حين نقرأ حكايات “ألف ليلة وليلة” أو نتأمل شخصية “عطيل” في مسرح شكسبير، هل نكتفي بمتعة السرد والخيال، أم يمكن أن نرى في هذه الأعمال تصورات عن القوة والهوية والعلاقة بالآخر؟ من هذا السؤال ينطلق كتاب “ما الدراسات الثقافية؟” (دار المعارف، القاهرة، 2026) للباحث البحريني نادر كاظم، مقدماً مدخلاً إلى حقل معرفي يتعدّى قراءة المنتجات الأدبية والفنية في ذاتها؛ ليتناولها في سياقاتها الاجتماعية والسياسية والتاريخية، وما تنقله من أفكار وعلاقات.

اسأل عربي
اسأل عربي

ما هي دار النشر التي أصدرت كتاب ما الدراسات الثقافية للباحث نادر كاظم؟

ما هو المفهوم الذي صاغه الباحث نادر كاظم على غرار الاستشراق لدراسة الصور والخطابات حول الآخر الأسود أو الأفريقي؟

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد المنشورة خلال العامين الأخيرين، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة.

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.

تبلورت الملامح المؤسسية للدراسات الثقافية عام 1964، مع تأسيس ريتشارد هوغارت، بمساعدة ستيوارت هول، “مركز الدراسات الثقافية المعاصرة” في جامعة برمنغهام البريطانية. وجاءت هذه الخطوة امتداداً لإسهامات فكرية سابقة، ظهرت في كتابات هوغارت وريموند وليامز، وأسهمت في تشكيل طبيعة هذا الحقل متعدد المرجعيات. وقد انعكس هذا التنوع على صعوبة وضع تعريف جامع له، إذ استمدت الدراسات الثقافية أدواتها وأفكارها من أعمال مفكرين مثل أنطونيو غرامشي، ولوي ألتوسير، وميشيل فوكو، وإدوارد سعيد، وفرانز فانون، ورولان بارت، وبيير بورديو، إلى جانب مفكري مدرسة فرانكفورت، وحنّا أرندت.

يقرأ تحديات حضورها عربياً ودورها في مساءلة السائد

قد يوحي هذا التنوع بأن كل دراسة تتناول قضايا العرق أو الجندر أو الهوية تندرج تلقائياً ضمن الدراسات الثقافية، لكن كاظم يوضح أن انتماء البحث إلى هذا الحقل لا يتحدد بموضوعه وحده، بل بالمنهج الذي يعتمده. ويقوم هذا المنهج على ثلاثة محددات، أولها تعدد التخصصات وتداخلها؛ إذ لا تقتصر الدراسة على أدوات النقد الأدبي، بل تستفيد أيضاً من علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلسفة والتاريخ والسياسة والإعلام والاقتصاد السياسي والدراسات النسوية. أما المحدد الثاني، فيتمثل في دراسة الظواهر الثقافية، ضمن علاقات القوة والسلطة التي تؤثر فيها. ويتمثل المحدد الثالث في الطبيعة التدخلية للدراسات الثقافية التي لا تكتفي بتحليل الواقع ووصفه، بل تسعى إلى توظيف المعرفة النقدية في فهم علاقات السلطة ومساءلتها، وربط البحث بإمكانات التغيير الاجتماعي.

اسأل عربي
اسأل عربي

ما هو اسم دار النشر التي أصدرت كتاب ما الدراسات الثقافية للباحث نادر كاظم في القاهرة عام 2026؟

ما هي المحدّثات الثلاثة التي يقوم عليها منهج الدراسات الثقافية حسب كتاب نادر كاظم؟

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد المنشورة خلال العامين الأخيرين، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة.

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه
سياسة الخصوصية
وشروط الخدمة
الخاصة بشركة Google.

ويتناول الكتاب كذلك العلاقة بين المعرفة والسلطة، مستحضراً مشروع إدوارد سعيد في “الاستشراق”، الذي استند إلى أفكار ميشيل فوكو، ليحلل دور المعرفة الغربية في تشكيل صورة الشرق، وكيف ارتبطت بعض الكتابات والدراسات عن شعوبه ولغاته وتراثه بالسياق الاستعماري، وأسهمت في ترسيخ تصورات بأن الشرقيين عاجزون عن حكم أنفسهم. وفي هذا السياق، يوسّع نادر كاظم مجال النقد ليشمل المتخيل العربي والإسلامي، مستعيناً بمفهوم “الاستفراق”، الذي صاغه على غرار “الاستشراق”، لدراسة الصور والخطابات التي تشكّلت حول الآخر “الأسود” أو “الأفريقي”، منذ ما قبل الإسلام حتى مطلع القرن التاسع عشر، وما انطوت عليه من نظرات فوقية وعلاقات غير متكافئة في تمثيل الآخر.

وفي تناوله موقع الدراسات الثقافية في العالم العربي، يتوقّف الكتاب عند علاقتها بالمشاريع الفكرية العربية الكبرى، مثل أعمال محمد عابد الجابري

، وعبد الله العروي، ومحمد أركون، ونصر حامد أبو زيد، والطيب تيزيني، وغيرهم. ويشير إلى اختلاف منطلقاتها عن هذه المشاريع التي سعت إلى بناء تصوّرات شاملة لتفسير العقل العربي والتراث والتاريخ، في حين تميل الدراسات الثقافية إلى مساءلة السرديات الكبرى، والتشكيك في ثبات التفسيرات الشاملة، والنظر إلى التاريخ والواقع بوصفهما نتاجاً لسياقات اجتماعية وعلاقات قوة متغيرة.