تحدث المنتج والمؤلف المصري جمال العدل عن تفاصيل الاستعانة بالفنان اللبناني فضل شاكر لغناء تتر مسلسل «لدينا أقوال أخرى»، الذي قامت ببطولته الفنانة المصرية يسرا وعُرض عام 2018، موضحًا أسباب عدم استخدام الأغنية بعد تسجيلها، رغم أن فضل شاكر لم يتقاضَ أجرًا عن
وأوضح جمال العدل، خلال ندوة صحفية، أنه وقع اختياره على فضل شاكر بسبب إعجابه الكبير بصوته، واعتقاده أن مشاركته في غناء التتر ستضيف قيمة فنية إلى العمل، دون الالتفات إلى الاتهامات التي كانت تحيط بالفنان اللبناني آنذاك، والمتعلقة بالمشاركة في أحداث عبرا والمواجهات ضد الجيش اللبناني، وتأسيس مجموعة مسلحة وتمويلها.
وأشار إلى أن قرار الاستعانة بفضل شاكر واجه انتقادات ورسائل ومقاطع فيديو رافضة، وهو ما انعكس على تعامل بعض الأشخاص معه وتسبب في تغير مواقفهم، الأمر الذي دفعه إلى التراجع عن استخدام الأغنية في تتر المسلسل.
وأكد أن فضل شاكر سجل الأغنية دون الحصول على أي مقابل مادي، موضحًا أنه كان يتمنى أن يستمع الجمهور إليها ويقيّمها من الناحية الفنية، بعيدًا عن الاتهامات والملابسات المحيطة بالمطرب في ذلك الوقت.

جمال العدل يتحدث عن تغيرات صناعة السينما
وتطرق المنتج المصري جمال العدل إلى التحولات التي طرأت على صناعة السينما، مشيرًا إلى صعوبة إنتاج أفلام تستطيع تحقيق الاستمرارية والانتشار نفسيهما اللذين حققتهما مجموعة من الأعمال القديمة، مثل «صعيدي في الجامعة الأمريكية» و«همام في أمستردام» و«شورت وفانلة وكاب».
وأوضح أن هذه الأفلام لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، إذ ما زالت عباراتها الكوميدية وإفيهاتها متداولة، رغم مرور أكثر من 25 عامًا على عرضها، وهو ما يعكس صعوبة تكرار التجربة السينمائية نفسها في الظروف الحالية.
وأضاف أن الإنتاج السينمائي بات مرتبطًا بصورة أكبر بمتطلبات السوق وذوق الجمهور، مستشهدًا بأفلام «الفيل الأزرق» و«ماما حامل»، لافتًا إلى أن طبيعة السوق السينمائية في الوقت الحالي تختلف عن المرحلة التي شهدت إنتاج عدد من أعماله القديمة.

هل ينتج جمال العدل جزءًا ثانيًا من فيلم «مافيا»؟
وفي ما يتعلق بإمكانية تقديم جزء ثانٍ من فيلم «مافيا»، أوضح جمال العدل أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب حسابات الإيرادات وتحديد الجمهور المستهدف، تمثل عوامل حالت دون اتخاذ قرار بتنفيذ المشروع حتى الآن.
وشدد على أن النجاح الذي حققه الجزء الأول لا يمثل مبررًا كافيًا لإنتاج جزء جديد، ما لم تسبقه دراسة للجدوى الاقتصادية، تأخذ في الاعتبار تكاليف العمل والعائد المتوقع منه ومدى ملاءمته للسوق.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التحديات التي تواجه صناعة السينما حاليًا تزيد صعوبة تحقيق النجاحات التي عرفتها الأعمال القديمة، معربًا عن أمله في تحسن ظروف الإنتاج السينمائي خلال الفترة المقبلة.
