مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» المرونة الاستثنائية التي يتمتع بها القطاع المصرفي في دولة الإمارات، وامتلاكه أقوى صافي أصول خارجية في منطقة مجلس التعاون الخليجي. 
ونوهت الوكالة، في تقرير لها أمس، بالجدارة الائتمانية القوية لإمارة أبوظبي، التي تدعمها مصدات مالية ضخمة تعد من بين الأعلى على مستوى العالم وسياسة مالية منضبطة، مما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الجيوسياسية في المنطقة.
ووفقاً لتقرير «ستاندرد آند بورز جلوبال»، والذي يتناول بالتحليل السيناريوهات المحتملة للأوضاع الجيوسياسية في المنطقة على التصنيفات السيادية والبنوك الخليجية، تظهر بنوك دولة الإمارات أعلى درجات المرونة في مواجهة أي تدفقات رأسمالية افتراضية للخارج؛ نظراً لتمتعها بأقوى مركز لصافي الأصول الخارجية على مستوى المنطقة.
وبالنسبة لإمارة أبوظبي، أشار التقرير إلى ما تتمتع به الإمارة من جدارة ائتمانية استثنائية في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن المصدات المالية الضخمة التي بنتها أبوظبي تعد من بين الأعلى عالمياً، مما يوفر لها حماية ائتمانية كبيرة.
وأجرت الوكالة اختبارات تحمل على أكبر 45 بنكاً في دول مجلس التعاون الخليجي، وأظهرت النتائج أن هذه البنوك تتمتع بمرونة قوية في ميزانياتها العمومية في ظل سيناريوهات الضغط المختلفة.
 وأكدت الوكالة أن المصدات الحكومية الضخمة والسائلة وسجل الدعم الحكومي التاريخي يوفران مرونة كبيرة للقطاع.
وتشير اختبارات التحمل إلى أن أي صدمة محتملة ستكون على الأرجح «حدثاً يتعلق بالربحية وليس بالملاءة المالية»، حيث تتمتع بنوك دول مجلس التعاون الخليجي برسملة قوية، مع متوسط نسبة الشق الأول من رأس المال يبلغ 17.2% بنهاية عام 2024.
وحتى في سيناريو الضغط الشديد، الذي يفترض نزوح 20% من ودائع القطاع الخاص، فإن البنوك قادرة على التعامل مع الموقف، مع توقع تدخل البنوك المركزية لتقديم الدعم عند الحاجة.
و ترى «ستاندرد آند بورز» أنه على الرغم من أن أي صراع إقليمي معقد وطويل الأمد سيكون له تداعيات سلبية على الجدارة الائتمانية للبنوك الإقليمية، إلا أن هذه البنوك، وخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي، تبدأ من مركز قوة وتتمتع بدرجة عالية من المرونة في ميزانياتها العمومية.