أكد الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تواصل جهودها لتطوير المناهج الدراسية بالتعاون مع شركاء دوليين، مشيراً إلى أن هناك شراكات فاعلة مع دول مثل اليابان وكوريا لتحديث مناهج المواد الأساسية، وعلى رأسها الرياضيات والعلوم والبرمجة، بهدف مواكبة التطورات العالمية وتحقيق التكامل مع المتطلبات الحديثة لسوق العمل.
قرار عاجل من وزير التعليم لتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور
وأوضح الوزير أن الوزارة قررت بدءًا من العام الدراسي المقبل، إصدار “البوكليت التعليمي” ليكون مرجعًا رسميًا ومعتمدًا بديلًا عن الكتب والمصادر الخارجية المنتشرة حاليًا، وأكد أن هذا القرار يأتي في إطار التخفيف عن كاهل الأسر المصرية من الناحية المادية، وضبط العملية التعليمية بمحتوى موحد ومعتمد لكل الطلاب، مضيفًا أن البوكليت سيتضمن شرحًا مبسطًا وشاملاً لجميع الدروس والأنشطة التعليمية بشكل يساعد على فهم أعمق دون الحاجة إلى اللجوء للكتب الخارجية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الندوة التي نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي، تحت رئاسة المهندس معتز رسلان، والتي ناقشت “تطوير التعليم الفني في مصر”، حيث شارك في الندوة عدد من الشخصيات البارزة من بينهم المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية، وسامح شكري وزير الخارجية السابق، والفريق طيار محمد عباس حلمي وزير الطيران المدني السابق، والدكتور هاني هلال، الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، إضافة إلى عدد من السفراء، نواب البرلمان، خبراء التعليم، وممثلي المؤسسات الدولية والقطاع الخاص.
وضم الوفد الممثل للوزارة كلاً من الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، والدكتورة هانم أحمد، مستشارة الوزير للتعاون الدولي والاتفاقيات، حيث استعرضا الجهود المبذولة لتحديث المناهج وتطوير البنية التحتية للمدارس.
و ناقشت الندوة أهمية التعليم الفني كأداة محورية في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم، وتم التركيز على تعزيز المهارات العملية للطلاب، ومواءمة المناهج مع احتياجات سوق العمل الحديث، من خلال تطوير المحتوى التعليمي، وتدريب المعلمين، وتوفير بنية تحتية تكنولوجية متطورة داخل المدارس الفنية.
كما تم التأكيد على أهمية دمج القطاع الخاص في المنظومة التعليمية عبر شراكات إنتاجية وتدريبية، ما يسهم في تحسين جودة التعليم وتحقيق استدامة في النتائج التعليمية، بما يخدم خطة الدولة للتنمية المستدامة 2030.
وفي ختام الندوة، لاقى طرح الوزير إشادة واسعة من الحضور، لما تضمنه من رؤى واضحة وإجراءات عملية تهدف إلى مواجهة التحديات التعليمية، وتعزيز جودة التعليم الفني، باعتباره مسارًا استراتيجيًا لبناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة.
