الكتاب يسلط الضوء على يوهانا فان جوخ بونجر في تحويل الفنان من اسم مجهول إلى أسطورة فنية


يتناول كتاب “أرملة فان جوخ: المأساة والانتصار والمرأة التي جعلت من فينسنت فان جوخ أسطورة”، للكاتبة جوان مارتيللي، حياة يوهانا ودورها المركزي في صناعة الشهرة الفنية لفان جوخ.




ويسلط كتاب جديد الضوء على الدور المحوري الذي لعبته يوهانا فان جوخ بونجر، زوجة شقيق الفنان الهولندي فينسنت فان جوخ، في تقديم أعماله إلى العالم وترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز الفنانين في التاريخ.


ويرى الكتاب أن العالم ربما لم يكن ليعرف أعمال فان جوخ الاستثنائية، بما فيها لوحاته الشهيرة للزهور والأشجار المزهرة وصوره الشخصية، لولا الجهود التي بذلتها يوهانا بعد وفاته، وفقاً لما ذكره موقع نيويورك تايمز.


خسارتان خلال أشهر قليلة

 


خلال فترة لم تتجاوز ستة أشهر بين عامي 1890 و1891، واجهت يوهانا، التي كان المقربون منها يطلقون عليها اسم “جو”، خسارتين متتاليتين.


ففي البداية، توفي شقيق زوجها، الفنان فينسنت فان جوخ، عن عمر 37 عاماً، ثم توفي زوجها ثيو، الذي قضى سنوات في دعم شقيقه الفنان، بعد ستة أشهر، عن عمر 33 عاماً.


وكانت يوهانا قد أمضت أقل من عامين في زواجها، قبل أن تجد نفسها أرملة وأماً لطفل رضيع.


 

850991807_28842924458671967_765727419394743954_n
غلاف الكتاب 


 


مئات الأعمال التي اعتبرها الجميع بلا قيمة


لم يترك ثيو وراءه تأميناً على الحياة أو مدخرات كبيرة، لكن إرث يوهانا الأساسي كان مجموعة ضخمة من لوحات فينسنت فان جوخ، وهي الأعمال التي كان كثيرون ينظرون إليها في ذلك الوقت باعتبارها بلا قيمة.


لكن يوهانا أدركت أهمية هذا الإرث، وكرست سنوات من حياتها للتعريف بأعمال الفنان والحفاظ عليها وتقديمها للجمهور.


تنظيم المعارض ونشر الرسائل


لعبت يوهانا دوراً أساسياً في بناء شهرة فان جوخ بعد وفاته، إذ عملت على تنظيم معارض لأعماله، وأدارت بيع لوحاته بعناية، كما نشرت المراسلات المتبادلة بين فينسنت وشقيقه ثيو.

وساعدت هذه الجهود في الكشف عن الجوانب الإنسانية والفكرية المعقدة في شخصية الفنان، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الجمهور والنقاد للتعرف على أعماله.


من “فنان مضطرب” إلى عبقري عالمي


ويرصد الكتاب جهودها المتواصلة في تغيير الصورة التي ارتبطت بالفنان بعد وفاته، وتحويل مكانته في نظر الجمهور من فنان مضطرب إلى عبقري عالمي.


ويعيد الكتاب الاعتبار إلى يوهانا فان جوخ بونجر، بوصفها الشخصية التي أدارت إرث الفنان وحافظت على أعماله، وأسهمت بصورة حاسمة في وصول لوحات فينسنت فان جوخ إلى المكانة العالمية التي تحظى بها اليوم.