في غزة، تُمثّل ردود الفعل على التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل مزيجاً معقداً من المشاعر، تتراوح بين الشعور بالرضا لرؤية الدمار داخل إسرائيل، والقلق العميق من أن تُلقي الأزمة بظلالها على معاناتهم الممتدة.

ويعترف بعض الفلسطينيين بشعورهم بالرضى التام وهم يشاهدون المباني الإسرائيلية تنهار والمدنيين محاصرين تحت الأنقاض إثر الضربات الصاروخية الإيرانية.

ومع ذلك، يُخفف من هذا الشعور الخوف من أن يصرف انتباه العالم عن غزة، حيث لا تزال الحرب والحصار والكارثة الإنسانية مستمرة منذ قرابة 20 شهراً.

حسن عمر طلبة، الذي فقد شقيقه وزوجته وثلاثة أطفال في غارات جوية إسرائيلية، أعرب عن إحباطه مما يراه دعماً رمزياً من إيران لغزة.

ويقول: “لم تبنِ إيران مدرسةً أو مستشفىً، ولم ترسل حتى شاحنة مساعدات واحدة إلى غزة. لم يعالجوا جريحاً واحداً. كل ما فعلوه هو إطلاق الصواريخ ودعم حماس، مما أوصلنا إلى حافة الهاوية”.

وعلى الرغم من ذلك، يضيف: “أدعم أي شخص يستهدف إسرائيل. فليختبر المدنيون الإسرائيليون ولو لليلة واحدة ما عانيناه في غزة لمدة 20 شهراً متواصلاً”.

أمّا علاء صالح، وهو أب لخمسة أطفال، يُعرب عن إحباط مماثل.

ويقول: “لم تتوقف الحرب هنا. الموت والجوع والنزوح جزء من حياتنا اليومية، لكن العالم الآن منشغل بما يحدث في إيران. حتى وسائل الإعلام توقفت عن تغطية الحرب في غزة”.

ويضيف علاء: “نعلم التكلفة الحقيقية للحروب التي عشناها لعقود. مشاعري متضاربة. إيران زوّدت حماس بالسلاح، مما فاقم مأساتنا. لكنني أُفرّق بين النظام الإيراني والشعب الإيراني المُضطهد، الذي يُعد ضحية لحكامه مثلنا تماماً”.

صواريخ إيرانية في سماء قطاع غزة

صدر الصورة، EPA-EFE/Shutterstock

التعليق على الصورة، الصواريخ الإيرانية كما ظهرت في سماء قطاع غزة