حالة من الجدل أثيرت علي مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات القليلة الماضية، بعدما دعا أحد خريجي كلية الصيدلة بجامعة طنطا على أستاذه الراحل، عقب ساعات من إعلان وفاته من قبل الجامعة على صفحتها الرسمية.

رسالة قاسية من دكتور لأستاذه بعد وفاته تثير الجدل

وأثار الدكتور محمد فهمي، بكلية الصيدلة بجامعة طنطا، حالة من الجدل على السوشيال  بعد تعليقه على منشور  وفاة الدكتور عبدالرحيم السيد عبدالرحيم، الأستاذ المفترغ بكلية الصيدلة، حيث كتب رسالة مؤثرة.

وجاء في تعليق فهمي: “اللهم إنك تعلم أن لي مظلمة عند عبدك هذا، اللهم إني اشهدك اني لم اسامحه ولن اسامحه، حتى نقف بين يديك فتقتص لي منه، اللهم لا تغفر له، اللهم لا ترحمه، اللهم لا تكرم نزله، اللهم لا توسع مدخله، اللهم لا تلقنه حجته، اللهم ضيق عليه قبره، واجعله حفره من حفر النيران، اللهم إنه استبطا غضبك، ولم يتقيك في، ولم يعمل لك أي حساب، اللهم إنه نسي قدرتك وعظمتك وظلمني، اللهم عامله بعدلك وجبروتك ونيرانك، اللهم إنه أخيرا قد وفد إليك، فعامله بما هو أهله، يا من وعدت ووعدك الحق بنصرة دعوة المظلوم حيث قلت جل شانك: وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم”.

القصة الكاملة لظلم دكتور جامعة طنطا

وروي الصيدلي محمد سليمان فهمي، صاحب المنشور المثير للجدل، القصة الكاملة، حيث  قال إنه كان أحد معيدي كلية الصيدلة في أوائل التسعينيات، قبل أن تنتهي مسيرته الجامعية بفصله عن العمل، وتحوله من “دكتور جامعي” إلى “موظف إداري”.

يقول محمد فهمي: “تم تعييني معيدًا عام 1991، وحصلت على تمهيدي الماجستير بتقدير امتياز. بدأت وقتها تنفيذ نقطة بحثية عن نبات طبي يُعالج الالتهابات وسرطان الدم، تحت إشراف القسم وفي نفس الوقت، كنت أعمل على أبحاث خاصة بعلاج نهائي لمرض السكري بالتعاون مع أساتذة من معهد لونيكسي في السويد، وحققت نتائج مذهلة في التجارب على الفئران، ثم على متطوعين بموافقتهم”.

وأضاف: “بمجرد أن علم رئيس القسم أن مرضى السكري يسألون عني، انفعل بشدة، واستدعاني إلى مكتبه، ثم بدأ في اتخاذ إجراءات انتقامية ضدي، وتحويلي إلى التحقيق عدة مرات باتهامات متفرقة، والأمر لم يتوقف عند التحقيقات، بل تصاعد إلى توقيع جزاءات متوالية ضده، وحرمانه من مزايا مالية وإدارية، بالإضافة إلى تعرضه لمضايقات أمام الطلاب، وتخصيص دفتر حضور وانصراف باسمه فقط داخل القسم ويؤكد أنه تقدّم بشكاوى رسمية إلى رئيس الجامعة في حينها، دون استجابة”.

وأشار إلى أنه بمرور الوقت، فوجئ بصدور قرار من رئيس الجامعة بإحالته إلى مجلس تأديب، أوصى بإيقافه عن العمل لمدة 6 أشهر، قبل أن يعود إلى عمله مرة أخرى وسط نفس الأجواء العدائية، مضيفا “تعرضت بعدها للتلاعب في التقارير العلمية الخاصة برسالتي، بهدف إهدار الوقت ومنعي من الترقّي ثم صدر قرار بتحويلي إلى وظيفة إدارية”.

وتابع: رفعت دعوى أمام المحكمة الإدارية بمجلس الدولة، التي قضت بعودتي إلى عملي كمعيد بالقسم، وإلغاء القرار الجائر بحقي”، وبعد عودته، أكد أن سلسلة المضايقات لم تتوقف، بل تجددت التحقيقات والجزاءات، إلى أن صدر قرار جديد بتحويله إلى وظيفة إدارية مرة أخرى، مع إلغاء بحثه العلمي وتسجيل الماجستير، ما دفعه إلى الانقطاع عن العمل، قبل أن يُفاجأ لاحقًا بقرار فصله النهائي من الجامعة.

واختتم صاحب المنشور بقوله: “حالياً، أقيم دعوى جديدة أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بعودتي إلى العمل، واسترداد حقي بعد سنوات من الظلم والتهميش”.