستلهماً مفهوم “الأرخبيل” بما يرمز إليه من جزر متصلة لا تفقد تمايزها.

وتستضيف تونس العاصمة الدورة الثامنة من البينالي بين 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري و22 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بمشاركة 140 فناناً ومؤدياً وموسيقياً ومتحدثاً من 25 دولة. ويضم البرنامج معارض وعروضاً أدائية وحفلات موسيقية وأفلاماً ولقاءات فكرية وورش عمل، تتوزع على عدد من الفضاءات الثقافية والتاريخية في العاصمة.

ومن أبرز محطات البرنامج استضافة بينالي الصورة المتحركة (BIM’26)، التابع لمركز الفن المعاصر في جنيف، للمرة الأولى خارج سويسرا، بالتعاون مع مؤسسة كمال الأزعر. ويقدم البينالي معرض “أن نصبح محيطاً”، الذي يضم 16 عملاً فنياً جديداً لفنانين من أفريقيا والعالم العربي وأميركا اللاتينية وآسيا، ويتناول الأزمات السياسية والبيئية المعاصرة. ويقام المعرض في ثكنة قشلة العطارين بالمدينة العتيقة، وهي بناية تعود إلى القرن التاسع عشر، شهدت استخدامات مختلفة كسجن وثكنة ومكتبة، وتخضع حالياً لأعمال ترميم وتأهيل ثقافي.

كما يستضيف مركز الفن B7L9 في المرسى معرض “ضد التيار” ضمن مسار مهرجان “آرت إكسبلورا” المتوسطي، بمشاركة فنانين من بينهم أكرم زعتري ومنيرة الصلح وبشرى خليلي. ويستكشف المعرض تاريخ البحر المتوسط بوصفه فضاءً للتبادل والهجرة والاستعمار والمنفى، وما يرتبط بذلك من تفاوت في فرص الحركة والعبور.

وتحضر الموسيقى في بينالي “جو تونس” عبر حفلات تجمع تجارب عربية وعالمية، من بينها ياسمين حمدان وشاباكا هاتشينغز، إلى جانب عروض أدائية تتناول الذاكرة والمنفى والهوية والمقاومة، ولقاءات فكرية تناقش الحدود والقانون الدولي والذكاء الاصطناعي والأرشيف ومحو الذاكرة. ويشمل البرنامج أيضاً ورشاً تدريبية ومبادرات لتطوير مهارات الشباب في مجالات الرقص والموسيقى والتقنيات السمعية والبصرية.