ترأست معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة أخيراً اجتماع مجلس الإمارات للأمن الغذائي، والذي ناقش دور الوزارة ومختلف الجهات المعنية في الدولة في دعم البرنامج الوطني «ازرع الإمارات»، بجانب بحث تطوير الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، ومستجدات قطاع الزراعة على الصعيد الدولي وتجارة الغذاء بهدف تعزيز إمدادات الغذاء في الدولة.
وخلال الاجتماع – الذي عقد في أكبر مركز للتعبئة والتغليف الآلي على مستوى الشرق الأوسط التابع لشركة «سلال» في مدينة العين – أعربت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك عن تقديرها لجهود الجهات أعضاء مجلس الإمارات للأمن الغذائي المستمرة والمتميزة في مسيرة الدولة لتعزيز أمنها الغذائي المستدام. كما أعربت معاليها عن تقديرها لشركة «سلال» ومركز التغليف والتعبئة التابع لها، ودورها الفعال في دعم المنتجات المحلية وقطاع الغذاء في الدولة.
وقالت معاليها: «إن إطلاق البرنامج الوطني «ازرع الإمارات» و«المركز الزراعي الوطني» يمثل خطوة استثنائية في مسيرة الإمارات لتعزيز أمنها الغذائي المستدام.
كما تعد الخطوة إشارة للبدء بنهج عمل جديد يستلزم المزيد من التعاون لدعم المزارع الوطنية والاستثمارات الزراعية من خلال السياسات والقوانين المنظمة والمبادرات والبرامج التحفيزية والتمويلية، وتسهيل مختلف الإجراءات التي من شأنها تشجيع المزارعين على العمل والإنتاج، ومن ثم جني ثمار ذلك العمل على مجتمع دولة الإمارات.
مرحلة جديدة
وأضافت معاليها: أصبحت الإمارات في مرحلة جديدة لتعزيز قطاعها الزراعي والغذائي، وأن هذه المرحلة، تتطلب زيادة التعاون والتنسيق لإنجاز كل المستهدفات خلال الفترة المقبلة، من أجل تحقيق تقدم وإنجاز ملموس على أرض الواقع. ونحن نثق في قدرتنا معاً على تحقيق كل مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، وإشراك الجميع في منظومة عمل هدفها خلق حاضر ومستقبل آمن غذائياً لدولة الإمارات».
وخلال الاجتماع تم مناقشة عدد من الملفات الحيوية والتي على رأسها البرنامج الوطني «ازرع الإمارات»، حيث تم استعراض أبرز الأنشطة والفعاليات المقرر إطلاقها خلال الفترة المقبلة لتحقيق أهداف البرنامج، والتي من بينها إشراك القطاع الخاص والمجتمع، في جهود نشر الممارسات الزراعية وزيادة الإنتاج الزراعي.
كما ناقش المجلس دور المركز الزراعي الوطني وما سيقدمه من خدمات لدعم المزارعين المواطنين والمزارع الوطنية، وغيره من الخدمات التدريبية والاستشارية للمزارعين ودعم لقطاع الزراعة في الدولة، خصوصاً في ملف الزراعة الحديثة الذكية مناخياً.
كما ناقش المجلس مستجدات تطوير الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، التي تهدف لأن تكون الإمارات الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي بحلول عام 2051، وضمان مواءمتها مع المتغيرات التي تطرأ على الوضع العالمي والمحلي.
وبحث المجلس سبل تطوير العمل على توجهات الاستراتيجية الرئيسية، والتي تتمثل أهمها في تسهيل تجارة الغذاء، وتنويع استيراد مصادر الغذاء، وتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال ضمن قطاع الإنتاج الزراعي.
مستجدات
وبحث اجتماع مجلس الإمارات للأمن الغذائي مستجدات قطاع الزراعة على الصعيد الدولي وتجارة الغذاء من أجل تعزيز إمدادات الغذاء واتخاذ كل التدابير والإجراءات التي تحقق هذا الهدف في ضوء مختلف المتغيرات التي تطرأ على حركة تجارة الغذاء العالمية. كما ناقش الاجتماع أهمية توافر البيانات المتعلقة بالغذاء بشكل دوري وتصنيفها وتحليلها بما يسهم في حوكمة البيانات وتعزيز الأمن الغذائي القائم على البيانات.
كما تناول الاجتماع الاستعدادات للمشاركة في القمة العالمية للأمن الغذائي، التي تستضيف نسختها الأولى أبوظبي في نوفمبر المقبل ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للزراعة والأمن الغذائي. وتركز القمة على محاور وطنية وإقليمية ودولية، وتوفر منصة لتبادل أفضل الممارسات والابتكارات في قطاع الأمن الغذائي.
وتضمن اجتماع مجلس الإمارات للأمن الغذائي جولة داخل مركز التعبئة والتغليف التابع لشركة سلال، وذلك للتعرف على إمكاناته في مجال تعبئة وتغليف المنتجات الزراعية وتقديم الدعم في هذا المجال للمزارعين المواطنين والمزارع المحلية.
