الشارقة 24:

تسلط هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير “شروق”، خلال مشاركتها في “سوق السفر العالمي 2026” بلندن، الضوء على مجموعة من المشاريع الثقافية والفندقية التي تدعم تنافسية الشارقة السياحية وتوسّع خيارات زوارها، يتصدرها العرض الدولي الأول لمركز كلباء للفن الصخري، إلى جانب منتزه مليحة الوطني، ووجهة “قلب الشارقة”، وتوسعة نُزل الفاية، ومشاريع الضيافة الجاري تطويرها بالشراكة مع مجموعة “ذا لوكس كوليكتيف”.

وتشارك “شروق” للمرة الحادية والعشرين تحت مظلة هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، بهدف تعزيز الشراكات مع منظمي الرحلات وشركات السفر، وتوسيع إدراج وجهات الإمارة ضمن البرامج السياحية الدولية، وتسعى من خلال الجمع بين التجارب الثقافية والطبيعية وخيارات الإقامة إلى تشجيع الزوار على إطالة إقامتهم والتنقل بين مدينة الشارقة والمنطقة الوسطى والساحل الشرقي، بما يعزّز الإنفاق السياحي وفرص استفادة الأعمال المحلية منه.

وقال سعادة أحمد عبيد القصير المدير التنفيذي لـ”شروق”: “تنطلق رؤيتنا للاستثمار السياحي من مقومات الشارقة الثقافية والطبيعية، ومن قدرتها على توفير تجارب تحافظ على هوية المكان وتدعم اقتصاده. ونحرص في كل مشروع على أن تكون له إضافة واضحة إلى محيطه، سواء من خلال صون التراث، أو توفير فرص للمشاريع المحلية، أو تعريف الزوار بتاريخ الإمارة وخصوصية مناطقها”.

وأضاف القصير، نركّز خلال مشاركتنا في سوق السفر العالمي على بناء شراكات تحوّل تنوّع وجهات الشارقة إلى برامج سياحية متكاملة، فربط الإقامة بالأنشطة الثقافية والطبيعية يمنح الزائر أسباباً للبقاء مدة أطول واستكشاف مناطق جديدة، ويوسّع استفادة المجتمعات المحلية من الحركة السياحية.

مركز كلباء للفن الصخري.. أول عرض دولي

وتقدّم “شروق” للمرة الأولى أمام شركائها الدوليين، مركز كلباء للفن الصخري، المتوقع استكماله في الربع الثاني من عام 2027.

ويضم الموقع، أكثر من 400 نقش موزعة على نحو 150 تشكيلاً صخرياً، تتناول الحيوانات وركوب الخيل ومظاهر من الأنشطة البشرية، وتتيح للزوار التعرّف إلى هذه الشواهد في بيئتها الأصلية.

ويجمع المشروع بين استكشاف الموقع في الهواء الطلق والمعارض الدائمة وتجارب العرض التفاعلية والمساحات التعليمية. وتشكّل أعمال الحفظ والتوثيق، بالتعاون مع هيئة الشارقة للآثار وبمشاركة مؤسسة “التراث الرقمي العالمي”، أساساً لتطوير تجربة ثقافية تثري المقومات السياحية لمدينة كلباء.

قلب الشارقة.. تكامل الضيافة التراثية والفعاليات

وتبرز وجهة “قلب الشارقة”، ضمن المشاركة بما تضمه من مبانٍ تاريخية مرمّمة وأسواق تقليدية ومتاحف ومرافق ضيافة.

ويقدّم فندق “تشيدي البيت”، تجربة إقامة فاخرة في بيوت إماراتية جرى ترميمها، فيما يضم امتداده “جناح السراي، بيت خالد بن إبراهيم” المنزل السابق لأحد تجار اللؤلؤ.

ويكمل “البيت الوسطي” هذه المرافق، بوصفه وجهة لاستضافة البرامج الثقافية والاجتماعات والفعاليات الخاصة، بما يضمّه من فناء داخلي ومساحات للتجمع، تتيح توظيف المباني التراثية في أنشطة معاصرة تحافظ على طابعها المعماري وتدعم استمرارية استخدامها.

توسعة نُزل الفاية ومشاريع لوكس

وفي قطاع الضيافة، تستعرض “شروق” توسعة “نُزل الفاية الشارقة”، التي ترفع طاقته الاستيعابية من خمس غرف إلى 20 وحدة إقامة، ومن المقرر استكمالها بحلول ديسمبر 2026.

كما تتناول المشاركة مشروعي الضيافة الجاري تطويرهما بالشراكة مع “ذا لوكس كوليكتيف”؛ إذ يقدّم منتجع “لوكس البردي” إقامة في خيام فاخرة ضمن بيئة الحياة البرية في “سفاري الشارقة”، فيما يوفّر منتجع “لوكس خورفكان” تجربة إقامة ساحلية تطل على خليج عُمان وتحيط بها جبال الساحل الشرقي، وتوسّع هذه المشاريع خيارات الإقامة المتاحة أمام منظمي الرحلات لتلبية اهتمامات شرائح مختلفة من الزوار.

مليحة.. استكشاف الآثار والإقامة في الصحراء

ويقدّم “منتزه مليحة الوطني”، الممتد على مساحة 34.2 كيلومتر مربع، مجموعة من التجارب تشمل زيارة مركز مليحة للآثار، والجولات الأثرية برفقة مرشدين، والمشي، والرحلات الصحراوية، ورصد النجوم.

ويكمل “نُزل القمر الشارقة” هذه الأنشطة، بإقامة في القباب والخيام، تتيح للزوار مواصلة تجربتهم في الصحراء بعد انتهاء الجولات النهارية.

تجارب تمتد إلى مختلف مناطق الإمارة

وتشمل الوجهات المشاركة “منتجع البداير الشارقة”، المستوحى من عمارة الحصون الصحراوية، و”نُزل الرفراف الشارقة” و”نُزل رحّال الشارقة” في كلباء، إلى جانب “نُزل نجد المقصار الشارقة” في بيوت القرية الجبلية المرمّمة، و”نُزل الرياحين الشارقة” في البيوت التقليدية بمدينة خورفكان.

وتتكامل هذه الوجهات مع “جزيرة النور”، التي تجمع الأعمال الفنية والحدائق المضاءة وبيت الفراشات، و”شاطئ الحيرة” بمطاعمه ومرافقه الترفيهية والرياضية، و”بيت الحكمة” بمعارضه وبرامجه الثقافية، بما يتيح تطوير برامج سياحية تربط الإقامة بالثقافة والطبيعة، وتوسّع حركة الزوار والإنفاق السياحي في مختلف مناطق الشارقة.